منتديات قلب حواء
مرحباا يا عضوات
انتقل المنتدى الى ♥ منتدي قلب الصداقة ♥
شاركونا هناك على الرابط التالي : http://forum-theheartof.hooxs.com/
نحن بأنتظاركم وتفاعلكم معنا



 
الرئيسيةÇ&aacuteالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:27 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة










بدون مقدمات ...




أقدم لكم موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ..





عسى الله أن يتقبل عملي هذا ... والكل يستفيد بإذنة تعالى ...








نبدأ بإسم الله ..












الإعجاز الغيبي والتاريخي











محمد صلى الله عليه وسلم في العهد القديم بالبرهان من نصوص عبرية مصورة





يذكر بعض الدعاة المشتغلين بدعوة أهل الكتاب جملة من الحجج والبراهين على صحة نبوة الرسول الخاتم : محمد صلى الله عليه وسلم. ومما يورده الدعاة من البراهين هو التأكيد على وجود البشارة به صلى الله عليه وسلم على لسان موسى وعيسى صلى الله عليهما وسلم، ويوردون بعض المواضع في العهد القديم خصوصاً (التوراة والإنجيل) التي تذكر شيئاً من خبره عليه الصلاة والسلام. ومن أبرز المواضع التي يتعرض لها الدعاة هو ذاك الوارد في سفر إنشاد الإنشاد من التوراة 5: 16. وعلى الرغم من ذيوع هذا الأمر و شهرته عند كثير من المتلقين إلا أنه لم يُدعم بالأدلة العلمية القاطعة التي من شأنها أن تزيد إيمان أهل الإيمان و هداية أهل الضلال وإفحام أهل الزيغ والبهتان. ما سأقوم به هنا هو تأكيد هذا الكلام بالصور وتوثيق الأدلة بالنصوص الأصلية لتتمكن صحة المقولة من قلوبنا.


يستشهد الباحثون والدعاة المسلمون بالنص الآتي من سفر الإنشاد:

((ريقُهُ أعذَبُ ما يكونُ، وهوَ شَهيًّ كُلُّهُ. هذا حبيبي، هذا رفيقي، يا بَناتِ أورُشليمَ)) [1].

وقد تُرجم بنفس المعنى في النسخ الإنجليزية للكتاب المقدس :

(( His mouth is most sweet: yea, he is altogether lovely. This is my beloved, and this is my friend, O daughters of Jerusalem))

أين البشارة هنا باسم "محمد" صلى الله عليه وسلم ؟

لا يوجد إشارة صريحة إلا أن الباحث المسلم يؤكد على أنه قد طرأ تحريف وتشويه للموضع الذي ذكر فيه اسمه صلى الله عليه وسلم وتُرجم إلى معنى بعيد عن دلالة النص الأصلي، النص الذي فيه ذكر الرسول باسمه صراحة، وحصل هذا التحريف عن عمد في أثناء الترجمة من اللغة العبرية (لغة التوراة أو العهد القديم) إلى سائر اللغات وفي مقدمتها العربية والانجليزية. ما الحل إذاً ؟ لا مناص من الرجوع إلى النص الأصلي، اللغة العبرية التي هي مادة التوراة قبل الترجمة والتحريف. ولكن كونوا مستعدين لدراسة شيء من الحروف والأصوات العبرية، لنصل إلى ما نريد. فيما يلي قائمة بأحرف الهجاء العبرية (Hebrew) وقد قمت بتضليل الأصوات التي سنحتاج إليها في موضوعنا تيسيراً للقارئ. وهي كما يلي:



تجد أنني قد قمت بتضليل الحروف العبرية المستعملة في نظام الكتابة باللون الأحمر، وهي التي ستراها بعد قليل في النص العبري الأصلي من التوراة التي وصلتنا اليوم. عندما أسوق النص الأصلي سأقوم باختصار الجهد لك وألون الأصوات المعنية باللون الأحمر كذلك، وعليك أنت أن ترى ما يقابلها بالنسبة للنطق في العربية وهي باللون الأصفر.


هذا هو النص من سفر نشيد الإنشاد 5: 16 بالعبرية التي، لغة اليهود قديماً وحديثاُ [3]:




تأمل الآن الحروف وما يقابلها في الجدول السابق من الأصوات [4]، ستقع عيناك على الحق الذي لا مرية فيه، ستقع على صدق كلام الله تعالى:

{الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث } (الأعراف : 157).

والحمد لله رب العالمين.

الهوامش:

[1] انظر الموضع في الكتاب المقدس هنا: http://www.elkalima.com/gna/ot/song_...s/chapter5.htm

[2] انظر الكتاب المقدس بالانجليزية على هذا الرابط : http://scriptures.lds.org/en/song/5

[3] وهذا من سفر إنشاد الإنشاد (16:5)، و لتطلع على النص الأصلي كاملاً مع مقابله بالانجليزية انظر هذا الرابط: http://www.hebrewoldtestament.com/index2.htm

[4] بشيء من التأمل تستطيع أن ترى التقارب بين أشكال الحروف العبرية ومقابلاتها العربية، وذلك أنهما لغتان تشتركان في كثير من الخصائص، وهما في الحقيقة لغتان من أصل واحد تاريخياً، والبعض يرى أن العبرية فرع عن العربية في الأصل. كما سترى أن الميم في اللغتين كالدائرة المغلقة، وسترى أن الدال في العبرية كما هو في العربية إلا أنه يظهر كالمقلوب، وكذلك الأمر بالنسبة للحاء إلا أنها مقلوبة ومنفرجة للأسفل في العبرية.





يتبع " الإعجاز الغيبي والتاريخي "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:29 pm

إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ (( أَسْلِمْ )) قَالَ (( أَسْلَمْتُ )) لِرَبِّ الْعَالَمِينَ




إعداد الأستاذ هشام طلبة

الباحث في الإعجاز القرآن والبشارات

ذكرت الموسوعة اليهودية Encyclopaedia Judaica في باب Abraham أن التعبير (( مسلمين )): (( أولئك الذين يكرِّسون Dedicate أنفسهم لله )) يعود إلى التوراة الآرامية " ترجوم أُونْكِلُيوس " ( تكوين 17: 1 ).

حيث أمر الله إبراهيم أن يكون مستسلمًا ( مكرَّسًا ) له ، ""Become ****im أي أن الكلمة تنطق بالآرامية " شِليم "(1) والمعروف أن اللغة الآرامية التي كتب بها الترجوم قريبة جدًّا من اللغة العربية ، وتنطق هي وأختها العبرية " السين ": " شينًا " فمن اليسير إذاً أن تنطق الكلمة " سليم " وهي قريبة جدًّا من لفظ " مسلم ".

· العجيب أن الفقرة المذكورة في " الترجوم " حيث يقول الله لإبراهيم: " كن مسلمًا ( مستسلمًا ) لله" نجدها في القرآن الكريم: { وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) } [ البقرة ].

· هذا ما نقرأه تمامًا في ( التوراة الآرامية ) " الترجوم " (تكوين 17: 1 ): And God said to Abraham be ****im ""

- والقرآن ينص على أن هذا المصطلح (( إسلام )) (( مسلمون )) لم يكن محمدٌ عليه الصلاة والسلام أول من استخدمه. بل إن إبراهيم هو أول من استخدمه ، { هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ } [ الحج: 78 ].

- وفي ذلك ردٌّ على المستشرقين الذين استدركوا على القرآن في رفضه أن يكون إبراهيم يهوديًّا أو نصرانيًّا واحتجاج القرآن على ذلك بأن التوراة والإنجيل ( كتابا اليهود والنصارى ) لم تنزلا إلا من بعد إبراهيم ، ثم يذكر القرآن أنه كان مسلمًا. فكيف ذلك والإسلام أحدث من هاتين الملتين ؟ : { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65) هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (66) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [ آل عمران ].

- والحق أن هذا ليس هو الموضع الوحيد في كتب أهل الكتاب الذي يذكر المصطلح "إسلام" فإن الإنجيل نفسه يذكره ولم يبدل معاني هذا اللفظ إلا عدم الدقة في الترجمة والأمانة فيها. يذكر لوقا في إنجيله ( 2 – 1: 20 ) نشيدًا للملائكة سمعه رعاة غنم في ليلة مولد عيسى...

* المجد لله في الأعالي*

*وعلى الأرض السلام *

* وفي الناس المسرة*

" هذه الترنيمة ليست لسوء الحظ سوى ترجمة غامضة عن النص اليوناني الذي لا يمكن الركون إليه أو الوثوق به ؛ لأنه يبين لنا الكلمات الأصلية في اللغة التي رتل بها الملائكة والتي فهمها الرعاة العبرانيون. ومن المسلَّم به كحقيقة أن الحشود السماوية أنشدت أنشودتها المفرحة بلغة الرعاة ، وأن تلك اللغة لم تكن اليونانية بل العبرية العامية.. "(2).

والجميع يعلم أن اللغة التي كتب بها أقدم مخطوطات الأناجيل كلها هي اليونانية ، ولنتساءل مع البروفيسور عبد الأحد داود ( القسيس دافيد بنجامين كلداني – سابقًا - ) "لماذا لم يكتب هؤلاء الرسل اليهود والإنجيليون بلغتهم الأصلية ، بل كتبوا جميعًا باليونانية ؟ " وأين تعلم الصياد ( شمعون كيفا ) " سمعان بطرس " ويوحنان ( يوحنا ) ويعقوب (جمس ) والجابي ميثامي ( متى ) أين تعلم هؤلاء اللغة اليونانية من أجل كتابة سلسلة من الكتب المقدسة ؟ (3).


صورة لصفحة من مخطوطات البحر الميت


كلمة " السلام " المذكورة في نص " لوقا " سالف الذكر أصلها اليوناني "Eiriny " مرادفة للكلمات السامية " شالوم " و" شلاما " و" إسلام " (4).

لكن المترجم يختار الترجمة التي تمشي حسب هواه وحسب عقيدته فيقول سلام ولا يقول إسلام – مع أن اللفظ كما أسلفنا نجد ذكره في " ترجوم أونكليوس " ( التوراة الآرامية ).

· لم يكن ما ذكرناه آنفًا كل المواضع في كتب أهل الكتاب التي يذكر فيها اللفظ " إسلام ".

· فإن كتاب " الكنزاربا " المقدس لدى طائفة الصابئة [ الذين يعتبرون أنفسهم أتباعًا للنبي يحيى ] يعبر عن المؤمنين به بالمسلمين: " أيها المسلمون المؤمنون وأيها المؤمنون المسلمون لا تتراجعوا عن عهدكم الذي عاهدتم الله عليه " (5) كذلك تعتبر كتب الصابئة المقدسة إسماعيل " أبو جميع المسلمين " (6).

الإسلام هو المشروع الإلهي الجديد:

· كذلك يتضح بشكل قاطع من النبوءات المسيحانية ( أي المتعلقة بالمسيح المنتظر أو نبي آخر الزمان ) أنه فيما يتعلق به هناك أمر جديد أو مشروع آخر يختلف عما سبقه في أمور أهل الكتاب السابقة " ها أنا أنجز الآن أمرًا جديدًا ينشأ الآن ، ألا تعرفونه ؟ أشق طريقًا في البرية " ( إشعياء 43: 19 ).

* (1) فهناك مكان آخر للسجود لأتباع ذلك النبي.. ( أي القبلة التي يكون فيها المعبد الأعظم قدسية )... ".. فقال لها المسيح: إن الساجدين الحقيقين لن يكونوا في أورشليم ولا جبل جرزيم ".

" قالت المرأة يا سيد أرى أنك نبي.. تعبَّد أباؤنا في هذا الجبل ( جبل جرزيم) ، وأنتم ( أي اليهود ) تقولون إن المكان الذي فيه يجب التعبد هو أورشليم ( القدس ) ، قال لها يسوع: صدقيني أيتها المرأة.. تأتي ساعة فيها تعبدون الأب ( أي الله ) لا في هذا الجبل ولا في أورشليم... "(7) ( يوحنا 4: 19- 21 ).


صورة سفر أشعيا باللغة الإنكليزية


* (2) وهناك تعميد(Cool آخر للمؤمنين أتباع ذلك النبي ( صبغة ) " أجاب يوحنا الجميع قائلًا: أنا أعمدكم بالماء ، ولكن سيأتي من أقدر مني، من لا أستحق أن أحل رباط حذائه: هو سيعمدكم بالروح القدس وبالنار " ( لوقا 3: 16 )(9).

المعروف أن النصارى حتى الآن يعمدون بالماء ولم يتغير الحال.. أما في القرآن فتقرأ: { فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) } [ البقرة ]. أي أن الصبغة الإلهية أو التعميد الإلهي هو ما آمن به المسلمون ؛ وهو إذن تعميد معنوي لا حسي مثل الماء كما أشارت الفقرة الإنجيلية.

* (3) وهناك لغة أخرى يخاطب الله بها اليهود من ذلك النبي " سيخاطب الرب هذا الشعب بلسان غريب أعجمي " ( إشعياء 28:11 ) (10).

* (4) وهناك شعب آخر يخرج منه ذلك النبي ويتبعه ، يقول عيسى مخاطبًا اليهود: " إن ملكوت الله سينـزع من أيديكم ويُسلم إلى شعب يؤدي ثمره " ( متى 21: 43 ) " ملكوت الله أو مملكة الله هو نبي آخر الزمان وأتباعه".

" هكذا قال السيد الرب إني أنزع العمامة وأرفع التاج ، هذه الحال لا تبقى بل أعلي السافل وأسفِّل العالي ، وأجعل انقلابًا على انقلاب على انقلاب ، هذه الحال لا تكون وذلك إلى أن يأتي " شيلوه " [ الذي له الحكم ] فأجعله له " ( حزقيال 21: 26 ، 27 ).

واضح تمامًا توافق المعنى بين فقرة حزقيال هذه وسابقتها فقرة متى ، فالنـزع هو النـزع ، إذًا " العمامة والتاج " هما " ملكوت الله " أي الملك والنبوة ، وذلك منطقي. فالتاج معروف أنه رمز الملك ، وذلك أيضًا تفسير النصارى في هذه الفقرة ، لكنهم يقفون عند تفسير العمامة التي لابد أن تكون ترمز للنبوة – وقد ذكر ذلك بعض علماء الأديان المسلمين السابقين – أي أن بني إسرائيل ينـزع منهم الملك والنبوة وليس الملك فقط كما أراد تفسير النصارى لهذه الفقرة إذ فسرها لزوال ملك اليهود على يد بختنصر البابلي وغيره إلى أن يأتي نبي آخر الزمان " شيلوه " ولكن أليس لليهود اليوم ملكًا قبل مجيء المسيا الذي ينتظرونه ؟ الحق أنه جاء وتغافلوا عنه صلى الله عليه وسلم.

من صفات هذا الشعب أنه:

أ ) من إخوة بني إسرائيل (( لهذا أقيم لهم نبيًّا من بني إخوتهم مثلك(11) ( مثل موسى ) وأضع كلامي في فمه )) ( التوراة - تثنية 18: 18 ) أي من بني عمومة اليهود وهم بنو عيسو أو بنو إسماعيل.

من صفات هذا الشعب كذلك أنه:

ب ) شعب وثني " ثم رأيت رجلًا ( المسيا )يخرج من وسط الوثنيين.. سوف أقيم هذا الرجل من نسلك ( نسل إبراهيم ).. كثير من الوثنيين سوف يثقون فيه.. " ( مخطوطات البحر الميت – رؤيا إبراهيم – فصل 29 )كذلك في التوراة ( إشعياء 65: 1 – 3 ) "وجدني من لم يطلبني.. شعب يثابر على إغاظتي في وجهي ، إذ يقرب ذبائح لأصنام ".

من صفات هذا الشعب المتبع للنبي الآخر كذلك أنه:

جـ ) شعب يسكن الصحراء " ها أنا أنجز الآن أمرًا جديدًا ينشأ الآن ، ألا تعرفونه ؟ أشق في البرية طريقًا وفي الصحراء أنهارًا ، فيكرمني وحش الصحراء: الذئاب والنعام لأني فجرت في القفر ماءً وفي الصحراء أنهارًا لأسقي شعبي الذي اخترته وجبلته لنفسي ليذيع حمدي " ( إشعياء 43: 19 – 21 ) العجيب أن الصحراء تذكر في أغلب النبوءات المسيحانية.

من صفات ذلك الشعب أيضًا أنه:

د ) لم يرسل فيه نبي قبل.. هذا يتضح تمامًا من فقرة سفر إشعياء المذكورة آنفًا.. إذ قصد كذلك بالصحراء أنه لم يكن في العرب ساكني الصحراء من قبل نبيًّا وقصد بالأنهار – كما هو واضح – رسالة السماء.

من صفات ذلك الشعب أيضًا أنه:

هـ ) متمرد وضال وأحمق.. " بسطت يدي اليوم لشعب متمرد سلك في طريق طالح ، ضالًّا وراء أوهامه... " ( إشعياء 65: 2 ).. " لذلك سأثير غيرتهم بشعب متوحش وأغيظهم بأمة حمقاء " ( تثنية 32: 21 ) لم يكن هناك أشد تمردًا ولا أحمق ولا أجهل من العرب قبل الإسلام.. وذلك بشهادة التوراة نفسها.. ".. قد جلست لهم على قارعة الطريق كالأعرابي في البادية ودنست الأرض بزناك وعهارتِك.. " ( إرميا 3: 2 ) بينما رأى العهد الجديد في اليونان وهم المتبعون الجدد للنصرانية أنهم أهل حكمة..".. إذ إن اليهود يطلبون آيات ، واليونانيين يبحثون عن الحكمة.. " ( كورنثوس 1: 22 ).

· (5) وهناك اسم آخر يطلق على الداخلين في دين النبي الآخر..

يقول إشعياء في الإصحاح الخامس والستين في آخر نبوءة طويلة عن شَعب جديد يتقرب إلى الله بعد أن كان جاهلًا كافرًا يبتعد عن الله هكذا يقول في آخر النبوءة غائظًا اليهود.

" وتخلفون اسمكم لعنة على شفاه مختاري(12) ويميتكم الرب ويطلق على عبيده اسمًا آخر " ( إشعياء 65: 15 ).

** لا يمكن أن يقبل تفسير النصارى أن هذا الاسم هو " المسيحيون " لأن - هذا الاسم لم يطلق إلا متأخرًا بل إنهم كانوا يعتبرون في أول الأمر فريقًا من اليهود. نقرأ في العهد الجديد سفر أعمال الرسل: " وفي أنطاكية أطلق على تلاميذ الرب أول مرة اسم المسيحيين " ( 11: 26 ).

الحق أن هذا إشارة إلى الإسلام ، كما أشرنا إلى ذلك في بداية المقال نقلًا عن التوراة الآرامية ( الترجوم ):

" وقال الرب لإبراهام كن مستسلمًا ( مسلمًا ) لله "

يمكن التواصل مع المؤلف : Tolba_hesham@yahoo.com

الهوامش:


--------------------------------------------------------------------------------

(1) He ( Abraham ) called you Muslimin I.E. those who dedicate themselves to God. This expression goes back to genesis (17: 1 ) in the version of targum Onkelos. Where Abraham is admonished by God to be ****im ( Judaica vol I Abraham).

(2) " محمد في الكتاب المقدس " عبد الأحد داود / دار الضياء ص 147 - الطبعة الثانية.

(3) " محمد في الكتاب المقدس " عبد الأحد داود / دار الضياء ص 149 - الطبعة الثانية.

(4) " محمد في الكتاب المقدس " عبد الأحد داود / دار الضياء ص 154 - الطبعة الثانية.

(5) " الصابئة المندائيون " سليم برنجي – ترجمة جابر أحمد / دار الكنوز الأدبية ص 42.

(6) " الصابئة المندائيون " سليم برنجي – ترجمة جابر أحمد / دار الكنوز الأدبية ص 69.

(7) تفسير النصارى لذلك أن العبادة لن تكون في أي مكان محدد بل هي بالروح فقط.

(Cool التعميد أو الصبغة أو التغطيس هو غمر الأفراد في الماء ، وهي عبادة قديمة لمغفرة الخطايا ، ولفظ صبغة هو اللفظ الأقدم والمستخدم عند النصارى في كتاب التقليد القديم ( الدسقولية ) والمستخدم كذلك عند الصابئة المندائية حتى الآن.

(9) النصارى كانوا ولا زالوا يصبغون بالماء مثل وقت يوحنا ( يحيى ) ولم يمارسوا تعميدًا آخر.

(10) تفسير النصارى لذلك نجده في سفر الأعمال (2: 1 – 4 ) " ولما حضر يوم الخمسين ( أي من رفع المسيح عيسى ) كان الجميع ( أتباع يسوع ) معًا بنفس واحدة وصار بغتة من السماء صوت كأنه دوي ريح عاصفة ، فملأ البيت الذي كانوا جالسين فيه ، ثم ظهرت لهم ألسنة !! كأنها من نار ، وقد توزعت وحلَّت على كل واحد منهم ، فامتلأوا جميعا من الروح القدس ، وأخذوا يتكلمون بلغات أخرى.

(11) يفسر اليهود والنصارى " إخوتهم " هنا أي نفس بني إسرائيل مع أن التوراة تقول في موضع آخر " ها أنتم عابرون بتخوم إخوتكم بني عيسو " ( تثنية 2: 4 ) وغير ذلك كثير مثل ( إشعياء 66: 20 ) إذ يُعبر عن بني العمومة بالإخوة.

(12) لعن اليهود في القرآن وعلى لسان النبي صلى الله عليه وسلم مرات لا حصر لها ، وكلمة مختاري في النبوة تعني النبي المنتظر.


يتبع " الإعجاز الغيبي والتاريخي "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:30 pm

أسباب تداعي الأمم على المسلمين




بقلم: حسن يوسف شهاب الدين

أستاذ فيزياء

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {45} وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ {46}﴾ [سورة الأنفال].

ويشير النبي الأمي محمد صلى الله عليه وسلم عن اجتماع الأمم ضد المسلمين استضعافاً لهم, بالرغم من كثرتهم ووفرة عددهم, في الحديث الشريف: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِثَوْبَانَ كَيْفَ أَنْتَ يَا ثَوْبَانُ إِذْ تَدَاعَتْ عَلَيْكُمْ الْأُمَمُ كَتَدَاعِيكُمْ عَلَى قَصْعَةِ الطَّعَامِ يُصِيبُونَ مِنْهُ قَالَ: ثَوْبَانُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا. قَالَ: لَا, أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنْ يُلْقَى فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهَنُ قَالُوا: وَمَا الْوَهَنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: حُبُّكُمْ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَتُكُمْ الْقِتَالَ.[1]. تبين الآيات الكريمة لكل متدبر ومتأمل, أنَّ ما نشهده اليوم من تسلط الكفار واجتماعهم على المسلمين, سببه المسلمون أنفسهم, من خلال ابتعادهم عن أمر الله ورسوله, وتفرقهم بعد وحدتهم, وفشلهم بعد تنازعهم, وضعفهم ووهنهم بعد قوتهم, وحبهم الدنيا, وكراهيتهم القتال في سبيل خالقهم, فنرى في مضمون الكلمات الإلهية, إعجازاً يُدِّلُنا على سبب الضعف والاستكانة, ونقرأ في سطور الحديث الشريف, إعجازاً غيبياً يخبرنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أربعة عشر قرناً.

إذا عُرِفَ أصل الداء عُرِفَ الدواء:

رسمت الكلمات الربانية للمؤمنين في كل زمان ومكان الطريق التي توصلهم للفوز والنصر بإذن الله تعالى, فقال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {45}﴾. فمن أسباب النصر والفلاح: الثبات والصمود عند لقاء العدو. واللقاء إما أن يكون في أرض المعركة, فيجب على المسلم الثبات والقتال في سبيل الله متحلياً بشجاعة الفرسان متيقناً بأنه الفائز, إما بالنصر والغنيمة والظهور, وإما بالشهادة التي تبعث في نفسه السرور, فالقتال والمواجهة يجب أن تكون بالشكل الذي يرضاه الله ورسوله, وإما أن يكون اللقاء في حرب نفسية, تستعمل فيها كل وسائل الإعلام للنيل من الإسلام والإساءة لرموزه الحية, المتمثلة بكتاب الله المبين, وشخص رسوله الكريم, ومقدسات المسلمين, التي ترخص أرواحهم ودماؤهم لنصرتها, وهنا يكون الثبات من خلال رد العدوان, بشكل جدي وأكثر قوة, لأنه أخطر من اللقاء المباشر, فيجب على كل مسلم الرد على الإساءات الموجهة, كلٌّ بقدر استطاعته, وهنا يعمل القلم وتعمل وسائل الإعلام, وتنفع المقاطعة, فهذا اللقاء بحاجة لمواجهة حقيقية, دون أخذ الأمر على أنه حدثٌ عارض سيزول بزواله.

وذكر الله تعالى عن طرق القلب واللسان, لأن المؤمن يعلم أن النصر من عند الله تعالى ولا ناصر غيره, فمتى استحضر عظمة الله في قلبه يطمئن, فلا ترهبه قوة عدوه, ولا يخيفه كثرتهم, وهو القائل سبحانه: ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ {28}﴾ [سورة الرعد].

والوحدة والاجتماع: نهى الله سبحانه وتعالى المؤمنين عن التنازع والاختلاف المؤدي إلى الفشل والوهن وضياع القوة, بقوله سبحانه: (وَلَا تَنَازَعُوا). بعد أن أمرهم بالثبات والمداومة على ذكر الله تعالى وطاعته, وطاعة رسوله, لأن التنازع يفضي إلى التفرقة وزوال القوة وضعف الأمة, ويدل على هذا المعنى قوله تعالى: ( وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ). ريح الأمة قوتها, ومنه قول الشاعر:

إذا هبت رياحـك فاغتنمها *** فإن لكـل خافقـة سكـون

وفي القرآن الكريم نجد أمر الله سبحانه بالوحدة بين الصفوف بقوله عزَّ وجلّ: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾. [آل عمران{103}]. وقوله سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ {4} ﴾ [سورة الصف].

والصبر لأن كمال الجهاد مبني على الصبر في القتال والثبات عند اللقاء, ولأنه تعالى مع الصابرين فهو حسبهم وناصرهم, فأمرنا بالصبر كما في قوله سبحانه: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {200}﴾.[سورة آل عمران].

وما سبق كله أمرٌ من الله ورسوله, فهل أطعنا أم كنا من العاصين؟ ولأننا من الصنف الثاني ذهبت قوة الأمة التي أعدَّها أشرف الخلق وسيد المرسلين, وتجرأ علينا قتلة الأنبياء, أهل المكر والحيل, من ليس لهم عهد ولا ذمة ولا دين, فتلاعبوا بمشاعرنا وقتلوا أبناءنا وانتهكوا المقدسات, ونحن في نوم عميق كأننا أموات.

وجه الإعجاز:

إخبار القرآن الكريم عن أسباب الضعف والوهن في صفوف الأمة, ووضع الحلول المناسبة للخروج من هذا المأزق, وإخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اجتماع الأمم ضد المسلمين, وهذا ما نشهده اليوم, ونراه رؤى العين.

المراجع

[ مسند الإمام أحمد, رقم الحديث 8356]. و[سنن أبي داوود, رقم الحديث 3745]. [النهاية في الفتن والملاحم ص36 للحافظ ابن كثير الدمشقي].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:31 pm

فتح قبرص وأستشهاد أم حرام الأنصارية



صورة لقبرص من الجو


كتب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه والي الشام إلى الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه يستأذنه في غزو البحر أكثر من مرة، فأجابه عثمان إلى ذلك، وكتب إليه : لا تنتخب الناس ولا تقرع بينهم، خيرهم، فمن اختار الغزو طائعاً فاحمله وأعنه، ففعل معاوية، واستعمل على البحر عبد الله بن قيس الفزاري


واتجه الأسطول الإسلامي عام 28 للهجرة نحو قبرص وهي الجزيرة الهامة لموقعها في البحر المتوسط، فهي المحطة البحرية الاستراتيجية للتجارة والملاحة، كما أن موقعها مهم لحماية فتوح المسلمين في بلاد الشام وإفريقية .

اتجه الأسطول الإسلامي من سواحل بلاد الشام بقيادة عبد الله بن قيس إلى قبرص وسار إليها أيضاً أسطول إسلامي آخر من مصر بقيادة عبد الله بن سعد فانتزعها المسلمون عام 28هـ من البيزنطيين وامبراطورهم آنذاك قنسطانس الثاني .

وقد صالح أهل قبرص المسلمين على :

1- ألا يقوموا بغزو المسلمين .

2- وعليهم أن يؤذنوا المسلمين بمسير عدوهم من الروم .

3- مع جزية قدرها سبعة آلاف دينار كل سنة .

4- وأن يختار المسلمون بطريارق قبرص .

قال جبير بن نفير : ولما فتحت قبرص وأخذ منها السبي نظرت إلى أبي الدرداء يبكي، فقلت : ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله، وأذل الكفر وأهله، قال : فضرب منكبي بيده، وقال : ثكلتك أمك ياجبير، ما أهون الخلق على الله إذا تركوا أمره، بينما هي أمة ظاهرة قاهرة للناس لهم الملك، إذ تركوا أمر الله فصاروا إلى ماترى، فسلط الله عليهم السباء، وإذا سلط الله السباء على قوم فليس له فيهم حاجة.

وفي هذه الغزوة توفيت أم حرام بنت ملحان الأنصارية تحقيقاً لنبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم: نَامَ رَسُولُ اللهِِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّى، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِِ مَا اضْحَكَكَ ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ اُمَّتِى عُرِضُوا عَلَىَّ يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرَ، كَالْمُلُوكِ عَلَى الاسِرَّةِ. قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ . فَدَعَا لَهَا . ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ فَفَعَلَ مِثْلَهَا. ثُمَّ قَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا فَاجَابَهَا مِثْلَ جَوَابِهِ الاوَّل. قَالَتِ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ، قال: انْتِ مِنَ الاوَّلِينَ، قال : فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيةً اوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبي سُفْيَانَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزَاتِهِمْ قَافِلِينَ فَنَزَلُوا الشَّامَ ، فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا فَصَرَعَتْهَا فَمَاتَتْ.

ودفنت أم حرام في قبرص ولا يزال قبرها هناك.

تخريج الحديث مفصلاً:
أخرجه مالك "الموطأ" 1336 . وأحمد 3/240(13554) قال : حدَّثنا أبو سَلَمَة الخُزَاعِي . و"البُخَارِي" 2788 و2789 و7001 و7002 ، وفي (الأدب المفرد) 952 قال : حدَّثنا عَبْد الله بن يُوسُف . وفي (6282 و6283) قال : حدَّثنا إِسْمَاعِيل . و(مُسْلم( 4969 قال : حدَّثنا يَحيى بن يَحيى . و(أبو داود( 2491 قال : حدَّثنا القَعْنَبِي . و(التِّرْمِذِي( 1645 قال : حدَّثنا إِسْحَاق بن مُوسَى الأَنْصَارِي ، حدَّثنا مَعْن . و"النَّسائي" 6/40 , وفي "الكبرى" 4365 قال : أخبرنا مُحَمد بن سَلَمَة ، والحارث بن مِسْكِين ، قراءةً عليه وأنا أَسْمَع , عن ابن القاسم.

الإعجاز الغيبي في الحديث:

إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن ركوب ظهر البحر في سبيل الله والإخبار أن السيدة أم حرام رضي الله عنها سوف تكون منهم وسوف تكون من الأولين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:32 pm

أعترافات القس جيروم بتحريف الكتاب المقدس




صورة للوحة قديمة للقس جيروم


مسألة تحريف الأناجيل مسألة قديمة جديدة، وقد خاض فيها قبل المسلمين مفكرون أجانب كثيرون منذ " فولتير " (( 1694م – 1778م )) والبارون " هولباخ " وكبار قدامى القساوسة مثل " جان ميلييه " واللاهوتي " ثيرو " (( 1765م )) والقس الشهير " إرنيست رينان " ((1823م – 1892م))، إلى (( ندوة يسوع )) Jesus seminar وعالم اللاهوت الأمريكي الأشهر ((بارت إرمان)) رئيس قسم الدراسات الدينية بجامعة كارولينا الأمريكية.

وقد اكتشفت د. زينب عبد العزيز أستاذ الحضارة وتاريخ الفن، المخطوطة التي تثبت التحريف المتعمد للأناجيل على يد القديس الأشهر جيروم(Jerome).حيث نقرأ اعترافه بذلك لبابا داماسوس (Pope Damasus I) رأس النصرانية في ذلك العهد.

وقد وُجدت هذه الوثيقة في المكتبة العامة الفرنسية فرانسوا ميتران، تحت رقم (C-244(1) T1 11.1-A).

والآن نستعرض هذه الوثيقة الخطيرة.

المجلد الأول من أعمال الراهب جيروم

بداية المقدمة

حول مراجعة نصوص الأناجيل الأربعة

إلى قداسة البابا داماز من جيروم.

( تحثني على أن أقوم بتحويل عمل قديم لأخرج منه بعمل جديد، وتريد مني أن أكون حكمًا على نُسخ كل تلك النصوص الإنجيلية المتناثرة في العالم، وأن أختار منها وأقرر ما هي تلك التي حادت أو تلك التي هي أقرب حقًّا من النص اليوناني، إنها مهمة ورعة، لكنها مغامرة خطرة إذ سيتعيَّن عليَّ تغيير أسلوب العالم القديم وأعيده إلى الطفولة، وأن أقوم بالحكم على الآخرين يعني في نفس الوقت أنهم سيحكمون فيه على عملي. فمن من العلماء أو حتى من الجهلاء حينما سيمسك بكتابي بين يديه ويلحظ التغيير الذي وقع فيه بالنسبة للنص الذي اعتاد قراءته لن يصيح بالشتائم ضدي ويتهمني بأنني مزور ومدنس للمقدسات ؛ لأنني تجرأت وأضفت وغيَّرت وصححت في هذه الكتب القديمة ؟

وحيال مثل هذه الفضيحة، هناك شيئان يخففان من روعي ؛ الأمر الأول : أنك أنت الذي أمرتني بذلك، والأمر الثاني : أن ما هو ضلال لا يمكن أن يكون حقًّا، وهو ما تقرره أقذع الألسنة شراسة. وإذا كان علينا أن نضفي بعض المصداقية على مخطوطات الترجمة اللاتينية، ليقل لنا أعداؤنا أيها أصوب ؛ لأن هناك من الأناجيل بعدد الاختلاف بين نصوصها، ولماذا لا يروقهم أن أقوم بالتصويب اعتمادًا على المصادر اليونانية لتصويب الأجزاء التي أساء فهمها المترجمون الجهلاء، أو بدلوها بسوء نية، أو حتى قام بعض الأدعياء بتعديلها.


صورة للفيلسوف الفرنسي فولتير الذي كان يؤمن أن الإنجيل محرف





وإذا كان علينا دمج المخطوطات فما يمنع أن نرجع ببساطة إلى الأصول اليونانية ونبعد بذلك عن أخطاء الترجمات السيئة أو التعديلات غير الموفقة من جانب الذين تصوروا أنهم علماء، أو الإضافات التي أدخلها الكتبة النعسانين ؟ إنني لا أتحدث هنا عن العهد القديم والترجمة السبعينية باللغة اليونانية التي لم تصل إلا بعد ثلاث ترجمات متتالية من العبرية إلى اليونانية ثم إلى اللاتينية. ولا أود أن أبحث هنا ما الذي سيقوله أكويلا أو سيماك , أو لماذا آثر تيودوسيان اختيار موقف الوسط بين المترجمين القدامى والحداث ؛ لذلك سأعتمد على الترجمة التي يمكن أن يكون قد عرفها الحواريون.

وأتحدث الآن عن العهد الجديد، المكتوب بلا شك باللغة اليونانية فيما عدا إنجيل متَّى الذي كان قد استعان أولًا بالعبرية لنشره في منطقة اليهودية. إن هذا الإنجيل يختلف يقينًا عن الذي بلغتنا نظرًا لتعدد المصادر التي استعانوا بها لتكوينه. وقد آثرت أن أرجع إلى نص أساسي، فلا أود الاستعانة بترجمات المدعوان لوشيانوس أو هزيكيوس التي يدافع عنها البعض بضراوة عن غير وجه حق، واللذان لم يكن من حقهما مراجعة لا العهد القديم بعد ترجمة السبعين، ولا أن يقوما بمراجعة النصوص الجديدة. فالنصوص الإنجيلية التي وصلتنا بلغات شعوب مختلفة توضح مدى الأخطاء والإضافات التي بها. وإذا كنت قد قمت بذلك بالنسبة للنسخ المكتوبة بلغتنا فلابد وأن أعترف بأني لم أستفد منها شيئًا.

وهذه المقدمة المتواضعة تقترح أن يكون ترتيب الأناجيل الإسمي على النحو التالي : متى، مرقس، لوقا ويوحنا. وقد تمت مراجعتها من عدة مخطوطات يونانية قديمة، وهي لا تبتعد كثيرًا عن فحوى النسخ اللاتينية، فلم أقم إلا بتصويب الأجزاء التي بدت بعيدة عن المعنى الحقيقي وتركت الأجزاء الأخرى كما وصلتنا في صياغتها البدائية ووضعت حرف ( ب ). أما الترجمات التي قام بها يوسبيوس من القيصرية المقسمة إلى عشرة أجزاء وفقًا لأمونيوس السكندري، فقد ترجمتها إلى لغتنا التزامًا بالمعنى اليوناني فحسب، وإن كان هناك أي فضولي يود معرفة الأجزاء المتماثلة أو المتفردة أو التي تختلف تمامًا عن تقسيمة العشرة يمكنه معرفة ذلك ؛ لأن الأخطاء قد تراكمت مع الوقت في كتبنا، وهو ما يجعل إنجيل ما يتفاوت عن الآخر، وأشرت إليه بحرف ( حـ ).

لقد وقعت أخطاء عند محاولة التوفيق بينها ؛ لذلك ترى خلطًا شديدًا في الترجمات اللاتينية، فأحد الكتبة قد قال أكثر وفي الآخر قد أضافوا إذا تصوروا أنه أقل. وأن مرقس في أجزاء كثيرة ينقل عن لوقا ومتى، وأن متى ينقل عن يوحنا ومرقس، بينما كان كل إنجيل يحتفظ بما يخصه فحسب، فكل واحد منهم قد نقل عن الإنجيل الذي وقع في يده. لذلك عند قراءة الكشف الذي اقترحه لن يكون هناك أي خلط وسيتم التعرف على المتشابه بينها وعلى ما يخص كل منها بعد أن استبعدت الخلط والأخطاء.

صورة للوحة قديمة للبابا داماسوس











ففي الكشف الأول يوجد توافق بين الأناجيل الأربعة متى ومرقس ولوقا ويوحنا، وفي الثاني لا يوجد توافق إلا بين متى ومرقس ولوقا، وفي الثالث بين متى ولوقا ويوحنا، وفي الرابع بين متى ومرقس ويوحنا، وفي الخامس بين متى ولوقا، وفي السادس بين متى ومرقس، وفي السابع بين متى ويوحنا، وفي الثامن بين لوقا ومرقس، وفي التاسع بين لوقا ويوحنا، وفي العاشر ستجد كل ما هو خاص بكل إنجيل ولا يوجد في الأناجيل الأخرى. وفي كل إنجيل على حدة هناك أجزاء متفاوتة الطول كلما ابتعدنا عن التوافق.

الرقم سيكون باللون الأسود، وسيتضمن رقمًا آخر تحته بالأحمر لكي يدل في أي إنجيل يوجد ذلك الجزء المعني، فعند فتح الكتاب ومحاولة معرفة أي فصل ينتمي لهذه الترجمة أو تلك فإن ذلك سيتضح فورًا من الرقم الذي أضفته من أسفل. وعند الرجوع إلى بداية الطبعة التي توجد فيها القوائم معًا وبفضل اسم الترجمة المحدد في بداية كل إنجيل يتم العثور على رقم كاتبه مع العناوين المختلفة لكل منهم، ويوجد بجوار هذا الأخير أسماء الفقرات المماثلة، وهكذا يمكن الاطلاع على الأرقام الموجودة في نفس الفصل. وما أن تتم معاينة هذه المعلومات يمكن التوصل إلى كل واحد مع مراعاة الأرقام التي تم تحديدها يمكن معرفة الأجزاء المتشابهة أو المتماثلة ( ب ).

أرجو أن تكون بخير في المسيح وألا تنساني يا قداسة البابا ). أ هـ.

يقول الله تعالى في كتابه العزيز:
{فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ}[البقرة:79].

{وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 78].

{ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ}[المائدة: 13].


(( نقلاً عن كتاب : المساومة الكبرى من مخطوطات قمران للمجمع الفاتيكاني المسكوني الثاني للأستاذة الدكتورة زينب عبد العزيز، ص 319 – ص 321 )).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:33 pm

الإخبار النبوي بظهور الحجاج الثقفي والمختار الثقفي










بقلم المهندس: مراد عبد الوهاب الشوابكه

سنتحدث في هذا البحث إن شاء الله تعالى عن أحد الملامح الإعجازية التي تثبت صدق هذه الرسالة الإسلامية الخالدة، وصدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي ما سلمت من النيل من حضرته الشريفة ألسنة الحاقدين وأقلام الجاهلين ورسومات الناقمين على هذا النور الذي لا تراه القلوب العمياء، عسى الله أن يفتح بهذا البحث قلوبا مغلقة وآذاناً صمّاً وأعينا لا ترى، إنه على كل شيءٍ قدير.

من ضمن الأحداث الغيبية التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم وحدثت تماما كما أخبر: هو حديثه صلى الله عليه وسلم عن ظهور الحجاج بن يوسف الثقفي، والكذاب المختار بن عبيد الثقفي وإليك أخي الحبيب نص الحديث الشريف كما رواه مسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة برقم 2545: حدثنا عقبة بن مكرم العمي. حدثنا يعقوب (يعني ابن إسحاق الحضرمي). أخبرنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل.
رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة. قال فجعلت قريش تمر عليه والناس. حتى مر عليه عبد الله بن عمر. فوقف عليه. فقال: السلام عليك، أبا خبيب! السلام عليك، أبا خبيب! السلام عليك، أبا خبيب! أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله! إن كنت، ما علمت، صواما، قواما، وصولا للرحم، أما والله! لأمة أنت أشرها لأمة خير، ثم نفذ عبد الله بن عمر، فبلغ الحجاج موقف عبد الله وقوله، فأرسل إليه، فأنزل عن جذعه، فألقي في قبور اليهود، ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر، فأبت أن تأتيه، فأعاد عليها الرسول: لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك، قال فأبت وقالت: والله! لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني، قال فقال: أروني سبتي، فأخذ نعليه، ثم انطلق يتوذف، حتى دخل عليها، فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، بلغني أنك تقول له: يا ابن ذات النطاقين! أنا، والله! ذات النطاقين، أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطعام أبي بكر من الدواب، وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه، أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا "أن في ثقيف كذابا ومُبِيرا" فأما الكذاب فرأيناه. وأما المبير فلا إخالك إلا إياه. قال فقام عنها ولم يراجعها. (1)
المعاني والدلالات:
يسحبك بقرونك: أي: يجرّك بضفائر شعرك
أروني سبتي: أي هي النعل التي لا شعر فيها
ثم انطلق يتوذّف: معناه يسرع
مُبِير: مُهلِكْ، ومن لسان العرب: مادة بور ومنها البوار أي الهلاك
وقوله تعالى: دار البوار: دار الهلاك (2)

وقد شرح الإمام النووي هذا الحديث فقال في آخر الشرح:
" وأما قولها في الكذاب (فرأيناه) تعني به المختار بن أبي عبيد الثقفي، كان شديد الكذب، ومن قبحه إدّعى أن جبريل عليه السلام يأتيه . وأتفق العلماء على أن المراد بالكذاب المختار بن أبي عبيد، وبالمبير الحجاج بن يوسف . " (3)

أما المختار الثقفي فقد ذكر المؤرخ والمفسر الكبير العلامة ابن كثير رحمه الله في كتابه البداية والنهاية الجزء الثامن ترجمة هذا الكذاب الدعيّ ( المختار الثقفي ) ويقول فيه:
" هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عفرة بن عميرة بن عوف بن ثقيف الثقفي، أسلم أبوه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره ......... ويكمل قائلاً: وكان المختار ناصبيا يبغض علياً رضي الله عنه بغضا شديدا وكان يزعم أن الوحي يأتيه على يد جبريل عليه السلام فقال الإمام أحمد: حدثنا ابن نمير حدثنا عيسى القارئ أبو عمير بن السدي عن رفاعة القباني قال:
دخلت على المختار فألقى لي وسادة وقال: لولا أن أخي جبريل قام عن هذه لألقيتها لك، قال: فأردت أن أضرب عنقه، قال: فذكرت حديثاً حدثنيه أخي عمر بن الحمق، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أمّن رجلاً على نفسه فقتله أعطي لواء غدر يوم القيامة )) (4) ورواه النسائي وابن ماجه من غير وجه عن عبد الملك بن عمير وفي لفظ لهما: (( من أمّن رجلا على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل، وإن كان المقتول كافراً )) (5) وللمختار كذب كثير ذكرنا لك بعضه وهو موجود في كتاب البداية والنهاية. (6)

وأما الحجاج بن يوسف الثقفي فلا أظنّك تجهل ما فعل بأهل الإسلام والائمة الأعلام من أهل السنة والجماعة من قتل وسفك للدماء فقد كان مُبِيراً مهلكا حقا وصدقا كما ذكر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكما وصفته بذلك الصحابية التقية اسماء بنت أبي بكر بذلك الوصف الذي أطلقه عليه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .(7)

وجه الإعجاز ( بإيجاز):

إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بظهور شخصين من بني ثقيف أحدها كذاب يدعي انه نبي يوحى إليه، والآخر مهلك للناس بكثرة إعمال السيف فيهم بالقتل والظلم والإهلاك فكان وصف النبي الدقيق له بأنّه مبير أي مهلك . صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

م . مراد الشوابكه
www.islamona1.malware-site.www
للتواصل عن طريق البريد الإلكتروني:
Shau_murad@yahoo.com

المصادر والمراجع:
(1) صحيح رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم 2545
(2) لسان العرب لابن منظور/ المجلد الثاني/ حرف الباء / دار صادر/ بيروت
(3) شرح صحيح مسلم للإمام النووي رحمه الله – الجزء الثامن – مكتبة الإيمان –المنصورة
(4) صحيح: رواه أحمد ( 5/437) برقم ( 23591 )
(5) صحيح: رواه ابن ماجه في الديات ( 2688) وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(6) كتاب البداية والنهاية للإمام الحافظ أبو الفداء إسماعيل بت كثير الدمشقي / ترجمة المختار بن عبيد الثقفي/الصفحات (660-663) / الجزء الثامن / مكتبة الإيمان / المنصورة
(7) لمعرفة المزيد أنظر ترجمة الحجاج بن يوسف الثقفي كتاب البداية والنهاية /الجزء التاسع/ الصفحات ( 121-132)













يتبع " الإعجاز الغيبي والتاريخي "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:34 pm

ظهر القرآنيون أخيراً .. وصدق رسول الله






ظهرت بدعة في القرن الثاني الهجري زعم أصحابها أنهم قرآنيون وأنهم يكتفون بالقرآن كمصدر تشريعي ثابت عن الله تعالى ودعوا إلى ترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لأهداف خبيثة منها إسقاط العبادات ومعظم الأحكام الشرعية التي لا تثبت إلا بالسنة إضافة إلى تحريف معاني القرآن الكريم وتفسيرها على هواهم فمن المعروف أن السنة المشرفة هي التفسير العملي للقرآن الكريم.

ولقد تصدى لهم علماء الأمة وتم وأد هذه البدعة الضالة في وقتها ولكن بعض الدوائر الاستعمارية قامت ببعث هذه الأفكار الضالة من جديد على أيدي دعاة مرتزقة همهم المال والشهرة ولقد جهر بعضهم بشكل واضح على الملء برفضهم للسنة النبوية والاكتفاء بالقرآن الكريم أمثال محمد شحرور(1) والدكتور أحمد صبحي وغيرهم.

بل إن بعضهم قام بإنشاء موقع سماه القرآنيون وجهر بإنكاره كل ما يخالف القرآن الكريم من السنة بزعمه حيث يقول ما نصه في سياق تعريفهم للقرآني بزعمهم Sadنظرة القرآني للسنة النبوية على وجوه أولا ما أتفق منها مع القرآن فإنه يعمل بها لأن ذلك هو عمله بالقرآن وما اختلف منها مع القرآن فإنه يرفضة ولا يؤمن بنسبه لرسول الله لأن الحديث لا ينسخ القرآن لا لفظا ولا حكم)(2).

وكما هو معروف فإن القرآن الكريم لا يخالف السنة النبوية الصحيحة بل إن السنة شارحة للقرآن ومكملة له وكل كلام النبي صلى الله عليه سياق الأحكام الشرعية هو وحي من الله تعالى بدون خلاف قال الله تعالىSadوَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى)(سورة النجم).

أما رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله سبحانه رحمة للعالمين فقد أخبرنا عن هؤلاء قبل أكثر من 1400سنة وأكد لنا أنهم سوف يظهرون مستقبلاً، في وقت كان الصحابة ملتفون حوله وقد ظهرت دعوته وسادت في جزيرة العرب، وانتصر على الوثنية، وكان هذا الخبر مثار استغرابهم.

فهل يعقل أن يظهر من يزعم انه مسلم وينكر سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله سبحانه للناس كافة وأمر الناس بأتباع أوامره !.

ولقد حدث ما أخبر به هذا النبي الصادق بعد وفاته كإشارة على صدقه وتثبيتاً للمؤمنين وفضحاً لهؤلاء بل إن عبارتهم التي يروجون بها إلى معتقدهم هي نفسها التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم.

فعن المقدام بن معد يكرب الكندي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالSad يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل ما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله ) (رواه ابن ماجة، والألباني في صحيح تخريج المشكاة).

وفي رواية أخرى عن الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ « أَلاَ إِنِّى أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلاَ يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ أَلاَ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الأَهْلِىِّ وَلاَ كُلُّ ذِى نَابٍ مِنَ السَّبُعِ وَلاَ لُقَطَةُ مُعَاهِدٍ إِلاَّ أَنْ يَسْتَغْنِىَ عَنْهَا صَاحِبُهَا وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ )(سنن أبي دواد ـ باب لزوم السنة ـ الجزء13 ـ 324).

أما أدلة حجية السنة النبوي الشريفة فكثيرة ولكن نكتفي منها ببعض الأدلة من القرآن الكريم:

دلت عدة آيات من القرآن الكريم على حجية السنة، ووجوب متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم – ومن ذلك :

- الآيات التي تصرح بوجوب طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتباعه، والتحذير من مخالفته وتبديل سنته، وأن طاعته طاعة لله، كقوله سبحانه : {يـا أيـها الذين آمـنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم } (محمد 33)، وقوله تعالى : { من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً } ( سورة النساء80)، وقوله :{وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، واتقوا الله إن الله شديد العقاب } (الحشر 7 ) .

- الآيات التي رتبت الإيمان على طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والرضا بحكمه، والتسليم لأمره ونهيه كقوله تعالى : {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا } (الأحزاب 36)، وقوله سبحانه :{فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلمواً تسليماً } (النساء 65)، وقوله :{إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون } ( النور51).

- الآيات التي تبين أن السنة في مجملها وحي من الله عز وجل، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يأتي بشيء من عنده فيما يتعلق بالتشريع، وأن ما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسنته، مثل ما حرم الله في كتابه، كقوله سبحانه :{ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين } ( الحاقة 44-47 )، وقوله جل وعلا : {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } (التوبة:29 )، وقوله جل وعلا : {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم } (الأعراف157 ) .

- الآيات الدالة على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم – مبين للكتاب وشارح له، وأنه يعلم أمته الحكمة كما يعلمهم الكتاب، ومنها قوله تعالى :{ وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون } (النحل 44 )، وقوله : {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون } (النحل 64)، وقوله : {لقد مَنَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } (آل عمران 164)، وقد ذهب أهل العلم والتحقيق إلى أن المراد بالحكمة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قال الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى ( الرسالة 78) : " فذكر الله الكتاب وهو القرآن، وذكر الحكمة، فسمعت مَن أرضى - مِن أهل العلم بالقرآن - يقول : الحكمة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا يشبه ما قال - والله أعلم - لأن القرآن ذُكر، وأُتْبِعَتْه الحكمة، وذكر الله مَنَّه على خلقه : بتعليمهم الكتاب والحكمة، فلم يجز - والله أعلم - أن يقال الحكمة هنا إلا سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك أنها مقرونة بالكتاب، وأن الله افترض طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وحتم على الناس اتباع أمره، فلا يجوز أن يقال لقول : فرضٌ . إلا لكتاب الله ثم سنة رسوله : لما وصفنا من أن الله جعل الإيمان برسوله مقروناً بالإيمان به ..." أهـ(3)

الإعجاز الغيبي:

الإخبار عن ظهور طائفة ممن يزعم أنهم من المسلمين وينكرون السنة النبوية أو ما خالف القرآن بزعمهم.

الأخبار بحرفية حجتهم وهي تركهم كل ما يخاف القرآن الكريم بزعمهم حيث قال النبي صلى الله على حجتهم عنهم أنهم سوف يقولون (بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل ما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه).

فمن أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا النبأ المستقبلي؟!!!!

والله لو لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم سوى هذه المعجزة لكفت.

الهوامش:

(1) د. شحرور: أنكر الحديث النبوي.. والجنس بين العزّاب "حلال"

http://www.alarabiya.net/articles/2008/01/27/44810.html

(2) http://www.ahl-alquran.com/arabic/sh...hp?main_id=346

(3) http://www.islamweb.net/ver2/archive...t.php?id=24305
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:36 pm

من هيمنة المصطلح القرآني في قصة موسى عليه السلام





بقلم الأستاذ هشام طلبة



الباحث في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

* كسنة الله في الطغاة الجبارين وما هي من الظالمين ببعيد. هلك فرعون في مسطح مائي سماه القرآن الكريم " اليم ". ولقد لفت نظرنا الباحث الإسلامي "محمد عوض " إلى أن القرآن الكريم لا يذكر الانفلاق إلا للبحر ولم يذكره أبداً لليم. وحين ذكر غرق فرعون لم يذكره إلا في اليم - ورد أربع مرات – ولم يذكره للبحر أبدًا. كما في قوله تعالى:
{ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ } [ البقرة: 50 ].
{ وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى } [ طه: 77 ].
{فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ } [ الشعراء: 63 ].
{فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ } [ الأعراف: 136 ].
{فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ } [ طه: 78 ].
{فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ } [ القصص: 40].
{فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ } [ الذاريات: 40 ].
* والقرآن الكريم دقيق في لفظه، فالكلمة فيه ينتظرها مكانها. بل الحرف الواحد لا يمكن أن ينـزع أو يستبدل بآخر. وهذا من إحكام هذا الكتاب العظيم المهيمن(1) على سائر الكتب السابقة: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ...} [ المائدة: 48 ].
* ومن هيمنته تصحيح الأخطاء الواردة في الكتب السابقة التي استحفظ عليها أصحابها فلم يحفظوها إلى أن تولى الله حفظ الكتاب الخاتم. مصداق ذلك قوله تعالى دائمًا عقب ذكر القصص: { ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ.. } [ مريم: 34 ]. { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ.. } [ الكهف: 13 ].
* ومن هيمنته كذلك تفصيل ما ورد في الكتب السابقة مجملًا: { وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ } [ يونس: 37 ].
* وقصة موسى عليه السلام من أكثر القصص ذكراً في القرآن الكريم. وقد صحح القرآن العديد من الأخطاء التي طالتها في التوراة الحالية، كاستراحة الله – تعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا – في اليوم السابع للخلق. وكلامه لموسى متجسدًا – حاشاه – في عليقة في شجرة. وكنسبة البرص لموسى في معجزة تحول يده للبياض وغير ذلك.
* كما فصَّل القرآن العديد مما ورد مجملاً في تلك القصة، كذكره تنجيس اليهود لأيام السبت المقدسة عندهم في التوراة: " نجستم سبوتي.. " ثم تفصيل ذلك في القرآن الكريم بذكره قصة أصحاب السبت.
* من هذا التفصيل أيضاً موضوع مقالنا. وهو تفصيل القرآن وتفريقه بين اليم والبحر. ولم يفرق بينهما في التوراة الحالية. وورد لكل الحالات كلمة " بحر " سواء في الانفلاق أو غرق فرعون، ذلك أن أي مسطح مائي في اللغة العبرية يطلق عليه كلمة " يم ". أما العربية ومن قبلها المصرية القديمة ( لغة فرعون واللغة التي نشأ عليها موسى وتعلمها قومه من مُضِيفِيهم المصريين ) فقد فرقتا بينهما.
* وحتى نفرق بين هذين المصطلحين ونعرف السر في ورودهما هكذا في القرآن الكريم لجأنا لخمسة طرق:
1 – علم التفسير.
2 – التحليل اللغوي.
3 – البحث في معنى الكلمة أعجمية الأصل.
4 – كتب أهل الكتاب ومخطوطاتهم(2).
5 – العلوم التجريبية ( الجيولوجيا تحديداً ).
أولًا: تفاسير القرآن:
خاصة لقوله تعالى لموسى حين أراد أن يضرب البحر مرة أخرى بعصاه ليعود إلى حالته: { وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ } [ الدخان: 24 ]، فقد اختلف المفسرون فيها كثيراً، حيث رأى أغلب المفسرين ( ابن كثير والألوسي والشوكاني والرازي وغيرهم ) أن المقصود بكلمة { رَهْوًا } هو ساكنًا أو يابسًا. إلا أنَّ ابن الجوزي في زاد المسير قال: " الرَّهْو ": مشيٌ في سُكون. ورغم ذلك عاد وقال إن المراد من قوله تعالى: { وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْوًا }. أي: كما هو طريقًا يابساً.
ثانياً: المعنى اللغوي لكلمة " رهو ":
ما ذكره ابن الجوزي عن معنى الرهو: المشي في سكون. ثم لا يستفيد من ذلك في تفسيره للآية دفعني لدراسة قول معاجم اللغة في هذه الكلمة.
وقد أدهشني أن ابن منظور ذكر في " لسان العرب " عن معنى " رهوًا ": أنَّ من قال ساكنًا للبحر فليس بشيء. ثم أفرد لهذه الكلمة " رها " حوالي ثلاث صفحات كبار. دار أغلبها في معاني السير خاصةً السير المتتابع في رفق، حيث تقول العرب: جاءت الخيل رهواً، أي: تحركت الخيل حركة متتابعة سهلة خفيفة. ( ولم يذكر له معنى السكون إلا مرة واحدة ) لمثل ذلك ذهب الزبيدي في كتابه " تاج العروس "، حيث قال: الرهو في السير اللين مع دوام. ثم ذكر قول الشاعر:
يمشين رهوًا فلا الأعجاز خاذلة ولا الصدور على الأعجاز تتكل
* ثم ذكر كلاهما ( ابن منظور والزبيدي ) معنًى للرهو عجيب وهو: مُسْتَنْقَع الماء أو المنخفض الذي يجتمع فيه الماء. أو الجَوْبَةُ تكون في مَحَلَّةِ القَوْمِ يسيلُ إِليها المَطَر. وهو ما ذكره كذلك الرازي في مختار الصِّحاح وابن سِيده في المحكم.
* يفهم مما ذكرناه أن الله لم يأمر موسى أن يترك البحر ( جبلا المياه ) ساكنًا. بل يتركه ( أو يترك جبلي الماء وأمواجهما ) تتحرك حركة لينة بطيئة متتابعة. أو يتركه في طور "المستنقع" قبل أن يرجع لحالة البحر الكامل.
ثالثًا: عجمية الكلمة " يم ":
من إعجاز القرآن أن يضع الكلمة أعجمية الأصل في الموضع الذي يفسر معناها في اللغة الأصلية، فـ " داود " تعني في العبرية " ذا الأيد " كما أورد القرآن. و" إسحق " تعني الذي يشتق اسمه من الضحك { وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ .. } [ هود: 71 ]. [ هذا باب من أبواب الإعجاز من أجمل ما كتب فيه كتاب " من إعجاز القرآن في أعجمي القرآن " للأستاذ / رؤوف أبو سعدة ](3).
* وصاحب قصة الغرق هنا هو فرعون وجنوده – وهم مصريون -، إذًا فاللغة التي نبحث فيها عن معنى كلمة " يم " هي اللغة المصرية القديمة ( اللغة الديموطيقية ) التي تعني فيها البحيرة أو المستنقع.
* وقد ذكر الموقع الحكومي المصري (www.fayoum.gov.eg) باب: " أصل تسمية الفيوم " أن أصل كلمة " الفيوم " في المصرية القديمة هو " پِ – يُمّ " (pe-ym ).
" پِ ": هي أداة التعريف المصرية. و" يُمّ " تعني البحيرة التي تحورت إلى فيوم وأضيفت إليها أداة التعريف العربية ( أل ) إضافة إلى أداة التعريف المصرية فأصبحت " الفيوم ". والمعروف أن الفيوم بها بحيرة قارون الشهيرة.
- هنا قد يسأل سائل. إذا كان اليم يعني البحيرة باختلاف البحر. وقد ذكرت من قبل أن القرآن لم يذكر الانفلاق إلا للبحر وغرق فرعون وجنوده كان في اليم. فهل معنى ذلك أن المسطح المائي الذي غرق فيه فرعون لم يكن هو الذي انفلق ؟ وهل كانت هذه البحيرة مثلًا مجاورة للبحر ؟
تتمة البحث تجيب عن السؤال.
رابعًا: كتب أهل الكتاب المخفية:
لا نتكلم عن كتب أهل الكتاب متبعين، فما تناقض منه مع القرآن فهو خطأ وما توافق معه فهو صحيح. وما لا يتناقض لا نصدقه ولا نكذبه ولكنه يُشكِّل قرينة في سلسلة قرائن نسوقها لفهم الآيات. كما أن ما سنذكره لا يوجد في كتبهم المشهورة كالتوراة الحالية. بل في كتب مخفية وغير مشهورة فأنى لمحمد صلى الله عليه وسلم علمها ؟!
ذكر في العديد من كتب الربيين القدماء والتلمود أن جياد المصريين قد اندفعت إلى المياه بمن على ظهورها من المصريين. وأن العجلات الحربية كانت تجرجر راكبيها وتدفعهم إلى البحر. وكان ( الله ) قد ألقاهم كما تلقي ربة المنزل بالعدس في الهواء لكي تنقيه من الشوائب. فصار عاليهم سافلهم وسافلهم عاليهم.. فكان يطاح بالجواد وراكبه على ظهره فيطير في الهواء ثم يهوي الاثنان إلى قاع البحر(4).
"..The Chariots, though fire from heaven had consumed their wheels, dragged the men and the beasts into the water.. the rider and his beast were whisked high up in the air, and then the two together.. were hurled to the bottom of the sea"(5).
* أليس هذا هو مصداق قوله تعالى في القرآن الكريم مرتين: { فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ } [ القصص:40. الذاريات 40 ] ؟! والنبذ هو الطرح والإلقاء كما هو معلوم في التفاسير والمعاجم.
* إذًا يفهم كذلك من كتب اليهود النادرة والمخفية أن فرعون وجنوده لم ينطبق عليهم البحر فوراً. بل كان تراجع المياه بطيئًا مما جعل هناك فرصة لخوض الجياد في المياه. وجرجرة العجلات الحربية التي نزلت في الجزء اليابس فعلًا إلا أنها سقطت ( ألقيت ) براكبيها في أماكن أشد انخفاضًا كانت قد ملئت بالماء فعلًا.
خامسًا: العلوم التجريبية:
من الإعجاز الجيولوجي في هذه القصة القرآنية دقة وصف انفلاق البحر، فقال: { فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ } [ الشعراء:63 ]. [ ولم يقل مثل التوراة الحالية أن الماء بعد الانفلاق كان بمثابة "سُورَيْن" عن يمينهم وعن شمالهم. وأن الماء قد تراجع للوراء نتيجة ريح شرقية !! لو كان هذا ما حدث لصارت هناك كارثة بيئية ( فيضانات ) إقليمية إن لم تكن عالمية ! نتيجة تراجع الماء هذا ولم يتحدث عنه أي كتاب ].
أي أن القرآن يقول بإزاحة رأسية للمياه لا أفقية. وهذا ما يعرف في الجيولوجيا بالمد البحري ( تسونامي ) مع الفارق الكبير في الحجم. بل لقد حدث في أواسط القرن العشرين مدًّا بحريًّا في آلاسكا وصل إلى 520مترًا !! نتيجة انهيار جزئي لجبل في المحيط. وهذا ما يعرف في الجيولوجيا بالمد البحري الخارق Mega Tsunami . وقد كان القرآن بذلك أول كتاب يصف موجًا كالجبال كما في قوله تعالى: { وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ.. } [ هود: 42].


مومياء رمسيس الثاني الموجودة في المتحف المصري والذي يعتقد أنه هو فرعون موسى الذي غرق في اليم













• إذًا حين رفع موسى عصاه وهوى بها على البحر فكأنما ألقى فيه جبلًا فحدثت إزاحة خارقة لمياه البحر. ولما كان هذا البحر خليجاً وليس بحراً مفتوحاً تولد جبل من المياه عن يمين الضربة وجبل من المياه عن شمالها { فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ }.
• ونحن هنا لا نفسر المعجزة تفسيراً علمياً. ولكن تقريب الصورة للأذهان لا ينتقص من حقيقة الأشياء.. فالمعجزات كما يقال محارة الأفهام وليست محالة الأفهام كقول الشاعر أبي تمام:
فَاللَهُ قَد ضَرَبَ الأَقَلَّ لِنورِهِ مَثَلاً مِنَ المِشكاةِ وَالنِبراسِ
• كذلك من الإعجاز الجيولوجي ذكر إلقاء فرعون وجنوده ( النبذ ) في اليم ( المستنقع ) وهذا لا يتأتى إلا إذا كان قاع البحر غير مستوٍ وهذا ما نعرفه الآن ولم يتيسر للإنسان وقت نزول القرآن الكريم.
* أكثر ما يهمنا هنا أن نعلم أنه لو كان ما حدث لفرعون وجنوده تراجع فوري لجبليِّ الماء فسيكون أقرب ما يكون إلى التعرض لمدَّين بَحْريين خارقين Two mega tsunamis من اليمن والشمال. يصل ارتفاع أمواج الواحد منهما إلى أكثر من خمسمائة مترًا { كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ }.

وإذا كان المد البحري الذي ضرب جزيرة سومطرة وشرق آسيا في ديسمبر 2004م والذي ولَّد أمواجًا لم تتعد العشرين مترًا قد دمر خرسانة المباني. فما بالنا بما تعدى الخمسمائة مترًا؟! هل كان ذلك سيبقي من جسد فرعون ومن معه شيئًا ؟ لقد قال تعالى في موضع آخر عن فرعون: { فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً.. } [ يونس: 92 ].
إذًا لم يحدث انطباق فوري لِجَبَليِّ الماء على فرعون وجنوده وإلا لتمزق جسده مع أجسادهم.

الخلاصة:
إذًا ثبت من التفاسير والمعاجم اللغوية وعلم أصول الكلمات Etimology ومن كتب اليهود النادرة ومن الجيولوجيا أن هناك فرقًا واضحًا بين البحر واليم، إذ أن اليم هو البحيرة أو المستنقع. وهو طور أو حال من أحوال البحر ( وليس منفصلًا عنه ) غرق فيه فرعون وجنوده تحقيراً لهم. وكأن الله عز وجل يقول لفرعون أنت أحقر من أن تغرق في بحر بل ستغرق في مستنقع. ثم حدث تراجعاً بطيئاً للمياه عاد بها في نهاية الأمر إلى حالتها الأولى. ومن ثم حمل جسد فرعون رويدًا رويدًا إلى الشاطئ سليماً ليكون لمن خلفه آية نراه حتى الآن في المتحف المصري. وهذا من إعجاز القرآن كذلك إذ لم يُذكر هذا في أي كتاب سواه. والله من وراء القصد





الهوامش:
(1) أفردنا قبل ذلك بحثًا في هذا الموضوع " البشارة بالقرآن الكريم وهيمنته على كتب السابقين ".
(2) بالطبع فيما لا يناقض القرآن والسنة.
(3) الناشر: دار الهلال – القاهرة – عام 1993م.
(4) " لويس جنـزبرج ". أساطير اليهود. المجلد الثالث. ص30. دار الكتاب العربي.
" (5) LOUIS GINZBERG, THE LEGENDS OF THE JEWS, MOSES IN WILDERNESS ( 48,52 ), PHILADELPHIA THE JEWISH PUBLICATION SOCIETY OF AMERICA
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:36 pm




هل كان محمد كاذباً أم رسولاً نبياً



إن من أعظم معجزات النبي صلى الله عليه وسلم هو حديثه عن الغيب المستقبلي والذي ثبتت صحته فيما بعد بدون أي خطأ فلو تحدث النبي صلى الله عليه وسلم عن نبأ ولم يتحقق كما أخبر به لكان هذا دليلاً على كذبه لكن الواقع أن كل ما كان يتنبأ به كان يحدث.
إن عدداً كبيراً من أذكياء الناس ومن العباقرة، قد جرؤوا علي أن يتنبئوا عن أنفسهم أو عن غيرهم.
ولكننا نعرف أن الزمان لم يصدق هذه النبوءات مطلقاً، بل جاء يكذبها بكل قسوة، ولقد تحفز الفرص المواتية والأحوال المساعدة والكفاءات العالية وكثرة الأعوان والأنصار، والنجاح الخارق في البداية الكثيرين- وهم يرون أنهم يسيرون تجاه نتائج مرضية- أن يتنبئوا بنتيجة معينة بكل يقين، ولكن الزمن يبطل هذه الدعاوي
ويكذبها دائما..والزمن نفسه هو الذي أثبت صحة ما جاء في القرآن من التنبؤات في حين أنها جميعا جاءت في أحوال غير مواتية، إن هذه التنبؤات- وقد وقعت فعلا علي ما يحدثنا التاريخ- تجعل علومنا المادية حائرة عند تفسيرها.وما دمنا ندرسها في ضوء علومنا المادية.فلن نستطيع إدراك حقائقها، إلا أن ننسبها إلي مصدر غير بشري.
كان نابليون بونابرت من أعظم قواد الجيوش في عصره، وقد دلت فتوحاته الأولي على أنه سوف يكون نداً لقيصر، والإسكندر المقدوني. وترتب على ذلك أن وجد الغرور منفذه إلى رأس نابليون، فأصبح يتوهم أنه هو مالك القدر. وازداد هذا الشعور لديه. حتى إنه ترك مستشاريه، وادعى أنه لم يكتب في قدره غير الغلبة الكاملة على من في الأرض. ولكنا جميعا نعرف النهاية التي كتبت له في لوح القدر.
سار نابليون من باريس يوم 12 من يونية سنة1815، مع جحفله العظيم ليقضي علي أعدائه وهم في الطريق. ولم تمض غير ستة أيام حتى ألحق (دوق ولنجتون) شر هزيمة بجيش نابليون الجبار، في (ووترلو) بأراضي بلجيكا. وكان (الدوق) يقود جنود انجلترا وألمانيا وهولندا. ولما يئس نابليون وأيقن من مصيره المحتوم فر هاربا من القيادة الفرنسية متوجها إلي أمريكا ولم يكد يصل إلي الشاطئ، حتى ألقت شرطة السواحل القبض عليه وأرغمته علي ركوب سفينة تابعة للبحرية البريطانية، وانتهي به القدر إلي أن أرسل إلي جزيرة غير معمورة بجنوب الأطلنطي، هي جزيرة (سانت هيلينا)، ومات القائد العسكري في هذه الجزيرة بعد سنوات طويلة من البؤس والشقاء والوحدة، في 5 مايو سنة1821.
والبيان الشيوعي المعروف الذي صدر سنة1848، تنبأ بأن أول البلاد التي ستقود الثورة الشيوعية هي (ألمانيا)، ولكن ألمانيا علي الرغم من مضي مائة وعشرين عاما من هذه النبوءة، لا تزال صفحات تاريخها خالية من مثل هذه الثورة..
ولقد كتب كارل ماركس في مايو سنة1849 قائلا: (إن الجمهورية الحمراء تبزغ في سماء باريس!) ورغم أنه قد مر علي هذه النبوءة أكثر من قرن، فإن شمس الجمهورية الحمراء البازغة لم تشرق علي أهالي باريس!


لوحة للقائد الفرنسي نابليون بونابرت















صورة للرئيس الألماني أدولف هتلر











وقد قال أدولف هتلر في خطابه الشهير الذي ألقاه بميونيخ في14 من مارس سنة1931:
(إنني سائر في طريقي، واثقا تمام الثقة بأن الغلبة والنصر قد كتبا لي (1).
والعالم بأجمعه يعرف اليوم الذي كتب في قدر الجنرال الألماني العظيم كان هو الهزيمة والانتحار..
وسط هذه الجحافل من المتنبئين والنوءات، لا نجد غير (القرآن) الذي أيد الله به نبيه محمد بن عبد الله تحققت نبوءاته حرفاً حرفا.
وهذا الواقع يكفي في ذاته لإثبات أن هذا الكلام صادر من الله سبحانه وتعالى الذي هو على معرفة بكل ما سيحدث منذ الأزل إلى الأبد، وسوف نورد خبراً يتعلق بغلبة الإسلام.
عندما بدأ النبي صلي الله عليه وسلم دعوته وقفت الجزيرة العربية كلها ضده، وكان علي النبي مواجهة ثلاث جبهات في وقت واحد:
أولاها: القبائل المشركة، بعد أن أصبحوا أعداء حياته.
وثانيتها: الرأسمالية اليهودية.
وثالثتها: أولئك المنافقون الذين تسربوا داخل المسلمين للقضاء علي حركتهم، من داخل معاقلهم.
وكان الرسول يجاهد في سبيل رسالته السامية علي كل هذه الجبهات: قوة المشركين، والرأسمالية اليهودية، والطابور الخامس.وقد وقف أمام هذا الطوفان الطاغي وقفات رائعة لا مثيل لها، ولم يسانده في مواقفه غير حفنة من المهاجرين والأنصار، وجماعة من العبيد.ومما لا شك فيه أنه قد انضم إليه بعض كبار قريش، ولكن سرعان ما انقطعوا عن أهلهم وذويهم، وعادتهم قريش كمعاداتها للنبي.
وقد سارت هذه الحركة بمكة قدما، تكافح وتناضل، حتى اجتمع شملهم في المدينة المنورة، وهم في أشد حالات العوز والفقر، بعد ما تركوا ثرواتهم في مكة- موطنهم الأصلي.ويمكن قياس بؤس هؤلاء المهاجرين بتلك الجماعة التي عاشت في المسجد النبوي، حيث لم تكن لديهم بيوت، وكانوا ينامون علي (صفة) في فناء المسجد النبوي، فأطلق عليهم (أهل الصفة).
ومما روي في كتب التاريخ أن تعداد هؤلاء الصحابة الكرام، الذين عاشوا علي (الصفة)، بلغ في بعض الأحيان أربعمائة صحابي.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: رأيت سبعين من أهل الصفة يصلون في ثوب، فمنهم من يبلغ ركبتيه، ومنهم من هو أسفل من ذلك ؛ فإذا ركع أحدهم قبض عليه مخافة أن تبدو عورته..
وعنه (أبي هريرة) رضي الله عنه أنه قال: (لَقَدْ رَأَيْتُنِى وَإِنِّى لأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَحُجْرَةِ عَائِشَةَ مِنَ الْجُوعِ مَغْشِيًّا عَلَىَّ فَيَجِىءُ الْجَائِى فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِى يُرَى أَنَّ بِىَ الْجُنُونَ وَمَا بِى جُنُونٌ وَمَا هُوَ إِلاَّ الْجُوعُ) رواه الترمذي.
وفي هذه الحالة البائسة، حيث كان المسلمون في أسوأ أحوالهم ؛ مكشوفين في عراء المدينة المنورة، خائفين يترقبون الأعداء من كل جانب، مخافة أن يختطفون في أي وقت ؛ في هذه الحالة نجد القرآن يبشرهم مرة بعد أخري:
(كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ )[المجادلة : 21].
وقال أيضا:
(يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )[التوبة : 33].
ولم تمض على هذه البشري أيام طويلة، حتى وجد المسلمون الجزيرة العربية كلها تحت أقدامهم؛ فقد انتصرت أقلية ضئيلة لا تملك الخيول ولا الأسلحة، على أعداء يملكون الجيوش الكبيرة، والعدة، والعتاد.
وليس بوسعنا تفسير هذه النبوءة في ضوء المصطلحات المادية، إلا أن نسلم بأن صاحب هذا الإخبار بالغيب لم يأت به من عند نفسه، وإنما كان رسولاً لله ؛ فلو أنه كان إنساناً عادياً لاستحال كل الاستحالة أن تصنع كلماته أقدار التاريخ.
نقلاً: كتاب الإسلام يتحدى تأليف وحيد الدين خان.
الهوامش:
(1) A Study of History"Abridgment"p.447
(2) تمكن الحزب الشيوعى من تأليف وزارة ائتلافية فى كيرالا فى الإنتخابات العامة لسنة 1967 , كما تمكنت الجبهة المتحدة فى البنغال الغربية من تأليف وزارة ائتلافية فى الإنتخابات التكميلية التى جرت فى الولاية 1969 , وكان الشيوعيون يتمتعون بالأغلبية فى الجبهة المتحدة ( المترجم ).


يتبع " الإعجاز الغيبي والتاريخي "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:37 pm

أجتماع اليهود في فلسطين ـ من علامات قرب قيام الساعة


صورة لبعض المهاجرين الأوائل من اليهود








أرسل الله سبحانه وتعالى رسله إلى بني إسرائيل منذرين ومبشرين وأمرهم بأتباعهم فما كان ردهم إلا الصد عنهم والكفر بدينهم وتحريف كلام الله ومحاربة رسله وجدالهم قتلهم.
قال الله تعالىSadمِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً)[النساء : 46].
قال الله تعالىSadفَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً )[النساء : 155].
فكان مصيرهم أن لعنهم الله وغضب عليهم وسلط عليهم من يذيقهم أشد العذاب فسلط عليهم الرومان ومن بعدهم البابليين بقيادة بختنصر فخربوا ديارهم وشردوهم في الآفاق.
قال الله تعالى Sad وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )[الأعراف : 168].
ولكن الله سبحانه وتعالى أخبرنا في كتابه العزيز أن من علامات قرب قيام الساعة اجتماعهم في فلسطين بعد التشريد قال الله تعالىSadوَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً) (الإسراء:104).
وكلمة لفيف تعني الشيء المجتمع والملتف من كل مكان و اللفيف؛ القوم يجتمعون من قبائل شتى ليس أصلهم واحدا، واللفيف ما اجتمع من الناس من قبائل شتى، واللفيف الجَمْع العظيم من أخلاط شتى فيهم الشريف والدنيء والمطيع والعاصي والقوي والضعيف[لسان العرب].
ولقد تحقق ما أخبر به الله سبحانه في القرآن الكريم وإليكم كيف بدأت هجرات اليهود واجتماعهم في فلسطين.
كانت الموجة الأولى بين عامي [ 1299 هـ - 1882 م ] و[ 1321 هـ - 1903م]، وكان عدد المهاجرين خلال هذه المدة نحو ( 28 ) ألف يهودي، وتعدُّ هذه الموجة بمثابة النواة التي قامت عليها حركات الاستيطان فيما بعد، وقد حظي هؤلاء المهاجرين بدعم ومساعدات من الجمعيات اليهودية في "أوربا" و"الجمعية اليهودية للاستعمار "في "فلسطين"، وخلال ( 20) عامًا تمكّن هؤلاء اليهود المهاجرين من بناء ( 22 ) مستوطنة.
أما الموجة الثانية فكانت بين عامي [ 1322 هـ - 1904 م ] و[ 1332 هـ - 1914 م] وبلغ عدد المهاجرين خلال تلك الفترة نحو ( 40 ) ألف مهاجر، كان معظمهم من اليهود الروس، ومن بين هؤلاء خرج الجيل الأول من قادة الصهاينة مثل: "ديفيد بن جوريون" و"ليفي أشكول" و"حاييم وايزمان" و"إسحق بن زفي"، وخلال هذه الحقبة تمكن هؤلاء المهاجرين من بناء ( 59 ) مستوطنة.
وبعد اندلاع " الحرب العالمية الأولى" سنة [1332 هـ = 1914 م] بدأ اهتمام "بريطانيا" بفلسطين وبموضوع الاستيطان اليهودي يتزايد، ولذلك فقد طلب "هربرت صمويل"ـ وهو يهودي في الحكومة البريطانية ـ من وزير خارجية "بريطانيا" بحث إقامة دولة يهودية في "فلسطين" بمساعدة "بريطانيا" و"الولايات المتحدة الأمريكية"، فبعث "صمويل" بمذكرة اقترح فيها إقامة محمية بريطانية في "فلسطين" يسمح لليهود بالهجرة إليها على أن يتمتع هؤلاء اليهود بحكم ذاتي في "فلسطين"، ثُمَّ تطور الأمر ـ بعد ذلك ـ لتصبح دولة موالية لبريطانيا، وفي أواخر سنة [ 1334 هـ = 1916 م ]، قامت "المنظمة الصهيونية" بإرسال مذكرة إلى الحكومة البريطانية تطالب فيها بإنشاء دولة قومية لليهود في "فلسطين"، نظير خدمات جليلة سوف تقدمها لها بعد ذلك، فاستجابت "بريطانيا" وسعت إلى إصدار "وعد بلفور" بعد أن وجدت أن إنشاء تلك الدولة يحقق أهداف "بريطانيا" ويرعى مصالحها في المنطقة، ويمكنها من بسط نفوذها على "فلسطين" والتحكم في "قناة السويس" وتأمينها من الشرق، مما يعزز من موقفها ويحكم قبضتها على البلاد العربية التي استعمرتها.
وفي [ 4 من المحرم 1336هـ = 20 من أكتوبر 1917م ] اقتحمت القوات البريطانية "فلسطين" في الوقت الذي أصدر وزير الخارجية البريطاني "آرثر بلفور" وعده الشهير الذي يمنح اليهود بموجبه الحق في إنشاء وطن قومي لهم في "فلسطين"، وكان ذلك أول اعتراف دولي بالصهيونية وبمشاريعها الاستيطانية، ومع ما قدمه هذا الوعد من امتيازات بالغة للصهاينة، فقد تجاهل تمامًا العرب أصحاب تلك الأرض التي منحتها "بريطانيا" لليهود.
وفي ظل الرعاية البريطانية للصهاينة وتأييدها المحموم للاستيطان اليهودي في "فلسطين"، تضاعف عدد المهاجرين من اليهود إلى "فلسطين" بعد هذا الوعد، من ( 55 ) ألفًا بعد "الحرب العالمية الأولى" ليصبح ( 108 ) آلاف في عام [ 1344 هـ = 1925 م ]، ثُمَّ قفز إلى (300) ألف في عام [ 1354 هـ = 1935 م ]،ليصبح ( 650 ) ألفًا في عام [ 1367 هـ = 1948 م ].


صورة قديمة لطلائع المهاجرين اليهود إلى فلسطين














لم يكن وقوف "بريطانيا" إلى جانب الصهاينة وتشجيعهم على إنشاء دولة لهم في "فلسطين" مجرد تأييد أو حتى انحياز مطلق، وإنما هو جزء من مخطط استعماري ضخم يهدف إلى استمرار احتلال البلاد الإسلامية واستنزاف ثرواتها، وهو ما عبَّر عنه "تشرشل" في مذكراته. حين قال: " إذا أُتِيحَ لنا أن نشهد مولد دولة يهودية لا في فلسطين وحدها بل على ضفتي الأردن معًا تقوم تحت التاج البريطاني؛ فإننا سوف نشهد وقوع حادث يتفق تمام الاتفاق مع أهداف واستمرارية الامبراطورية البريطانية".
ثم جاء قرار تقسيم "فلسطين" الذي أصدرته "الجمعية العامة للأمم المتحدة" سنة [1366هـ = 1947 م ] مُحبطًا ومُخيِّبًا لآمال الشعوب العربية التي كانت تتطلع إلى عدالة تلك المؤسسة الدولية أو حتى حيادها، فقد كشف بجلاء عن ازدواجية المعايير التي تضبط أحكام وقرارات تلك المؤسسة، وعن خضوعها لنفوذ الدول الكبرى، واستسلامها لإرادة تلك الدول ومصالحها.
وقد شجع ذلك المزيد من اليهود على الهجرة إلى "فلسطين"، وتزايدت الهجرات بشكل ملحوظ في أعقاب النكبة العربية سنة [ 1367 هـ = 1948 م ] بعد الهزيمة المريرة التي لحقت بالجيوش العربية على أرض "فلسطين" نتيجة العمالة والخيانة من جانب ونقص الكفاءة والإمكانات والتدريب من جانب آخر.
وقد أصبحت الهجرات إلى "فلسطين" سهلة نظرًا لتردِّي الأوضاع العربية، وتزايد عدد المستوطنات التي أُقِيمت في الفترة بين عامي [ 1367 هـ = 1948 م ] و [ 1372 هـ = 1953 م ] لتبلغ ( 370 ) مستوطنة، وخلال الفترة من عام [ 1367 هـ = 1948 م ] إلى عام [ 1387 هـ = 1967 م ] تحولت أكثر من ( 400 ) قرية فلسطينية إلى مستوطنات ومستعمرات إسرائيلية بعد أن تَمَّ طرد سكانها منها.
وطوال تلك السنوات لم يقف أبناء "فلسطين" مكتوفي الأيدي أمام هذا الغزو والاستيطان الصهيوني، فقد تصدّوا لتلك الهجرات، وقاوموها بكل السبل، وبرغم الحصار الصهيوني والبريطاني لأبناء "فلسطين" وسياسات التجويع والبطش والإبعاد، فإن حركة المقاومة لم تتوقف يومًا على أرض "فلسطين" ولم تخبُ نيران الغضب الفلسطيني ساعة، فقد تصدوا لموجات الاستيطان وعمليات التهويد ومحو الهوية لتلك الأرض العربية بكل ما يملكون من قوة وشجاعة وإيمان قوي، وقدموا آلاف الشهداء الذين سطروا بدمائهم ملحمة البطولة والصمود.
وجه الإعجاز:
إخبار الله تعالى باجتماع اليهود في فلسطين وهذا الحدث ما كان لأحد أن يتخيله في أيام النبي صلى الله عليه وسلم لما كان عليه حالهم من ضعف وذل ولكن تحقق ليكون هذا دليلاً واضحاً من آلاف الأدلة على أن هذا القرآن هو منزل من عالم الغيب الله سبحانه وتعالى.

المراجع:
لسان العرب
الاستيطان .. التطبيق العملي للصهيونية: عبد الرحمن أبو عرفة.
الناشر: دار الجليل للنشر ـ عمان: [ 1406 هـ = 1986 م ].




















يتبع " الإعجاز الغيبي والتاريخي "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:38 pm




سرعة انتشار الإسلام في العالم

في تقرير نشره موقع السي إن إن بعنوان: النمو السريع للإسلام في العالم الغربي، يعترفون أن أعداد الذين يعتنقون الإسلام كل عام في العالم الغربي كبير جداً وهو في تسارع مستمر، ففي 12 سنة تم بناء أكثر من 1200 مسجد في الولايات المتحدة الأمريكية (بمعدل مئة مسجد سنوياً)، والشيء العجيب أن معظم الذين يعتنقون الإسلام من الأمريكيين يتحولون إلى دعاة للإسلام بعد أن يلتزموا بشكل مذهل بتعاليم الإسلام!
ويؤكد معظم الباحثين وعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة بأن أكثر من عشرين ألف أمريكي يعتنقون الإسلام كل عام وذلك بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)! فعلى العكس مما هو متوقع بأن أعداد المسلمين الجدد ستنخفض إلا أن النتيجة جاءت على عكس الحسابات، فقد أظهرت الإحصائيات الجديدة أن عدد الذين يدخلون في الإسلام ازداد بشكل كبير بعد أحداث سبتمبر! ولكن ما هو السبب؟
حسب وجهة نظري فإن أي إنسان وبمجرد أن يقرأ عن الإسلام فإنه سيدرك من اللحظة الأولى أن هذا هو الدين الحق، ولذلك فإن الله تعالى حدثنا عن قوم فرعون كيف أنهم أدركوا أن الإسلام هو الحق ولكنهم جحدوا به على الرغم من أنهم استيقنوا به، يقول تعالى: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آَيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ * وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) [النمل: 13-14].
ولذلك يقول الخبراء الأمريكيون إن أعلى نسبة لاعتناق الإسلام في أمريكا جاءت بعد أحداث سبتمبر بشكل لم تشهد البلاد له مثيلاً من قبل! وسبب ذلك هو الإقبال الكبير على شراء الكتب الإسلامية بعد هذه الأحداث مما فتح مجالاً للناس أن يتعرفوا على الإسلام من مصادره، وهذا ما يدفعهم لتصحيح فكرتهم عن الإسلام واعتناقه بسهولة.
أغرب ما في الأمر
إن الشيء الذي يحيِّر الباحثين اليوم أن هؤلاء المسلمين الجدد يتحولون إلى دعاة للإسلام، فتجده يدعو زوجته وأولاده وأبويه، ثم يبدأ بأصدقائه وجيرانه وهكذا، فإن الإسلام يحدث تغييراً شاملاً في شخصية معتنقيه، فتجد أحدهم يترك شرب الخمر بعد أن تعود عليه سنوات طويلة، ويترك الزنا بعد أن كان عادة عنده، ويترك أي شيء يغضب الله، وتجد همَّه إرضاء الله تعالى، هنا تتجلى عظمة الإسلام.
ما هي الدوافع والأسباب؟
لو تأملنا قصص من يعتنقون الإسلام نجد أن معظمهم أسلم ليس بسبب معجزة أو إعجاز علمي أو عددي، بل لأنه قرأ عن الإسلام ووجده ديناً مقنعاً يلبي رغباته ويشبع طموحاته. فالدافع الحقيقي إذن هو الحاجة لهذا الدين لأنهم يجدون ضالَّتهم فيه.
وهنا يا أحبتي أود أن أقول بأننا لو قمنا بواجبنا كمسلمين في نشر معجزات القرآن فإن أعداد الذين سيدخلون في هذا الدين ستكون كبيرة لدرجة لا تُصدق!!! والسبب هو أن المعجزة سلاح قوي جداً، وهو سلاح الأنبياء في مواجهة الملحدين والمشككين، ولذلك ينبغي علينا الاهتمام بهذا العلم أي علم الإعجاز، وإيجاد الوسائل التي تجعله في متناول يد غير المسلمين.


يمثل هذا المشهد أكبر تجمع على الإطلاق في العالم، أكثر من 3 مليون مسلم يجتمعون في مكان واحد ليعبروا عن حبهم وتمسكهم بهذا الدين الحنيف، إن أعظم ما في الإسلام قوة تعاليمه واستمراريتها والتأثير المذهل الذي يتركه على معتنقيه، وهذا يدل على أنه هو الدين الحق، وكل ما عداه هو الباطل. تقول الإحصائيات الحديثة إن الإسلام سيصبح الديانة الأولى في العالم من حيث العدد خلال سنوات قليلة!!


























ماذا وجدوا في الإسلام؟
هذا سؤال غالباً ما يُوجَّه لمسلمين الجُدُد، ماذا وجدتم في الإسلام؟ وتكون الإجابة غالباً أنه وجد الحقيقة التي يبحث عنها في الإسلام. ويؤكدون بأنهم وجدوا أن الإسلام هو الدين الطبيعي الذي لا يحوي أي تكلف أو صعوبات أو تناقض. وسبحان الله تخطر ببالي الآية الكريمة التي حدثنا الله فيها عن هذا الأمر فقال: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)[الروم: 30].
فالإسلام هو دين الفطرة، وهذا ما أكده النبي الأعظم عندما قال: (كل مولود يولد على الفطرة)، فهذا هو ما يحس به كل من يعتنق الإسلام. لأن الإسلام هو دين البساطة ودين الفطرة والدين الذي تحسُّه قريباً منك.
ولذلك إذا ما سألت أي إنسان اعتنق الإسلام حديثاً عن رأيه بالدين الجديد يخبرك على الفور بأنه لم يشعر بأنه تحول من دين لآخر، بل رجع إلى الدين الطبيعي للناس، وهو الإسلام. بل إن أحد الذين اعتنقوا الإسلام حديثاً عندما سئل ما الذي أعجبك في الإسلام فقال إن الأمر الطبيعي أن يعجبني الإسلام، لأنه الدين الوحيد الذي يخاطب العقل والروح معاً.
النسبة الكبرى بين النساء!
تدل الإحصائيات الحديثة أن نسبة النساء اللواتي يعتنقن الإسلام في أوربا وأمريكا هي نسبة كبيرة، وهذا ما تؤكده الباحثة Karin van Nieuwkerk في كتابها الجديد: نساء يعتنقن الإسلام، وتقول بأن المرأة تجد في الإسلام العدالة وتجد فيه كرامتها واحترام الرجل لها.
إن المرأة الغربية تعاني اليوم من احتقار الرجال لها، واستخدامها كوسيلة لتنفيذ مصالحهم، فهي وسيلة للدعاية والإعلان، ووسيلة لتحقيق المكاسب ووسيلة للمتعة فقط، أما الإسلام فقد ارتقى بالمرأة إلى أعلى درجة، وجعل منها الأم والمربية وجعلها النبي الأعظم ضمن وصاياه: (استوصوا بالنساء خيراً)، أما القرآن فقد عاملها على أنها "خير كثير" لا يجوز الإساءة إليها مهما كرهها الرجل، ولذلك قال تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)[النساء: 19]. بالله عليكم أين نجد مثل هذه الوصية في قوانين العالم اليوم؟!
إن كل امرأة تسمع هذه الآية لابد أن تحترم الإسلام وتسارع للدخول فيه، ولكن المشكلة ليست في الإسلام، ولا في تعاليم الإسلام، بل في الوسائل التي شوهت صورة الإسلام ولا تزال.
قصة لفتت انتباهي
طالما استهوتني قصص أولئك الذين هداهم الله إلى الإسلام، فكنتُ دائماً أتابع هذه القصص، وأتأثر بها وكنتُ أعجب من التأثير المذهل للإسلام على هؤلاء. ولكن هناك قصة لطيفة حدثت لأحد طلاب الجامعة في بريطانيا، والذي قرأ شيئاً عن الإسلام فقرر أن يعتنق هذا الدين الحنيف.
ولكن صديقاً له أخبره بأن الإسلام دين القتل والإرهاب والظلم والكبت!! فردَّ عليه بأنه قرأ عن الإسلام وهو على وشك أن يقتنع بهذه الرسالة، فقال له صاحبه أمهلني شهراً واحداً وسأثبت لك أن الإسلام هو دين الأساطير والخرافات!
وذهب هذا الأخير يبحث ويفتش بين الكتب الإسلامية ويقرأ في القرآن بهدف أن يجد أشياء تناقض العلم الحديث، ولكنه ذُهل عندما رأى أن القرآن يذكر الكثير من الحقائق العلمية بدقة مذهلة لم يكن يتصورها، فجاء إلى صاحبه وقد اعتنق الإسلام قبله!!
فتعجب صاحبه من هذا الأمر وقال له: توقعت منك أن تأتي لتبعدني عن الإسلام، فإذا بك تعتنق الإسلام قبلي!! فقال له: لقد وجدتُ بأن الإسلام هو الدين الحق، ولكن الإعلام الغربي هو الذي شوَّه صورة الإسلام، ولذلك فإنني أنصحك أن تسارع لاعتناق هذا الدين لأن القرآن هو الكتاب الوحيد الذي يتفق مع العلم الحديث!
وهكذا أحبتي في الله! كل من يدرس القرآن يدرك على الفور أنه لا يوجد فيه أي تناقض أو اختلاف، ولذلك أمرنا الله أن نتدبر القرآن فقال: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)[النساء: 82].
حقائق من الكتاب والسنَّة
قبل ألف وأربع مئة سنة بدأت الدعوة الإسلامية برجل واحد هو محمد صلى الله عليه وسلم، وبلغت اليوم أكثر من ألف وأربع مئة مليون مسلم!! ولكن في بداية الدعوة كان عدد المؤمنين يعدّون على الأصابع، وفي ظل هذا الضعف تحدث النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام عن انتشار الإسلام بهذا الشكل الكبير وأن المسلمين سيكونون في كل مكان من الأرض!!
فبعدما عانى المسلمون في بداية دعوتهم إلى الله كثيراً من ظلم المشركين وأذاهم ومن قلَّة عددهم، ماذا قال لهم الرؤوف الرحيم محمد صلى الله عليه وسلم؟ كيف بشَّرهم بأمر سيحدث في المستقبل، وكيف رفع معنوياتهم إلى أعلى درجة؟ إنها عبارات لا يمكن لبشر أن يقولها في ظروف مثل تلك التي كانت في بداية الدعوة، بل لا يمكن لأحد أن يتنبأ بمستقبل الإسلام في ذلك الوقت إلا إذا كان نبياً يوحى إليه.
يقول رسول الله عليه الصلاة والسلام لأصحابه: (سيبلغ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار) أي أن الإسلام سينتشر في كل مكان يصله الليل والنهار أي في كل الأرض، وبالفعل تقول الإحصائيات الغربية إن الإسلام موجود في كل مكان من العالم اليوم!!
وهذا ما أكده القرآن عندما أشار في آية عظيمة إلى أن هذا الدين سينتشر وسيعم الدنيا وسيَظهر ويعلو على كل الأديان الأخرى، يقول تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا)[الفتح: 28]. أليس ما نشاهده اليوم من انتشار سريع للإسلام ومن اعترافات غربية بأن الإسلام هو الدين الأكثر والأوسع والأسرع انتشاراً، أليس في ذلك هذه الآية معجزة تشهد على صدق هذا الدين؟!











المراجع
1- Fast-growing Islam winning converts in Western world, CNN.
2- Karin van Nieuwkerk, Women Embracing Islam, University of Texas Press , 2006.
3- The Muslim Mainstream , U.S. News, 7/12/98.
4- Britannica Yearbook, 1997
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:40 pm


بقايا مدينة مأرب التي كان يعيش فيها قوم سبأ





بقلم الكاتب التركي هارون يحيى





قال تعالى في كتابه العزيز : ( لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِم آيةٌ جَنَّتاَنِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُم واشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ وَبَدَّلْناَهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ ) (سبأ: 15-16)



يعتبر مجتمع سبأ واحداً من أكبر أربع حضارات عاشت في جنوبي الجزيرة العربية، ويعتقد أن هؤلاء القوم قد أسسوا مجتمعهم ما بين 1000-750 قبل الميلاد، وانهارت حضارتهم حوالي 550 بعد الميلاد، بسبب الهجمات التي دامت قرنين والتي كانوا يتعرضون لها من جانب الفرس والعرب.

بقي تاريخ نشوء حضارة سبأ موضع خلاف حتى الآن، فالسبئيون لم يشرعوا بكتابة تقاريرهم الحكومية حتى سنة 600 قبل الميلاد، لذلك لا يوجد أي سجلات سابقة لهذا التاريخ.

يعود أقدم المصادر التي تشير إلى قوم سبأ إلى سجلات الملك سيرجون الثاني الآشوري الحربية (722-705 قبل الميلاد)، في تلك السجلات يشير الملك الآشوري في سجلاته التي دون فيها الأمم التي كانت تدفع له الضرائب إلى ملك سبأ "إيت عمارا". هذا أقدم مصدر يشير إلى الحضارة السَّبئية، إلا أنه ليس من الصواب أن نستنتج أن هذه الحضارة قد تم إنشاؤها حوالي 700 قبل الميلاد فقط اعتماداً على هذا المصدر الوحيد، لأن احتمال تشكل هذه الحضارة قبل ذلك وارد جداً، وهذا يعني أن تاريخ سبأ قد يسبق هذا التاريخ. ورد في نقوش أراد نانار، أحد ملوك مدينة أور المتأخرين، كلمة "سابوم" والتي تعني "مدينة سبأ" [1]، وإذا صح تفسير هذه الكلمة على أنها مدينة سبأ، فهذا يعني أن تاريخ سبأ يعود إلى 2500 قبل الميلاد.

تقول المصادر التاريخية التي تتحدث عن هذه الحضارة: إنها كانت أشبه بالحضارة الفينيقية، أغلب نشاطاتها تجارية، لقد سيطر هؤلاء القوم على الطرق التجارية التي تمر عبر شمالي الجزيرة، كان على التجار السبئيين أن يأخذوا إذناً من الملك الآشوري سيرجون الثاني حاكم المنطقة التي تقع شمالي الجزيرة، إذا ما أرادوا أن يصلوا بتجارتهم إلى غزة والبحر المتوسط، أو أن يدفعوا له ضريبة على تجارتهم، وعندما بدأ هؤلاء التجار بدفع الضرائب للملك الآشوري دُوِّنَ اسمُهُم في السجلات السنوية لتلك المنطقة.

يعرف السبئيون من خلال التاريخ كقوم متحضرين، تظهر كلمات مثل "استرجاع"، "تكريس"، "بناء"، بشكل متكرر في نقوش حكامهم، ويعتبر سد مأرب الذي كان أحد أهم معالم هذه الحضارة، دليلاً واضحاً على المستوى الفني المتقدم الذي وصل إليه هؤلاء القوم؛ إلا أن هذا لا يعني أنهم كانوا ضعفاء عسكرياً، فقد كان الجيش السبئي من أهم العوامل التي ضمنت استمرار هذه الحضارة صامدة لفترة طويلة.

كان الجيش السبئي من أقوى جيوش ذلك الزمان، وقد ضمن لحكامه امتداداً توسعياً جيداً، فقد اجتاحت سبأ منطقة القتبيين، وتمكنت من السيطرة على عدة مناطق في القارة الإفريقية، وفي عام 24 قبل الميلاد وأثناء إحدى الحملات على المغرب، هزم الجيش السبئي جيش ماركوس إيليوس غالوس الروماني الذي كان يحكم مصر كجزء من الإمبراطورية الرومانية التي كانت أعظم قوة في ذلك الزمن دون منازع، يمكن تصوير سبأ على أنها كانت بلاداً معتدلة سياسياً، إلا أنها ما كانت لتتأخر في استخدام القوة عند الضرورة.. لقد كانت سبأ بجيشها وحضارتها المتقدمة من " القوى العظيمة" في ذلك الزمان.

لقد ورد في القرآن ذكر جيش سبأ القوي، وتظهر ثقة هذا الجيش بنفسه من خلال كلام قواد الجيش السبئي مع ملكتهم كما ورد في سورة النمل:

(قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ) (النمل: 33).

كانت مأرب هي عاصمة سبأ، وكانت غنية جداً، والفضل يعود إلى موقعها الجغرافي، كانت العاصمة قريبة جداً من نهر الدهنا الذي كانت نقطة التقائه مع جبل بلق مناسبة جداً لبناء سد، استغل السبئيون هذه الميزة وبنوا سداً في تلك المنطقة حيث نشأت حضارتهم، وبدؤوا يمارسون الري والزراعة، وهكذا وصلوا إلى مستوى عال جداً من الازدهار. لقد كانت مأرب العاصمة من أكثر المناطق ازدهاراً في ذلك الزمن. أشار الكاتب الإغريقي بليني ـ الذي زار المنطقة وأسهب في مدحها ـ إلى وقال أنها أراضي واسعة وخضراء[2].





نقوش مكتوبة بلغة أهل سبأ

بلغ ارتفاع سد مأرب 16 متراً وعرضه60 متراً وطوله 620 متراً، وهذا يعني حسابياً أنه يمكن أن يروي 9600 هكتاراً من الأراضي، منها 5300 في السهل الجنوبي، والباقي للسهل الشمالي، كان يشار إلى هذين السهلين في النقوش السبئية "مأرب والسهلان" و يشير التعبير الدقيق في القرآن: (جَنَّتاَنِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ) إلى وجود حدائق وكروم في هذين الواديين أو السهلين، لقد أصبحت المنطقة أكثر مناطق اليمن غنىً وإنتاجاً بفضل السد ومياهه. أثبت الباحثان: الفرنسي ج. هوفلي والنمساوي غلاسر أن سد مأرب قد أوجد منذ زمن بعيد. وتروي الوثائق المكتوبة بلغة "حِمْـيَر" أن هذا السد قد جعل المنطقة في غاية الخصوبة والعطاء.[3]


لوح عليه بعض النقوش القديمة من بقايا قوم سبأ








لقد تم إصلاح هذا السد خلال القرنين الخامس والسادس للميلاد، إلا أن هذه الإصلاحات لم تمنع السد من الانهيار عام 542 للميلاد. انهار السد بسبب سَيل العَرِمِ الذي ذكره القرآن الكريم، والذي سَبَّبَ أضراراً بالغة، لقد هلكت كل البساتين والكروم والحدائق ـ التي بقي السبئيون يرعونها لعدة قرون ـ على بَكْرَةِ أبيها، بعد انهيار السد عانى السبئيون من فترة ركود طويلة لم تقم لهم قائمة بعدها... وهذه كانت نهاية القوم التي بدأت مع انهيار السد.















سيل العَرِم الذي أتى على سبأ

إذا ما تأملنا الآيات القرآنية على ضوء المعلومات التاريخية التي أتينا عليها، لوجدنا توافقاً كبيراً.



صور لبقايا سد مأرب القديم









تثبت كل من المكتشفات الجيولوجية والأثرية ما جاء في القرآن، فكما ذكر القرآن لقد استحق هؤلاء القوم ـ الذين لم يستمعوا لنصح رسولهم وكذبوا بالحق لما جاءهم ولم يؤمنوا به ـ العقاب بِسيلٍ عَرِمٍ، يصف القرآن الكريم هذا السيل في سورة سبأ:

(لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ في مَسْكَنِهِمْ آيةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُم واشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأرْسَلْنَا عَلَيْهِم سَيْلَ العَرِم وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وشَيْءٍ مِّنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ* ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلاَّ الكَفُورَ ) (سبأ: 15-17).

لقد كان السبئيون كما تدل الآية الكريمة يعيشون في منطقة مشهورة بجمالها، جنان وكروم، وكانت تقع على طرق التجارة، لقد كانت على مستوى متقدم جداً بالنسبة لغيرها من مدن ذلك الزمان.

كانت ظروف العيش في بلدة كهذه ممتازة، ولم يكن للقوم من جهد يبذلونه سوى ( كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ) كما تقول الآية، إلا أنهم لم يفعلوا ذلك، بل نسبوا ما يملكونه لأنفسهم، لقد ظنوا أنهم أصحاب هذه البلدة، وأنهم هم الذين أوجدوا مافيها من الرخاء والازدهار، اختاروا الغرور والتكبر على الشكر والتواضع لله، وكما تقول الآية: ( فَأَعْرَضُوا... ).

لأنهم نسبوا كل ما أنعم الله به عليهم لأنفسهم، وأصرُّوا أنه من صنعهم، خسروا كل شيء... لقد أهلك سيلُ العَرِم كلَّ ما صنعت أيديهم.


صور لبقايا سد مأرب القديم











يذكر القرآن أن العقاب الإلهي كان بإرسال (سَيْلَ العَرِمِ). وهذا التعبير القرآني يخبرنا كيف وقعت الواقعة، فكلمة "عَرِم" تعني الحاجز أو السد. يصف تعبير (سَيْلَ العَرِمِ ) السيل الذي جاء ليدمر هذا الحاجز، لقد حل المفسرون المسلمون موضوع الزمان والمكان على ضوء الألفاظ القرآنية التي وردت في وصف سيل العرم، يقول المودودي في تفسيره:

"كما استخدم في التعبير سيل العرم، فإن كلمة "عَرِم" مشتقة من كلمة "عريمين" المستخدمة في لهجة سكان جنوب الجزيرة، والتي تعني "السد، الحاجز"، وقد عثر على هذه الكلمة في أثناء الحفريات التي نفذت في جنوب اليمن باستعمالات كثيرة تفيد هذا المعنى، على سبيل المثال: استخدمت هذه الكلمة في الكتابات التي كانت تملى من قبل ملك اليمن الحبشي "أبرهة"، بعد تعمير وأصلاح سد مأرب في 542 و543 م لتعني السد "الحاجز" مرة أخرى. أذن فأن (سَيْلَ العَرِم) يعني "كارثة السيل التي حدثت بعد تحطم سد".

( وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ) (سبأ: 16). أي: إن البلدة بكاملها قد غرقت بعد انهيار السد بسبب السيل، لقد تحطمت جميع أقنية الري التي حفرها السبئيون، وكذلك الحائط الذي أنشؤوه ببنائهم حواجز بين الجبال، ولم يعد لنظام الري أي وجود، وهكذا تحولت الجنان إلى أدغال، ولم يبقَ من الثمار شيء، سوى ثمار تشبه الكرز وأشجار قصيرة كثيرة الجذور. [4]

لقد أقر الكاتب وعالم الآثار المسيحي وورنر كيلر Werner Kellerصاحب كتاب "الكتاب المقدس كان صحيحاً" أن سيل العرم قد حدث كما ورد وصفه في القرآن الكريم، وأنه وقع في تلك المنطقة، وأن هلاك المنطقة بكاملها بسبب انهياره، إنما يبرهن على أن المثال الذي ورد في القرآن الكريم عن قوم الجنتين قد وقع فعلاً. [5]

بعد وقوع كارثة السد، بدأت أراضي المنطقة بالتصحر، وفقد قوم سبأ أهم مصادر الدخل لديهم مع اختفاء أراضيهم الزراعية، وهكذا كانت عاقبة القوم الذين أعرضوا عن الله وترفعوا عن شكره، وتفرق القوم بعد هذه الكارثة، وبدأ السبئيون يهجرون أراضيهم مهاجرين إلى شمالي الجزيرة، مكة وسوريا. [6]

يأتُي الحيز الزماني الذي شغلته هذه الكارثة بعد زمن العهد القديم والعهد الجديد، لذلك لم يرد ذكره إلا في القرآن الكريم.

تقف آثار مأرب المهجورة والتي كانت في يوم من الأيام موطناً للسبئيين، كآية من آيات العذاب تنذر أولئك الذين يكررون خطيئة القوم، لم يكن السبئيون هم القوم الوحيدين الذين أهلكهم السيل، ففي سورة الكهف يروي لنا القرآن الكريم قصة صاحب الجنتين، امتلك هذا الرجل جنتين خصبتين جميلتين تشبهان جنان قوم سبأ، إلا أنه ارتكب نفس خطيئتهم: أعرض عن الله، لقد ظن أن هذه النعمة من صنعه هو وهي له دون عن غيره:

(وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعْلنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً * كِلْتَا الجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَم تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنَا خِلاَلَهُمَا نَهَراً * وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاورُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً * وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً * وَمَآ أَظُنُّ السَّاعَةَ قَآئمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلىَ رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْها مُنقَلَباً * قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاورُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً * لَّكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي ولآ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً * وَلَولآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ إنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً * فَعَسى رَبِّي أَن يَؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبَاناً مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً * أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراً فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً * وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهيَ خَاويَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ برَبِّي أَحَداً * وَلَم تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِراً * هُنَالِكَ الوَلايَةُ للهِ الحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً ) (الكهف: 32-44) .

كما نفهم من الآيات لم يكن صاحب الجنة ناكراً لوجود الله، بل على العكس فهو يتصور أنه حتى لو عاد إلى ربه فسيجد خيراً من هذه الجنة، لقد عزا كل ما هو فيه من النعم لما حققه من أعمال ناجحة قام بها وحده.

من الواضح أن هذا يصب تماماً في منحى الشرك بالله: محاولة نسب كل ما يخص الله إلى غيره، وفقدان الخشية من الله مع الاعتقاد بأن هذا الشريك لديه امتياز خاص، و "حظوة" عند الله.

وهذا ما فعله قوم سبأ، فكانت عاقبتهم أن غرقت بلادهم وجنانهم ليفهموا أنهم ليسوا أصحاب القوة، بل أنها نعمة أُسبغت عليهم فحسب...

أصبح السبئيون أصحاب أعظم حضارة قامت على الري بعد بنائهم سد مأرب بأحدث الوسائل التقنية، لقد سمحت لهم أرضهم الخصبة التي امتلكوها وسيطرتهم على الطرق التجارية، أن ينعموا بالرخاء والازدهار الذي طبع أسلوب حياتهم، ومع ذلك "أعرضوا عن الله" الذي يتوجب عليهم أن يكونوا ممتنين، شاكرين له ولأَنْعُمِه، لذلك انهار سدهم وأهلك "سيل العَرِم"كلَّ ما بنوه.

عاد اليوم السد السبئي المشهور مرة أخرى إلى ما كان عليه من إمكانات الري السابقة

يخبرنا القرآن الكريم أن ملكة سبأ وقومها كانوا "يعبدون الشمس مع الله" قبل أن تتّبع سليمان، وتوضح المعلومات التي تحملها هذه النقوش هذه الحقيقة، كما تشير إلى أنهم كانوا يعبدون الشمس والقمر في معابدهم والتي يظهر أحدها في الأعلى.

الهوامش:


--------------------------------------------------------------------------------

[1] "سبأ"، الموسوعة الإسلامية: العالم الإسلامي، تاريخ، جغرافية، إنثوغرافيا، وقاموس بيبلوغرافيا، المجلد 10، صفحة 268.

[2] هوميل، المكتشفات في أرض الإنجيل، فيلادلفيا 1903، صفحة 739

[3] "مأرب"، الموسوعة الإسلامية": العالم الإسلامي، تاريخ، جغرافية، إنثوغرافيا، وقاموس بيبلوغرافيا، المجلد 7، الصفحات 323-339.

[4] المودودي، تفهيم القرآن، سيلت 4، استنبول: إنسان ياينلاري، صفحة 517.

[5] وورنر كيلر، الإنجيل كتاريخ، إثبات كتاب الكتب، نيويورك: ويليام مورو، 1964، صفحة 207.

[6] الدليل الحديث للمسافرين إلى اليمن، صفحة 43.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:49 pm

قنبلة مخطوطات البحر الميت اللاهوتية



مخطوطات البحر الميت من أهم المخطوطات الدينية لدى اليهود والنصارى على الإطلاق؛ ذلك لقدمها ( مائة سنة قبل الميلاد حتى مائة سنة بعد الميلاد) ولحداثة اكتشافها ( من سنة 1947م إلى سنة 1958م ) وكذلك لعظم حجمها ( تملأ ثلاثة مجلدات كبار ).

وقد اكتشفت في كهوف قرب البحر الميت في موقع خربة " قمران " لذلك فهي تسمى أيضًا " مخطوطات قمران " أو " لفائف قمران ".

وهي تتبع طائفة يهودية هي طائفة " الأسينيين " التي انعزلت عن بقية المدن اليهودية وبنت مدينة صغيرة في هذا المكان لكنها تحطمت بفعل زلزال ( عام 31ق. م ) وأعيد بناء الموقع عام 4ق. م، لكن الرومان أحرقوه عام 68م، والمرجع أن أفراد هذه الملة لم يكونوا يعيشون في هذه الأبنية، بل في المغائر المجاورة وفي أكواخ أو خيام من الجلود والطين.

وقد اكتشف أول جزء من هذه المخطوطات بعض البدو صدفة في مغارة أثناء بحثهم عن ماعز ضلت منهم فباعوها لبائعين سوريين حملوها لمطرانهم الأرثوذكي الذي حملها بدوره إلى الولايات المتحدة عام 1948م.

ثم حدث أن إسرائيل احتلت القدس والضفة الغربية عام 1967م، وهكذا أصبح موقع قمران والمدرسة التوراتية الفرنسية ومتحف " روكفلر " أو " المتحف الوطني " في القدس المحتوي على بقية المخطوطات التي لم ترحل لأمريكا تحت السيطرة الإسرائيلية وأصبح العلماء العاملون في هذه المخطوطات رهن الاختيار والسيطرة الإسرائيلية، ورأى سائر العلماء أن هناك تعمدًا وتحريضًا لتأخير نشر المخطوطات.

ونشر هذا الاتهام في المجلات المختصة خاصة الأمريكية مثل مجلة : Biblical Archaeology ( اختصارًا BAR ) التي شنت حملة على وزارة الآثار الإسرائيلية متهمة إياها بالخمول.

ودعا علماء جامعة أكسفورد إلى ندوة دولية في لندن يشارك فيها جميع الباحثين في هذه المخطوطات في لندن وقد حضر منهم اثنان فقط.

ثم حدث عام 1991م أن قررت مكتبة " هاننجتون " في كاليفورنيا – أمريكا التي كانت إحدى أربع مكتبات في العالم ( ثلاثة في الولايات المتحدة وواحدة في أكسفورد – إنجلترا ) تبين أنها تملك ميكروفيلمات للمخطوطات بالسماح للباحثين جميعًا باستخدامها (1).

وثارت ثائرة الإسرائيليين على هذه المكتبة إذ أخلَّت باتفاقها معهم ( جريدة " الحياة " اللندنية، أيلول – الأحد – ملحق آفاق 1991م ).


صورة أحد كهوف قمران الذي اكتشفت فيه المخطوطات


















** والحق أن علماء اللاهوت والآثار النصارى قد ثارت ثائرتهم بسبب إخفاء تلك المخطوطات ليس فقط بسبب التشوق العلمي ولكن الأهم هو ظنهم أنها تحتوي على ما ينصر عقيدتهم ويخفيه اليهود خاصة أنه في عام 1990م قيل إن صحفيًّا إسرائيليًّا أجرى لقاءً مع " سترنْجل " – من أهم العلماء الذين بحثوا في المخطوطات قبل نشرها – فتكلم وهو في حالة سكر مدبَّر فتهجم على اليهودية ودعا اليهود كلهم للاهتداء إلى المسيحية، ونقل ذلك إلى الصحافة العالمية ومجلة " BAR " فنقل بعد فترة وجيزة إلى مصحة للأمراض النفسية.

فظن علماء النصارى أن هذه المخطوطات بالفعل تحوي ما ينص على ألوهية عيسى أو غيرها من عقائدهم فضغطوا على اليهود للإفراج عنها لكنهم اكتشفوا أنها لا تحوي " قنبلة لاهوتية " حسب ما زُعم وأعلن ذلك في مؤتمر عقدوه في " الإسكوريال " في نفس عام النشر 1991م (2).


صورة لبعض المخطوطات معروضة في متحف الآثار في العاصمة الأردنية عمان



















بقى أن نذكر أن هذه المخطوطات كتبت بالعبرية والآرامية وكذلك اليونانية وبقى أيضًا أن نذكر أن اليهود الأسينيين أصحاب هذه المخطوطات قد خرجوا في هذه الصحراء وفي ذلك الوقت انتظارًا للخلاص على يد مسيح أرضي وروحي معًا وقد عاشوا تقشفًا وزهدًا مؤمنين بالله الواحد وبيوم الحساب.

الحق أننا أطلنا في الكلام عن هذه المخطوطات دون سواها في المصطلحات وذلك لأهميتها الشديدة ولولا جهل أغلب القراء بها لوضعناها في عنوان هذا العمل.

فإن هذه المخطوطات تحتوي بالفعل على " قنبلة " ليس كما ظن علماء اللاهوت النصارى وثبت فشله لكنها قنبلة إسلامية، ذلك لذكرها رسول الله ذكرًا لا لبس فيه.

فخاتم النبوة وتاريخ ميلاده - بأكثر من طريق – وكونه من نسل إبراهيم وفي نفس الوقت يخرج من وسط المشركين الذين يكذبونه ويحاربونه في أول الأمر ثم يتبعونه، وكونه محرر أبناء إبراهيم من الوثنية كل هذا وغيره يذكر في مخطوطات البحر الميت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:51 pm

مخطوطات نجع حمادي تكشف عن معلومات مذهلة



بقلم احمد عثمان



صورة لأحد مخطوطات نجع حمادي











في عام 1945 وبالقرب من قرية نجع حمادي(Nag Hammâdi)(قرية في محافظة قنا بصعيد مصر ) اكتشف القروي محمد السمان الذي كان يبحث عن سماد لحقله جرة خزفية. فقام بكسر الجرة فوجد مخطوطات قديمة هي ما عرف لاحقا بمخطوطات نجع حمادي(Nag Hammadi library). هذه المخطوطات تحتوي الأناجيل والكتابات الغنوصية.

ومضت أعوام عدة بعد عثور القروي محمد السمان على مجلدات نجع حمادي، قبل أن يعلم رجال الآثار المصرية شيئا عنها. فلقد أخفى أمر المخطوطات تماما عن السلطات الحكومية بمجرد إدراكه لقيمتها الأثرية، رغبة منه في بيعها في السوق والحصول على مكاسب مالية مقابلها. وعندما طرحت المجلدات في سوق الأنتيكة بالقاهرة، سمع رجال مصلحة الآثار - التي كانت تابعة لوزارة المعارف آنذاك - بالموضوع فقاموا بشراء أول مجلد ظهر في السوق وحفظوه بالمتحف القبطي، إلا أنهم حتى ذلك الوقت لم يدركوا القيمة الحقيقية لهذه المجلدات، نظرا إلى عدم وجود خبراء متخصصين للتحقق من أصلها.

وسنحت الفرصة عندما حضر إلى مصر أحد علماء المصريات المتخصصين في الدراسات القبطية، فقد ذهب الفرنسي جين دوريس لزيارة المتحف القبطي، فانتهز مدير المتحف توجو مينا هذه الفرصة لإطلاعه على المجلد الذي بحوزته لفحصه. وازداد حماس مينا عندما أخبره العالم الفرنسي أن اكتشاف هذا النوع من المجلدات سوف يؤدي إلى تغيير كل ما هو معروف عن أصل الحركة المسيحية.

وأصر توجو مينا على أن تحصل سلطات الآثار من التجار، على كل ما عثر عليه من مجلدات، وعدم السماح لأي منها بمغادرة البلاد، فقام بإبلاغ رؤسائه حتى وصل الخبر إلى وزير المعارف، الذي قرر شراء أي مجلد منها يتم العثور عليه لصالح المتحف القبطي.

ولما تعذر للوزير تدبير المبلغ الذي طلبه التجار، قام رجال الآثار بمصادرة ما وجدوه في حوزة البائعين، وقد وصل العدد في النهاية إلي 13 مجلدا تحتوى على 52 نصا.

وقام رجال الآثار بحفظ المجلدات التي في حوزتهم بالمتحف القبطي إلا أن التجار تمكنوا من تهريب جزء كبير من المجلد رقم 13 - الذي يتضمن خمسة نصوص - إلى خارج البلاد، وعرضوه للبيع في الولايات المتحدة الأمريكية. ولما علم جايلز جمسبيل، أستاذ تاريخ الديانات بجامعة أوتريش الهولندية بأمر النصوص المعروضة للبيع، أقنع مؤسسة جوستاف يونج بمدينة زيوريخ السويسرية - وهى مؤسسة خيرية باسم عالم النفس الشهير الذي كان زميلا لسيجموند فرويد - بشراء الأجزاء المطروحة للبيع.

وعند إطلاعه على النصوص التي تم شراؤها، تبين ليكسبيل وجود أجزاء ناقصة، فسافر إلى القاهرة للبحث عنها. وبمجرد وصوله إلى القاهرة ذهب إلى المتحف القبطي وحصل على صور فوتوغرافية لبقية المجلدات الموجودة هناك، وعاد إلى الفندق محاولا فك رموز اللغة القبطية القديمة والتعرف على محتويات الصور. وكانت مفاجأة عندما وجد الباحث الهولندي بداية النص، وجاء فيها ما يلي: " هذه هي الكلمات السرية التي قالها يسوع الحي، ودونها ديديموس جوداس توماس".

صورة للقروي محمد السمان مكتشف مخطوطات نجع حمادي

















و كان قد تم العثور قبل ذلك بنصف قرن- في مصر أيضا- على قصاصة من ورق البردى تحتوى على جزء من إنجيل توماس، مكتوب باللغة اليونانية، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها العثور على الكتاب كله. كما تأكد كيسبيل عند مراجعته لصور باقي المجلدات من أنها تحتوى على 52 نصا ترجع كلها إلى القرون الأولى للتاريخ الميلادي، من بينها أناجيل لم تكن معروفة من قبل، مثل إنجيل توماس- أوتحتمس في المصرية القديمة- وإنجيل فيليب وإنجيل الحق وإنجيل المصريين، إلى جانب بعض كتابات منسوبة للحواريين، مثل كتاب جيمس- يحمس في المصرية- و رؤيا بولس وخطاب بطرس إلى فيليب.

و ليس هناك خلاف بين الباحثين بشأن الوقت الذي تم فيه إخفاء هذه المجلدات، خلال النصف الثاني من القرن الرابع للميلاد. ومما يؤكد هذا التاريخ أن الكتابات التي وجدت على أوراق البردي المستخدمة في تبطين الأغلفة الجلدية للمجلدات تنتمي إلى تلك الفترة. وهذه هي الفترة التي قامت خلالها كنيسة روما- على أثر تحول الإمبراطورية إلى الديانة الجديدة- بإحراق كل الكتابات التي تتضمن معلومات مخالفة لتعاليمها وهى الفترة التي تم فيها حرق مكتبة الإسكندرية- بما في ذلك معهد اللاهوت المسيحي- التي كانت قائمة في معبد السرابيوم.

و تقول المصادر القبطية إن القديس مرقس- الذي كتب الإنجيل الثاني من العهد الجديد- جاء إلى الإسكندرية عند منتصف القرن الميلادي الأول، وعاش به حتى مات عام 74 و دفن بالمدينة. وأصبحت الإسكندرية ومكتبتها المركز الرئيسي للفكر المسيحي خلال القرنين الأول والثاني للميلاد. وهناك العديد من المصادر التاريخية التي تشير إلى تحول مكتبة الإسكندرية في بداية العصر المسيحي- إلى جانب الدراسات اليونانية- إلى مركز لدراسة الفلسفة المسيحية واللاهوت في تلك الحقبة.

إلا أن تعاليم الكنيسة المصرية كانت لا تتفق مع تعاليم كنيسة روما في نقاط عدة، بل من الممكن القول أنه كان هناك صراع فكري بين روما والإسكندرية على زعامة العالم المسيحي، ولم يحسم هذا الصراع لصالح روما إلا بسبب السيطرة السياسية الرومانية على معظم بلدان الحضارات القديمة.

عمر مخطوطات نجح حمادي:


إلا أن خلافا شديدا ثار بين الباحثين عند تحديد الوقت الذي كتبت فيه النسخ الأصلية للنصوص التي عثر عليها في مكتبة نجع حمادي.



خريطة تبين مكان اكتشاف المخطوطات في قرية نجع حمادي التابعة لمحافظة قنا في جمهورية مصر العربية














استند بعضه إلى ما ذكره الأب إيرانيوس أسقف مدينة ليون في كتاب له عام 180، من أن الجماعات الهرطوقية- وهذا هو الاسم الذي كان الآباء الأوروبيون يطلقونه على الحركات التي خرجت من مصر- لديها العديد من الأناجيل التي كانت قد انتشرت في ذلك الوقت إلى معظم بلدان الإمبراطورية الرومانية، لتحديد وقت سابق على تاريخ الكتاب عام 180 بمدة كافية تسمح بظهور هذه الأناجيل وانتشارها. إلا أن فريقا آخر من رجال الدراسات الإنجيلية رفض قبول هذا التاريخ المبكر لكتابات نجع حمادي، فإذا كانت هذه كتابات هرطوقية ضالة- حسبما قررت الكنيسة الرومانية- فلابد أن تكون قد ظهرت بعد مدة كافية من ظهور الكتابات الأخرى التي تعتبرها روما ذات طابع أورثوذوكسى مستقيم. ولما كان الرأي السائد الآن هو أن أناجيل العهد الجديد ظهرت بين عام 75 ومنتصف القرن الميلادي الثاني، فإن هؤلاء الباحثين يذهبون إلى تحديد وقت لاحق- خلال القرن الميلادي الثالث- لظهور كتابات نجع حمادي القبطية. وحتى يتم تجد هذا التاريخ، فقد حددوا وقتا متأخرا كذلك لظهور الكتابة القبطية نفسها.

ذلك أن الفكرة السائدة لدى الباحثين الغربيين هي أنه- على رغم وصول الاعتقادات المسيحية إلي مصر خلال القرن الميلادي الأول- إلا أن المصريين أنفسهم لم يتحولوا إلى المسيحية قبل القرن الثالث. وهم مصممون على أن الطوائف المسيحية التي ظهرت في مصر خلال القرن الأول، كانت إما من اليهود المقيمين في مصر أو من اليونان. وعلى هذا فلا يمكن ظهور كتابات مسيحية ترجع إلى هذا التاريخ المبكر باللغة القبطية التي كانت هي كتابة عامة المصريين.

و لهذا- وبدون دليل موضوعي- قام الباحثون الغربيون بتحديد تاريخ ظهور الكتابة القبطية خلال القرن الميلادي الثالث، أي في نفس الوقت الذي يحددونه لاعتناق المصريين للديانة المسيحية. ولسوف نعود لمناقشة هذا الموضوع فيما بعد لمحاولة التعرف علي التاريخ الحقيقي لظهور الكتابة القبطية، إلا أننا هنا نكتفي بتوضيح المبررات التي استند إليها الباحثون لتحديد تاريخ متأخر لظهور الكتابات الأصلية لمجلدات نجع حمادي.

إلا أن هؤلاء الباحثين واجهوا مشكلة حقيقية عند محاولة تحديد تاريخ أهم النصوص التي عثر عليها في نجع حمادي، ألا وهو إنجيل توماس.

و يختلف هذا الإنجيل عن الأناجيل الأخرى المعروفة في أنه لا يحتوى على قصة أو رواية للأحداث، وإنما يتكون من 114 قولا منسوبة إلى يسوع المسيح. كما أنه من الصعب اعتبار هذا الإنجيل هرطوقيا إذ أنه يحتوى على عدد كبير من أقوال المسيح التي ظهرت في أناجيل العهد الجديد، إلى جانب أقوال لم تظهر بها.

كما أن أقوال يسوع هنا موجودة بشكل أولى ولا تدخل في سرد قصصي، مما يوحى بأنها أقدم من أي من الأناجيل الأخرى. ولهذا فبينما اقترح الباحث الهولندي كيسبيل عام 140 لظهور النص الأصلي لإنجيل توماس، فإن هيلموت كويستر- أستاذ التاريخ المسيحي بجامعة هارفارد وأهم باحث معاصر في هذا الموضوع- فاجأ الجميع بإرجاعه أصل إنجيل توماس إلي منتصف القرن الميلادي الأول، أي إلى تاريخ يسبق ظهور أي من كتابات العهد الحديد، بما في ذلك رسائل بولس وكتاب أعمال الرسل.

وعندما انتقلت إدارة المتحف القبطي إلي الدكتور باحور لبيب عام 1952، لم يكن متحمسا في الإسراع بنشر نصوص نجع حمادي، وإدراكاً منه للشهرة الكبيرة التي سينالها أي باحث يقوم بنشر النصوص القبطية، قرر عدم السماح لأحد بالقيام بهذا العمل إلا بتصريح منه، مما تسبب في تعطيل نشر محتويات مكتبة نجع حمادي لسنوات أخرى.

إلا أن هيئة اليونسكو طالبت عام 1961 بنشر جميع المجلدات القبطية، واقترحت تشكيل لجنة عالمية تجتمع في القاهرة للإشراف على هذا العمل. وقررت اللجنة أن تكون الخطوة الأولى في نشر النصوص هي تنظيم عملية تصويرها فوتوغرافيِا، حتى تصبح الصور جاهزة لأي باحث يرغب في دراستها. وبالفعل بدأت عملية التصوير التي استغرقت بدورها سنوات أخرى، ونشرت صورة النصوص في عشرة مجلدات بين 1972 و 1977. ثم قام الأستاذ الأمريكي جيمس رربنسون- مدير معهد دراسات التاريخ المسيحي، بتكوين لجنة دولية لدراسة وترجمة نصوص مكتبة نجع حمادي القبطية، مما زاد اهتمام طلاب التاريخ المسيحي بتعلم اللغة القبطية، خصوصا في جامعة هارفارد الأمريكية.

و لم تكن مكتبة نجع حمادي هي أول ما عثر عليه في مصر من كتابات مسيحية قديمة، مدونة باللغة القبطية. فقبل نهاية القرن الثامن عشر اشترى سائح اسكتلندي مخطوطا قبطياً في مدينة الأقصر، كما وجد أحد هواة التحف مخطوطاً قبطياً لدى أحد بائعي الكتب القديمة في لندن، وتبين من ترجمة هذه الكتابات أنها تحتوي على حوار بين يسوع المسيح ومجموعة من تلاميذه، من بينهم بعض النساء.

ثم عثر احد علماء المصريات الألمان- قبل نهاية القرن الماضي- على مخطوط، قبطي معروض في سوق الأنتيكات بالقاهرة، يتضمن ما يسمى بإنجيل مريم المجدلية، إلى جانب نصوص أخرى وجدت نسخ منها ضمن مكتبة نجع حمادي بعد ذلك، ثم عثر الأثريون خلال هذا القرن- في مواضع مختلفة من مصر- على الآلاف من البرديات التي تحتوى على كتابات مسيحية قديمة، وإن كان أغلبها مدونا باليونانية.

و مما لا شك فيه أن أقدم الكتابات المسيحية الموجودة الآن في العالم. بما في ذلك نسخ العهد الجديد، وجدت كلها في أرض مصر، وليس هناك نص واحد ينتمي إلى القرون الثلاثة الأولي للميلاد، تم العثور عليه خارج مصر.

تتفق أناجيل العهد الجديد الأربعة على أن يسوع مات على الصليب، بأمر من الحاكم الروماني لفلسطين " بونتياس بيلاطس" في ثلاثينات القرن الميلادي الأول. إلا أن هذا الحدث ليس فقط غائبا عن أناجيل نجع حمادي القبطية، بل يذكر بعضها صراحة هذه القصة ويسخر من قائليها. فلم يرد ذكر الوالي الروماني


صورة لأحد صفحات مخطوطات نجع حمادي









يتبع " الإعجاز الغيبي والتاريخي "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:53 pm




جاء في انجيل بطرس على لسان بطرس:

" رأيته يبد وكأنهم يمسكون به. وقلت: ما هذا الذي أراه يا سيد؟ هل هو أنت حقا من يأخذون؟.. أم أنهم يدقون. دمي ويدي شخص أخر ؟... قال لي المخلص:.....من يدخلون المسامير في يده وقدميه... هو البديل. فهم يضعون الذي بقى في شبهه العار. أنظر إليه. وأنظر إلي".

كما ورد في كتاب " سيت الأكبر " على لسان المسيح قوله:

" كان شخص آخر... هو الذي شرب المرارة والخل، لم أكن أنا... كان آخر الذي حمل الصليب فوق كتفيه، كان آخر هو الذي وضعوا تاج الشوك على رأسه. وكنت أنا مبتهجا في العلا... أضحك لجهلهم".

وجاء في كتاب "أعمال يوحنا" الذي عثر عليه بنجع حمادي أيضا، على لسان المسيح قوله:

" لم يحدث لي أي شئ مما يقولون عني".

وهذا تصديق لما جاء به القرآن الكريم عن المسيح بن مريم : (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً) [النساء : 157].

و مع أن الصليب هو رمز للمسيح في الأناجيل القبطية، إلا أنه ليس دلالة على الطريقة التي مات بها، وإنما هو يرمز إلى المسيح الحي- بروحه- التي لا تموت. وعلى ذلك فنحن نجد أن الصليب الذي وجد مرسوما على أغلفة مجلدات نجع حمادي ليس الصليب الروماني، وإنما هو "عنخ" مفتاح الحياة عند المصريين القدماء. ومن المؤكد أن الصليب المصري هو الذي ظل سائدا بين الجماعات المسيحية الأولى، ليس في مصر وحدها، وإنما في كل بلدان الإمبراطورية الرومانية.

و من يذهب إلى المتحف القبطي في القاهرة يجد أن مفتاح الحياة هو الصليب الوحيد الذي يرمز لقيامة المسيح خلال القرون الثلاثة الأولى للميلاد. ولم تستخدم الكنائس المسيحية الصليب الروماني إلا منذ النصف الثاني من القرن الرابع، عندها أصبحت كنيسة روما مسيطرة على الحركة المسيحية، ومع هذا فإن ذلك الصليب لم يصبح مقبولا لدى عامة المسيحيين إلا بعد أن أعلنت الكنيسة الرومانية عن العثور في مدينة القدس على ما قيل إنه الصليب الخشبي الذي مات


صورة للسياسي البريطاني Enoch Powell صاحب كتاب تطور الإنجيل The Evolution of the Gospel













عليه يسوع. ثم تطور الأمر بعد ذلك- خلال القرن الخامس- عندما وضعت الكنيسة الرومانية صور لجسد المسيح على الصليب الخشبي.

و أثار كتاب ( تطور الأناجيل The Evolution of the Gospel) الذي صدر أخيرا للسياسي البريطاني( Enoch Powell) ضجة كبيرة عندما أعلن الباحث أن قصة صلب الرومان للمسيح لم تكن موجودة في النص الأصلي للأناجيل. إذ قام باول بإعادة ترجمة إنجيل متى من اللغة اليونانية. فتبين له أن هنالك أجزاء وردت مكررة في هذا الإنجيل مما يوحي بأنه أعيدت كتابتها في مرحلة تالية.

و أهم الوقائع المكررة ما ورد في الجزء الأخير من الإنجيل، الذي يتعلق بمحاكمة المسيح وصلبه. فقد لاحظ الكاتب أن هذه المحاكمة، بعد انتهائها أمام الكاهن الأكبر، تعود فتتكرر مرة ثانية- بالكلمات ذاتها- مع فارق واحد أن المحاكمة الثانية- بعكس المحاكمة الأولى- تنتهي بتنفيذ حكم الإعدام فيه عن طريق الصلب- واستنتج الباحث أن استخدام الألفاظ المستعملة نفسها في المحاكمة الأولى- لصياغة قصة المحاكمة الثانية، على رغم تغير الظروف، يوحي بالتكرار المتعمد وليس بالإشارة إلى حدث جديد، و أعرب المؤلف عن اعتقاده بأن النتيجة الطبيعية للمحاكمة الأصلية أمام مجلس الكهنة- في حالة الإدانة- لم تكن هي الصلب، وإنما الرجم بالحجارة.

و قال باول أن قصة صلب المسيح التي وردت في باقي الأناجيل، إنما جاءت عن طريق نقل الرواة اللاحقين لما وجدوه في إنجيل متى بعد أن كان التعديل أدخل عليه، ولم ترد هذه القصة في مصدر آخر. وفي رأيه أن إنجيل متى ليس فقط أول الأناجيل وإنما مصدرها الوحيد كذلك. والمشكلة التي يواجهها الباحثون هي ان الأناجيل الأربعة هي المصدر الوحيد لقصة صلب الرومان للسيد المسيح، ولو ثبت ان رواية الأناجيل هذه كانت نفسها إضافة لاحقة ولا تمثل حدثا تاريخيا، فإن هذا سوف يؤدى إلى ضرورة إعادة النظر في قبول ما ورد في قصة الأناجيل باعتباره لا يمثل الحقيقة التاريخية للأحداث.

و مع أننا نقترب الآن من نهاية الألف الثانية للتاريخ الميلادي، إلا أنه يكاد لا يكون لدينا أية معلومات تاريخية مؤكدة عن حياة السيد المسيح نفسه. وكان الاعتقاد السائد في ما مضى هو أن كتبة الأناجيل سجلوا أخبارا و وقائع كانوا هم أنفسهم شهودا عليها، إلا أنه تبين الآن عدم صحة هذا الاعتقاد. فلم تتم كتابة أول الأناجيل التي لدينا الآن إلا بعد مرور حوالي نصف قرن من الزمان على الأحداث التي تتكلم عنها، ثم أدخلت عليها تعديلات بعد ذلك خلال الأعوام العشرين التالية.

و القصة كما وردت في أناجيل العهد الجديد تقول إن يسوع ولد في بيت لحم في عهد الملك هيرودوس، الذي حكم فلسطين أربعين عاما انتهت بوفاته في العام الرابع السابق للتاريخ الميلادي. ثم هربت السيدة مريم بابنها إلى مصر عقب ولادته خوفا عليه من بطش الملك، الذي علم من النبوءات عن مكان و زمان مولد المسيح الذي سيطالب بعرش داوود.

بردية مصرية مرسوم عليها صليب "عنخ": مفتاح الحياة عند المصريين القدماء حيث أقتبسها عنهم نصارى مصر وانتشرت هذه الفكرة بين النصارى في العالم


















و لم ترجع الأم بولدها من مصر إلى فلسطين إلا بعد موت هيرودوس، فذهبت بالطفل لتعيش في بلدة الناصرة في الجليل بشمال فلسطين. و تقول الرواية إنه بعد أن كبر الصبي وأصبح رجلا في الثلاثين من عمره، ذهب إلى وادي الأردن حيث التقى هناك بيوحنا المعمدان الذي عمده بالماء في وسط النهر.

و بعد هذا اعتكف يسوع في خلوة أربعين يوما صائما في الصحراء و دخل في صراع مع الشيطان الذي حاول إغرائه بمنحه ممالك العالم، وعاد المسيح- بعد أن فشل الشيطان في مهمته- إلى الجليل ليختار حوارييه الإثني عشر ويبدأ دعوته، مما أثار حقد الكهنة الصدوقيين اليهود والأحبار الفريسيين عليه.

و ازداد غضب الكهنة على يسوع- بحسب رواية الأناجيل- عندما ذهب إلى مدينة القدس قبل عيد الفصح، ودخل المعبد وصار يبشر فيه بدعوته. فتأمروا عليه وأرسلوا حرسا للقبض عليه- بمساعدة يهوذا الاسخريوطي الحواري الذي خانه- وكان يستريح مع تلاميذه عند جبل الزيتون بشمال المدينة.

و استمر التحقيق والمحاكمة أمام مجلس الكهنة برئاسة " قيافا" الكاهن الأكبر طوال الليل. وبعد انتهاء المحاكمة عند الصباح، أخذ الكهنة المسيح إلى بيلاطس الوالي الروماني على فلسطين، الذي أعاد محاكمته " فسأله الوالي قائلا أنت ملك اليود، فقال له يسوع أنت تقول، وبينما كان رؤساء الكهنة والشيوخ يشتكون عليه لم يجب بشيء، فقال بيلاطس أما تسمع كم يشهدون عليك، فلم يجبه ولا عن كلمة واحدة حتى تعجب الوالي جدا ". وحاول بيلاطس، بحسب ما جاء في الرواية، الإفراج عن عيسى بمناسبة عيد الفصح إذ لم يجد مبررا لعقابه، ولكن رؤساء الكهنة حرضوا الجموع على المطالبة بصلب المسيح فخضع الوالي لرغبتهم.

فأخذه الجند " ولما أتوا إلى موضع يقال له جلجاثة... أعطوه خلا ممزوج بمرارة ليشربها ولما صلبوه اقتسموا ثيابه... ومن الساعة السادسة كانت ظلمة على كل الأرض إلى الساعة التاسعة... فصرخ يسوع أيضا بصوت عظيم وسلم الروح".

و تنتهي القصة الإنجيلية بقيامة المسيح من بين الأموات في اليوم الثالث، واختفى جسده من المقبرة التي وضع بها، ثم ظهر لحوارييه وحثهم على نشر التعاليم المسيحية بين الأمم.

هذه هي القصة بحسب ما وردت في أناجيل العهد الجديد الأربعة، ولكن الأمر الغريب هو عدم وجود أية إشارة ولو بسيطة أو عابرة ـ عن هذه الأحداث في المصادر التاريخية المعاصرة لتلك الفترة، سواء في ذلك المصادر الرومانية أو اليونانية أو اليهودية. والمصدر الوحيد الذي جاء به ذكر يسوع المسيح كان كتابات المؤرخ اليهودي يوسيفوس، ولكن تبين للباحثين منذ القرن السادس عشر أن هذه القصة- التي لا تتجاوز بضعة أسطر- إنما هي إضافة لاحقة إلى الكـتاب ولم تكن ضمن النسخ الأولى منه، فلا شك في أن بعض الناسخين المسيحيين أضافها في مرحلة متأخرة.

و لهذا فإن النتيجة التي توصل إليها باول أخيرا من أن النسخة الأصلية من إنجيل متى لم يكن بها ذكر لصلب المسيح، لم يعد من الممكن تجاهلها، وهو يرى أن انجيل متى لا يمثل سردا تاريخيا لحياة السيد المسيح، وإنما هو في حقيقته جدل لاهوتي قدم بطريقة الرمز والمجاز. ولهذا فإن تحديد وقت ميلاد المسيح بعصر الملك هيرودوس لا يعتبر تحديداً تاريخيا، لأن التحديد التاريخي- بحسب قوله- عادة ما يذكر اليوم والعام الذي تمت فيه الحادثة، ولا يكون علي إطلاقه. فتعبير " في أيام الملك هيرودوس" يبدو وكأنه بداية قصة وليس تاريخا لواقعة.

و المسالة في رأيه لا تتعلق بالعقيدة المسيحية نفسها وإنما بدعوى الشرعية التي ارتكزت عليها الكنيسة الرومانية في سلطتها.

ذلك أن بابا هذه الكنيسة- وهو يمثل الكاهن الأعلى- يستمد سلطته من أنه ممثل السيد المسيح على هذه الأرض. هذا التمثيل- كما تصر الكنيسة- جاء بناء على تفويض أخذته عن طريق المسيح شخصيا. فهم يقولون إن السيد المسيح بعد قيامته في اليوم الثالث أعطي تلميذه بطرس تفويضا ليخلفه في إمامة المسيحيين. و ان بطرس سافر قبل موته إلى روما، لينقل هذا التفويض شخصيا إلى كهنة الكنيسة هناك، حتى قيل إن مقر الفاتيكان بنى على ضريحه.

و لا يوجد أي دليل على سفر بطرس إلى روما، بل إن هناك ما يشير إلى أنه مات في السجن حوالي عام 40 ميلادية في القدس.

أما قصة الصليب فمن المؤكد أنها لم تصبح على ما هي عليه الآن إلا بعد فترة طويلة من بداية المسيحية، ولأن الدعوة المسيحية في جوهرها تقوم على الاعتقاد في خلود الروح والقيامة، وهى الاعتقادات التي كان اليهود يرفضونها، فقد لجأ المسيحيون الأوائل إلى استعمال مفتاح الحياة "عنخ" المصري القديم رمزا للمسيح الحي، وكان هذا المفتاح يرمز في العالم القديم إلى خلود الروح وقيامة الأموات، فكان استعماله يدل على أن المسيح- على رغم موته جسديا- لا يزال حيا في كيانه الروحي، خالدا لا يموت.

و نحن نجد أنه حتى القرن الرابع الميلادي لم تكن الرسوم المسيحية تعرف الصليب الروماني، وكانت تقدم مفتاح الحياة المصري على أنه رمز للسيد المسيح، وهذا يتضح من الرسومات الموجودة على أغلفة أناجيل نجع حمادي، والموجودة الآن بالمتحف القبطي في مدينة الفسطاط (حي مصر القديمة)، وكذلك للرسوم الموجودة في روما نفسها.

إلا أن الكنيسة الرومانية عمدت منذ القرن الرابع إلى استبدال مفتاح الحياة المصري بشكل الصليب الروماني، الذي يمثل العقوبة الرومانية، ثم تطور الأمر بعد ذلك فأصبحوا يضعون جسدا مصلوبا علي هذه الخشبة. وعلى ذلك، فلو تبين أن المسيح لم يعش في فترة الحكم الروماني وأن بطرس لم يأخذ منه التفويض بالسلطة، لم يعد هناك أساس لسلطة البابا كخليفة للمسيح.

و الذي جعل Enoch Powell يحدد تاريخ تدوين النص الأول لإنجيل متى بعد فوات نصف قرن على أحداث القصة هو الإشارة التي وردت به إلى دمار مدينة القدس ومعبدها، والذي تم عام 70 ميلادية.

فقد جاء أن المسيح فسر هذه الأحداث على أنها كانت عقابا لليهود لإنكار رسالته.

" ويل لكم أيها الكتبة و الفريسيون المراؤون لأنكم تبنون قبور الأنبياء و تزينون مدافن الصديقين، وتقولون لو كنا في أيام آبائنا لما شاركناهم في دم الأنبياء. فأنتم تشهدون على أنفسكم أنكم قتلة الأنبياء. فإملاؤا أنتم مكيال آبائكم، أيها الحيات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم. لذلك ها أنا أرسل إليكم أنبياء وحكماء و كتبة فمنهم تقتلون وتصلبون ومنهم تجلدون في مجامعكم وتطردون من مدينة إلى مدينة. لكي يأتي عليكم دم ذكى سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه. الحق أقول لكم أن هذا كله يأتي على هذا الجيل. يا أورشليم يا قتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها... هو ذا بيتكم يترك خرابا، لأني أقول لكم أنكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب".

و ذكر سقوط القدس هنا يشير إلى أن هذا النص لابد وأنه كتب بعد سقوط القدس، أي بعد عام 70، كما لم يصل إلى شكله النهائي الحالي - بعد الإضافات والتعديلات- إلا عند نهاية القرن الميلادي الأول.

كما يقول باول إن ذكر مدينة الناصرة غريب في ذاته، فليس هناك دليل على وجود مدينة بهذا الاسم في أي من المصادر القديمة قبل القرن الميلادي الرابع. والمرجح أن الكلمة الأصلية كانت هي "النصارى" التي تشير إلى إتباع المسيح وليس إلى مدينته.

المصادر:

The Evolution of the Gospel ) New Haven and London: Yale University Press, 1994)

http://www.enochpowell.net

http://www.al-maktabeh.com/a/index.htm

http://en.wikipedia.org/wiki/Nag_hammadi_library
http://www.gnosis.org/naghamm/nhl.html
http://www.nag-hammadi.com/






















يتبع " الإعجاز الغيبي والتاريخي "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:55 pm

كذبت ثمود بالنذر



بقايا مدينة الحجر أو مدائن صالح في المملكة العربية السعودية










بقلم الكاتب التركي هارون يحيى

قال الله تعالىSad كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنُّذُرِ* فَقَالُوآ أَبَشَرَاً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ* أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِناً بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ * سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الكَذَّابُ الأَشِرُ ) (القمر: 23-26).

يروي لنا القرآن أن ثَمُوْداً كذبوا واستهتروا بالنذر التي أرسلها الله إليهم مثل عاد فلاقوا نفس المصير، وقد ظهرت إلى الضوء اليوم بفضل الأبحاث والدراسات التاريخية والجيولوجية أشياءُ لم تكن معروفة قبل إلى الضوء، مثل المنطقة التي أقام بها قوم ثمود، والبيوت التي بنوها، ونمط الحياة التي كانوا يعيشونها، إن ثمود التي ذكرت في القرآن الكريم هي حقيقة تاريخية أثبتتها العديد من الكشوف الأثرية.

قبل النظر إلى الكشوف الأثرية التي تتعلق بثمود، من المفيد العودة إلى قصة هؤلاء القوم في القرآن الكريم لنقرأ مواجهتهم مع رسولهم، والقرآن كتاب يخاطب كل الأزمنة ، لذلك كان تكذيب ثمود لرسولهم من الحوادث التي سردها القرآن ليتعظ بها كل الناس على مر العصور.

أرسل الله صالحاً(عليه السلام) إلى ثمود، وصالح هو فرد من أفراد القوم، إلا أن قومه لم يكونوا يتوقعون أن يأتيهم بدين الحق، لذلك فقد فوجئوا عندما سمعوا دعوته وأنه هجر ما كانوا عليه من الانحراف والضلال، كان أول ما جابهوه به أن قذفوه وشتموه:

( وإلى ثَمُودَ أَخَاهُم صَالحِاً قَالَ يَا قَومِ اعبُدُوا اللهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوآ إِلَيْه إِنَّ رَبِي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ* قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَذَآ أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ) (هود: 61-62).

القليل من القوم استجابوا لصالح، إلا أن غالبية القوم لم يقبلوا دعوته، وكان أشدَّهم عداوةً عِلْيَةُ القومِ وزعماؤهم، غضبوا من صالح لأنه دعاهم لعبادة الله، فكذَّبوه وحاولوا أن يضطهدوا الذين آمنوا معه ويعذبوهم، ولم تكن ثمودً أوَّلَ من يفعل ذلك، فهم يكررون الخطأ الذي وقع فيه كلٌّ من قوم نوح وعاد الذين عاشوا قبلهم، لهذا نجد أن القرآن يقرن بين هؤلاء الأقوام الثلاثة:

( أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللهُ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ فَرَدُّوآ أَيْدِيَهُمْ في أَفْوَاهِهِم وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيب ) (إبراهيم: 9).

وبالرغم من تحذير صالح لقومه، ظل القوم يشككون برسالته، ولم يؤمن بما جاء به إلا نفر قليل منهم، وهؤلاء هم الذين أنقذهم الله مع صالح من الهلاك الذي حل بالقوم المكذبين، واستمر زعماء القوم على اضطهادهم لهذه الفرقة المؤمنة:

قال الله تعالىSadقَالَ المَلأُ الَّذِينَ استَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ للَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لمِن آمن مِنْهم أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحاً مُرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ قَالُوآ إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ * قَالَ الَّذِينَ استَكْبَرُوآ إِنَّا بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ كَافِرُونَ ) (الأعراف: 75-76).

وأصرَّ القوم على عنادهم وتشكيكهم بنبوة صالح(عليه السلام)، علاوة على ذلك كانت هناك مجموعة منهم أنكرت صالحاً(عليه السلام) وكفرت بما جاء به جهاراً وبوقاحة، هؤلاء هم الذين ائتمروا بقتل صالح عليه السلام.

( قَالُوا اطَّيَّرْنَا بكَ وَبمنَ معَكَ قَالَ طَائِرُكُم عِنْدَ اللهِ بَلْ أَنْتُم قَومٌ تُفْتَنُونَ * وَكَانَ في المَدينةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ* قَالُوا تَقَاسَمُوا بالله لَنُبَيِّتَنَّهُ وأَهَله ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وِإنَّا لَصَادِقُونَ* وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُم لايَشْعُرُونَ ). (النمل: 47-50).

وجاءهم صالح(عليه السلام) بآية الناقة ليرى هل يغير ذلك من نظرتهم فيتبعونه أم لا ؟ طلب من قومه أن يشاركوا ناقته بمائهم، وأن لا يتعرضوا لها بالأذى، فما كان من قومه إلا أن قتلوا الناقة… تروي سورة الشعراء القصة كالتالي:

( كَذَّبَتْ ثَمُوْدُ المُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُم أَخُوهُم صَالِحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ* إِنِّي لَكُم رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ* وَمَآ أَسْأَلُكُم عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْريَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ* أَتُتْرَكُونَ في ما هَاهُنَا آمِنِيْنَ* في جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ* وَزُرُوع وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيْمٌ* وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبَال بُيُوتاً فَارِهينَ* فَاتَّقُوا اللهَ وأَطِيعُونِ* وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ المُسْرِفِينَ* الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ* قَالُوآ إنَّمآ أَنْتَ مِنَ المُسَحَّريِنَ* مَآ أَنْتَ إِلاَّ بِشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بآيَةٍ إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ* قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لهَّا شِرْبٌ وَلَكُم شِرْبُ يومٍ مَّعْلُومٍ* ولا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُم عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ* فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ) (الشعراء: 141-157).



http://www.55a.net/firas/ar_photo/11...147948f49b.jpg
لقد دفعت ثمود ثمن عصيانها فلاقت مصير الهلاك، ودُمِّرت مصانُعها ومبانيها فلم تمنع عنها حضارتها التي شيدتها عقاب الله والمصير الأسود الذي كان لها بالمرصاد، هلكت ثمود ونالها العقاب الإلهي الذي نال من كان قبلها ومن جاء بعدها من الأمم العاصية المتمردة على الله وشرعه.



صورة للمكان الذي كان يسكن فيه قوم صالح (ثمود) لم يسكن من بعد أن أهلكهم الله سبحانه قال الله تعالى: وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ [القصص : 58]


















أما صراع صالح(عليه السلام) مع قومه فتعرضه لنا سورة القمر:

( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنُّذُرِ* فَقَالُوآ أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ وسُعُرٍ* أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ * سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الكَذَّابُ الأَشِرُ* إِنَّا مُرْسلُوا النَّاقةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ * وَنبِّئْهُمْ أَنَّ المَآءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ* فَنَادَوا صَاحِبَهُم فَتَعَاطَى فَعَقَرَ ) (القمر: 23-29).

هؤلاء القوم لم يواجهوا العقاب مباشرة بعد فعلتهم، مما زاد عنادهم وتكبرهم فقاموا بمهاجمة صالح(عليه السلام)، أنكروا عليه دعوته واتهموه بالكذب.

قال الله تعالى: ( فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِم وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ المُرْسَلِينَ ) (الأعراف: 77).

أحبط الله مخططات القوم الكافرين وخدعتهم، وأنقذ صالحاً من بين يدي من أرادوا به سوءاً

بعد أن استنفذ صالح(عليه السلام) جميع الوسائل والطرق في تبليغ الرسالة، وبقي قومه على إعراضهم وعدم رغبتهم في الاستجابة له، أخبرهم بما سيصيبهم من هلاك خلال ثلاثة أيام:

(فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُم ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ) (هود: 65).

وبعد ثلاثة أيام وقع العذاب على القوم وهلكت ثمود.

قال الله تعالىSad وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِم جَاثِمِيْنَ* كَأَنْ لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَآ أَلاَ إِنَّ ثَمُودَا كَفَرُوا رَبَّهُم أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ) (هود: 67-68).

من بين الأقوام التي ذكرها القرآن هؤلاء القوم الذين يتوفر لدينا اليوم الكثير من المعلومات عنهم، إذ تثبت السجلات الأثرية أن قوم ثمود كانوا موجودين فعلاً في أحد الأزمان.

يعتقد أن أصحاب الحجر المذكورين في القرآن الكريم قوم ثمود، وقد ذكرهم القرآن الكريم باسمهم الآخر "أصحاب الحِجْر". لأن هذه المدينة هي إحدى المدن التي أوجدها هؤلاء القوم، ويتوافق وصف الجغرافي الإغريقي بليني مع هذا. كتب بليني أن "دوماثا" و"هجرا" كانتا منطقتي إقامة ثمود، وهذه الأخيرة هي

يمكننا أن نفهم من الآيات القرآنية أن ثمودا كانوا من سلالة عاد، وقد توافقت الاكتشافات الأثرية مع هذا المفهوم، فأظهرت أن جذور ثمود الذين عاشوا في شمالي الجزيرة العربية، تعود إلى جنوبي الجزيرة حيث عاشت عاد.






















التي بنت مدينة الحِجْر المعروفة اليوم. (1)

إن أقدم المصادر القديمة التي تشير إلى ثمود هي سجلات النصر التاريخية للملك البابلي، سيرجيون الثاني (القرن الثامن قبل الميلاد) الذي هزم هؤلاء القوم في إحدى حملاته على شمالي الجزيرة العربية، كما يشير الإغريق إليهم على أنهم "تامودي" أي ثمود في كتابات أرسطو وبتولمي وبليني (2)لقد اختفى هؤلاء القوم قبل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بشكل كامل، حوالي 400-600 ميلادي.

يَذْكُر القرآن عاداً وثَمُوداً مقترنتين، بل إنه يُذَكِّر ثَمُوداً بعادٍ ويأمرهم أن يتعظوا منهم، هذا يعني أن ثَمُوداً كان لديها الكثير من المعلومات عن عاد.

قال الله تعالىSadوَإِلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالحِاً قَالَ يَا قَومِ اعبُدُوا اللهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُم هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ في أَرْض اللهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ). (الأعراف: 73).

قال الله تعالىSadواذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُم خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُوراً وتَنْحِتُونَ الجِبَالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوآ آلاءَ اللهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) (الأعراف: 74).

كما يفهم من الآية أن ثموداً كانت على علاقة بعاد، وقد تكون عادٌ جزءاً من تاريخ ثمود وحضارتها، لقد نصح صالح قومه بأن يتعظوا من عاد ويأخذوا منهم العبرة.

أخبر رسول عاد قومه عن قوم نوح الذين عاشوا قبلهم، وكما أن هناك رابطة تاريخية هامة بين عاد وثمود، كذلك هناك رابطة تاريخية هامة بين قوم نوح وعاد، هؤلاء الأقوام يعرفون بعضهم حتى إنه من الممكن أن يكونوا من نفس السلالة.

إلا أَنَّ عاداً وثَمُوداً متباعدتان جغرافياً، ولذلك قد يبدو لأول وهلة أنه لا يوجد صلة مباشرة بينهما، إذن فلماذا اقترن ذكر ثمود بعاد في الآيات القرآنية؟

بقليل من التأمل يظهر الجواب جلياً: أن المسافة الجغرافية بين القومين هي مسافة هائلة، تاريخياً تكشف المصادر التاريخية عن اتصال وثيق جداً بين ثمود وعاد، تعرف ثمود عاداً لأن هذين القومين، أغلب الظن جاؤوا من نفس المنشأ، تحت عنوان "ثمود" كتبت الموسوعة البريطانية المصغرة: (قبيلة أو قبائل في الجزيرة العربية القديمة يبدو أنها كانت من القبائل المشهورة، وبالرغم من أن منشأ ثمود هو جنوب الجزيرة العربية، إلا أن مجموعة كبيرة منها انتقلت إلى الشمال في تاريخ مبكر واستقرت على منحدرات جبل أثلب إن قوم ثمود الذين عاشوا بين الشام والحجاز يعرفون تحت اسم "أصحاب الحجر"، لقد كشفت الحفريات الأثرية عن كتابات حجرية وصور ثمودية ضخمة ليس عند جبل أثلب فحسب، بل عبر وسط الجزيرة العربية أيضاً).(3)

ولقد أكتشفت مخطوطات شبيهة بالأبجدية الثمودية في جنوب الجزيرة العربية، ما بين الحجاز وشمال اليمنأو ما يعرف بحضرموت(4).

وهذه المخطوطات تثبت أن ثمود كانوا يقطنون منطقة عاد، وخاصة منطقة الحضارمة، أحفاد عاد وعاصمتهم، هذه العلاقة بين عاد وثمود يوضحها القرآن من خلال خطاب صالح لقومه بقوله لهم أنهم أخذوا مكانهم:

قال الله تعالىSadوَإِلَى ثَمُودَ أخَاهُمْ صَالحِاً قَالَ يَا قَومِ اعبُدُوا اللهَ مَا لَكُم مِّنِ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُم هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُم آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْض اللهِ ولا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ). (الأعراف: 73).

(وَاذْكُرُوآ إِذْ جَعَلَكُم خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُم فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الجِبَالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ وَلاتَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) (الأعراف: 74).

لمشاهدة المزيد من الصور عن مدائن صالح أضغط هنا

الهوامش :

1"هيكر" الموسوعة الإسلامية: العالم الإسلامي، تاريخ، جغرافية، إنثوغرافيا، وقاموس بيبلوغرافيا، المجلد1/5، صفحة 475.

2فيليب حتِّى، تاريخ العرب، لندن: ماكميلان، 1979 صفحة 37.

3"ثمود" دائرة المعارف البريطانية الصغيرة.

4بريان دو، جنوب الجزيرة العربية، تيمس وهدسون 1971، الصفحات 21-22.

المصدر :موقع http://www.perishednations.com


































يتبع " الإعجاز الغيبي والتاريخي "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 3:57 pm

من ثمرات محمد صلى الله عليه وسلم التسامح ونبذ العنف



بقلم الأستاذ هشام طلبة

الباحث في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

- « وأما مدن تلك الشعوب التي يعطيك الرب إلهك إياها ميراثًا ، فلا تستبق منها نسمة . بلى دمروها عن بكرة أبيها » ( التثنية 20 : 16 , 17 ) .

- « فغضب موسى على ضباط الجيش ، أي رؤساء الألوف ورؤساء المئات ، القادمين من قتال الحرب ، وقال لهم موسى : هل استبقيتم الإناث كلهن ؟ إن هؤلاء هن اللواتي حملن بني إسرائيل ، بمشورة بلعام ، على أن يخونوا الرب في أمر فغور ،فحلَّت الضربة في جماعة الرب . والآن فاقتلوا كل ذكر من الأطفال (1)، واقتلوا كل امرأة عرفت مضاجعة رجل . وأما إناث الأطفال اللواتي لم يعرفن مضاجعة الرجال ، فاستبقوهم لكم » . ( عدد 31 : 14- 18) .

- « فهتف الشعب ونفخ في الأبواق ، فكان عند سماع الشعب صوت البوق أن الشعب هتف هتافًا شديدًا ، فسقط السور من مكانه !!! فصعد الشعب إلى المدينة ، كل واحد على وجهه ، واستولوا على المدينة . وحرموا كل ما في المدينة من الرجال وحتى المرأة ، ومن الشاب وحتى الشيخ ، حتى البقر والغنم والحمير (2) , فقتلوهم بحد السيف » ( يشوع 6 : 25 - 21) .

- النصوص السابقة مذكورة في التوراة المقدسة عند اليهود والنصارى الذين يقولون إن الإسلام دين عنف وإرهاب . رأينا في النصين الأول والثاني كيف يوصي موسى معاذ الله أن يكون قد فعل - بقتل الأطفال والنساء - بعد الرجال طبعًا - وقد غضب لأن جنوده قد تركوهم أحياءً بل إنه أمر بعدم استبقاء نسمة ! نسمة واحدة ! .

وفي النص الثالث نقرأ كيف كان أتباع النبي يشوع يقتلون الرجال والنساء والشيوخ والأطفال بل والبهائم ولا ينهرهم نبيهم ولا تعلق التوراة على تلك الجرائم بكلمة واحدة . بل صار ذلك وغيره من تجريف الأرض وقطع الأشجار نبراسًا يهتدي به « شارون » السفاح الإسرائيلي وأمثاله وجنودهم !؟ هو إذن رجل توراتي !!

* على النقيض من ذلك نجد في القرآن ثمرة محمد صلى الله عليه وسلم : { الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ } [ الحج: 41] . ونقرأ كذلك في الحديث الشريف وصيته للمجاهدين : « لا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ، ولا أصحاب الصوامع » ( رواه أحمد عن ابن عباس ) .

كما نقرأ في الحديث الشريف وصيته صلى الله عليه وسلم : « لا تقتلوا شيخًا فانيًا ، ولا طفلًا صغيرًا ولا امرأة ولا تغلوا وضُمُّوا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين » ( رواه أبو داود عن أنس ) .

كأنها وصية لمصلين يتأهبون للصلاة ، لا وصية لمحاربين يستعدون للقتال .

* مثل تلك النصوص في الحديث الشريف ومن قبله في القرآن الكريم كانت سببًا لسمو أخلاق الفروسية في التاريخ الإسلامي . وقد صدر أخيرًا كتاب بعنوان « من ذاكرة التاريخ العربي والإسلامي » ( نشرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر يبين مدى تأصل تقاليد الفروسية والرحمة أثناء الحروب في التراث الإسلامي وقد ذكر الكتاب فيما ذكر وصية الخليفة أبي بكر الصديق لقائد جيش فتح الشام ( لا تخونوا ولا تغلوا ولا تغدروا , ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا طفلًا صغيرًا ولا شيخًا كبيرًا ، ولا امرأة ، ولا تعقروا نخلًا ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرًا إلا لمأكله) ، وقد قارن الكتاب بين هذه الوصية والبروتوكول الأول لسنة 77 الملحق بأحكام اتفاقيات جنيف الأربع ، المادة 51 ،54 . ثم قارن الكتاب بين قرار الخليفة العباسي المعتصم بالله . بألا يفرق بين أعضاء العائلات التي وقعت في الأسر وبين المادة 82 من اتفاقية جنيف بشأن حماية المدنيين وقت الحرب كما قارن الكتاب بين وصية الخليفة علي بن أبي طالب « إذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبرًا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تدخلوا دارًا إلا بإذن ، ولا تأخذوا من أموالهم شيئًا ، ولا تعذبوا النساء بأذى وإن شتمنكم وشتمت أمراءكم ، واذكروا الله لعلكم ترحمون » وبين المادة 41 و 76 من برتوكول 77 الملحق باتفاق جنيف (3) .

تشعر في هذه الوصايا للجنود أنها موعظة لواعظ يقف على منبر لا قائد جيش ومن هذه الأخلاق في الإسلام أيضًا ، الوفاء بالعهد : { وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ } [ النحل : 91 ، 92 ] ( الآية الأخيرة تأمر المسلمين أن يلتزموا بعهودهم حتى ولو تعارض ذلك مع مصالح الدولة التي طالما يتخذها الغرب ذريعة لكثير من المظالم ) . حتى المسلمون خارج ديار الإسلام لا يحق لدولة الإسلام نصرتهم على أعدائهم إذا كان هناك عهد معهم . {إِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ } [ الأنفال : 72 ] .

= ولم تكن هذه مثلًا نظرية ، إنما كانت سلوكًا اجتماعيًّا . قال حذيفة بن اليمان ما منعني أن أشهد بدرًا إلا أنني خرجت أنا وأبو الحسيل فأخذنا كفار قريش فقالوا إنكم تريدون محمدًا . فقلنا : ما نريده وما نريد إلا المدينة . فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننطلق إلى المدينة ولا نقاتل معه ، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر فقالت : « انصرفا . نفي بعهدهم ونستعين الله عليهم » .

ومن ذلك أيضًا موقف النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي جندل بن سهيل بن عمرو الذي جاءه يرسف في الأغلال وقد فر من كفار مكة أثناء عقد صلح الحديبية الذي كان من بنوده أن يرد النبي صلى الله عليه وسلم من يأتيه مسلمًا من قريش رغم استغاثة أبي جندل : معشر المسلمين أأرد إلى المشركين يفتنوني عن ديني ؟ .

كما سمح المسلمون ليهود خيبر وبني النضير - بعد هزيمتهم - أن يستلموا صحفهم من التوراة . لنقارن ذلك بما فعله الأسبان مع المسلمين عقب النصر عليهم . إذ أحرقوا كنبهم على يد القسيس « خمنيس دي سيسنيروس » لم يحرق النبي صلى الله عليه وسلم ولا المسلمون أبدًا صحفًا مقدسة ولا غير مقدسة لأعدائهم . وقد جعل المستشرق « ولفنسون » يذكر إزاء هذا حرق الرومان لكتب اليهود المقدسة بعد فتح أورشليم عام 70م ثم داسوها بأرجلهم . وهو نفس ما فعله النصارى مع يهود الأندلس ( تاريخ اليهود ببلاد العرب ) ص170 (4).

و يمضي الإسلام في طريقه العلوي مع الشرف والكرامة فلا يبيح الغدر حتى وهو يخشى خيانة الآخرين فينبذ إليهم في وضح النهار . ولا يبيتهم بالغدر {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ} [الأنفال : 58] .

** أما من قصور هذه الأخلاق في التاريخ النصراني فحدِّث ولا حرج .

فحين دبت فيهم بوادر القوة لأول مرة منذ علو الإسلام شنوا الحروب الصليبية رغم تسامح الفاطميين مع أهل الكتاب بشكل لها يعرفه أي مجتمع آنذاك (5) .

( وخاضت الجياد في المسجد الأقصى في الدم حتى الركب بل وحتى اللجام فقتلوا في أعقاب الاستيلاء الأول على القدس عشرة آلاف مسلم - حسب المصادر الأوربية - أما المصادر الإسلامية فتقدر عدد من قتلوا بمائة ألف . ثم قتل زعيم الحملة الصليبية الثانية ريتشارد ملك إنجلترا - ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف من الأسرى المسلمين ثم بقر أجسامهم وحرق جثثهم وقد رد صلاح الدين سلطان المسلمين - على ذلك بأن أعتق فقراء النصارى بدون مقابل . بل إنه أمر بعد ذلك بتوزيع تركته بين فقراء المسلمين واليهود والمسيحيين على السواء )(6).

موقف صلاح الدين مع الأسرى له جذوره في القرآن :

{ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً } [ الإنسان : 8 ]، أي أن القرآن يأمرني أن أفضل الأسير على نفسي في الطعام وهو الذي كان بالأمس حريصًا على قتلي .

ومن دلائل هذه البربرية أيضًا محو الوجود الإسلامي في الأندلس وصقلية وتعرض المسلمين لمصادرة الأموال والقتل الجماعي والإجبار على التنصير ، والتهجير وعدم استخدام اللغة أو الأسماء أو الملابس العربية وتحويل جميع المساجد إلى كنائس .

الغريب أنه في الوقت الذي تعرض فيه المسلمون لهذه الأهوال في أطراف البلاد الإسلامية لم تتعرض الأقليات المسيحية في دار الإسلام لإجراءات انتقامية مماثلة اللهم إلا بعض الحالات الفردية والتميز الضريبي والسلوكي ..

* والحق أن المسلمين لم يكونوا الضحية الوحيدة للغرب المسيحي . فعندما استعمر الأسبان والبرتغاليون والفرنسيون والإنجليز ، شعوب البلدان المذكور - ( أفريقيا والأمريكتين وغيرها ) قضوا على القبائل المحلية التي كانت تعيش حالة نقاء تامة وقد بارك كهنة المسيحية تلك المجازر ، ووجدوا المبرر النظري لوحشية المتحضرين ] (7) كما يقول روجيه جارودي المفكر الفرنسي المهتدي للإسلام : « إن ما درجنا على تسميته بـ « التقاء الثقافات » ، ويحتفل به البابا جون بول الثاني بزهو كأنه تبشير بالإنجيل للعالم الجديد هو في عام 1992 : الاحتفال بمذابح الهنود ، وبداية العهد الاستعماري في التاريخ الحديث » (Coolأدت خمسة قرون من الاستعمار إلى نهب ثروات ثلاث قارات ، وإلى تدمير اقتصادياتها وإلى تكبيلها بالديون (9) لقد حطم الصليبيون في عصر الكشوفات الجغرافية حضارات بشعوبها مثل حضارة الانكا والمايا والأزتيك في الأمريكتين واستخدموا أساليب محاكم التفتيش كقتل الرجال والنساء وإلقاء الأطفال للكلاب والإلقاء في الأحراش وقطع أطراف الأبرياء ذات مرة لمجرد اختبار شحذ سيوفهم (10) وكان هؤلاء الغزاة يحملون معهم الكهنة الذين يوصون الجنود بالدعوة إلى المسيحية فإن لم تأت بنتيجة مرجوة « فليحتكم إلى السيف» [ وصية كابرال أحد قادة أساطيل البرتغال وقتها ] (11) بالطبع لم يسلم المسلمون من هذه المجازر فعلى سبيل المثال أحرق « فاسكو دوغاما » ( المكتشف ) ( هكذا وحسب هذا ما قيل لنا في مناهج المدارس ) أحرق بقسوة مركبًا للحجاج يحمل المئات من الرجال والنساء والأطفال . ثم شنق على ظهر سفينته ثمانمائة بحار هندي وقطع أيديهم ورؤوسهم ثم دفع جثثهم في مركب حمله التيار إلى الشاطئ ليراهم ذووهم ... ليس هذا فحسب ، بل إن قائدا آخر لأساطيل البرتغال وهو « ألبركيرك » ، دارت في رأسه فكرة أن يستولى على رفات النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ليساوم به المسلمين نظير ترك فلسطين [ هذا ما ذكرته سونياي هاو ] في كتابها « في طلب التوابل » ص 208 - 225 نقلًا عن الكتاب القيم للدكتور شوقي أبو خليل « التسامح في الإسلام » ص 103 – 105.

« أوربا لم تنهض وترتقي بجهدها وعرقها هي ، ولا بفضل الاستثناء أو التفرد الأوربي في العقل والمؤسسات والعبقرية ، أي بسبب خصائص العرق الأوربي المتميز . وإنما أوربا استفادت من الاقتصاد الأطلسي وفي استغلالها المباشر لمستعمراتها الأمريكية وتجارتها في العبيد من أبناء أفريقيا وتسخيرها لهم .. استغلت أوربا ما استخرجته من الفضة مجانًا ، والتي سخرت من أجله عمل العبيد مجانًا » (12) .

- ولا يمكن أن نغفل هنا ما صنعه التعصب الصليبي قبل ذلك مع اليهود وكيف بدأ عام 537م بمرسوم « جستنيات » بحرمان اليهود من الحقوق المدنية وحرية العبادة ثم بإجبار اليهود في إسبانيا على اعتناق المسيحية عام 613م ثم تحويلهم إلى عبيد . بدأت بعد ذلك عمليات الذبح والطرد من أوربا ... من فرنسا على يد فيليب أوغسطس ثم لويس التاسع ثم شارل السادس عام 1394م ( وهذا هو الطرد الأخير من فرنسا ) كذلك طردوا من إنجلترا ( 1290م ) ومن فيينا (1421م ) ، ومن إسبانيا 1492م . كذلك أجبر القيصر نيقولا الأول أطفال اليهود على التنصر ثم طردوا من موسكو عام 1891 . [ نقلًا بتصرف عن 178 - 177. ........ ] (13). ولم يكن ليهود أوربا ملجأ سوى الأندلس الإسلامية ( قبل سقوطها طبعًا ) .

* = بل إن التعصب الصليبي قد امتد لذات النصارى لكنهم يختلفون في الانتماء الطائفي . ففيما بين أواخر أغسطس ومنتصف سبتمبر عام 1572 وهو تاريخ معركة واحدة من معارك الحروب الدينية ، قام التعصب الكاثوليكي بذبح خمسين ألف بروتستانتي فرنسي ، وقد احتفل البابا جريجوار الثالث بهذه المناسبة وأمر بإشعال الأنوار ابتهاجًا بالمذبحة وضحاياها ، كما قام بصكِّ ميدالية تذكارية احتفالًا وتخليدًا لهذه المناسبة / المجزرة !! وفي شهر أكتوبر عام 1685 تم اجتياح الكنائس البروتستانتينية وطرد ثلاثمائة ألف من صفوة شخصيات فرنسا وإن هرب البعض منهم إلى سويسرا بينما لاقى البعض الآخر مصيره المحتوم - أما في تلك الفترة التاريخية المعروفة باسم « عصر الرعب » والتي امتدت من الخامس من شهر سبتمبر عام 1793 إلى 27 يوليو 1794 فقد تم خلالها فصل أكثر من ألف وخمسمائة رأس بالمقصلة ! أما محاكم التفتيش في إسبانيا فقد امتدت من القرن العاشر حتى عام 1808 حينما قام نابليون بإلغائها . ولقد أبادت عشرات الآلاف بتمزيق أوصالهم أو بحرقهم أحياء ، أو بإعدامهم تحت زعم أنهم ملحدون أو منشقون أو سحرة !! وفي عام 1813 عندما أعلن المحامي « كورتيس » أن محاكم التفتيش كانت غير دستورية ، اعترض الفاتيكان بشدة على ذلك (14)

ولعل الذاكرة الأوربية المسيحية لا تنسى أبدًا حرب الثلاثين عامًا من 1618م إلى 1648م « التي بدأت نتيجة لتعصب ملك كاثوليكي - فرديناند الثاني - كان يكره البروتستانت وأراد استئصالهم من مملكته » .

ولقد بدأت الشرارة في بوهيميًّا ثم ما لبثت أن امتدت إلى أغلب دول أوربا ، فشملت الإمبراطورية الألمانية وفرنسا وإنجلترا وهولندا والسويد والدنمارك ودويلات البلطيق وغيرها . لقد استمرت هذه الحرب بل الحروب 30 عامًا أكلت الأخضر واليابس (15).

بعد ذلك بقليل بدأت الحقبة الاستعمارية - منذ أوائل القرن التاسع عشر - ولا أدل على جرائم تلك الحقبة مما فعل في الهند . يذكر المفكر الفرنسي روجيه جارودي في كتابه « حفارو القبور » أن الاستبداد الإنجليزي قد أدى إلى مجاعة ووفاة مليون شخص فيما بين عامي 1800 و 1820 ، ووفاة 5 ملايين شخص فيما بين عامي 1850 و 1875 ، ووفاة 15 مليون شخص فيما بين عامي 1875 و 1900 . (ص 5) أي 21 مليونًا خلال قرن من الزمان !! كذلك لا يزال عالقًا بأذهاننا مذابح المحتلين الإيطاليين في ليبيا في أوائل القرن العشرين التي سبقها مذابح الفرنسيين للجزائريين ، الذين تحول مسجدهم الكبير في عاصمتهم إلى كاتدرائية بعد ذبح 4000 مسلمًا فيه ، ثم صار في الجزائر 327 كنيسة و 45 معبدًا لليهود إلى جانب 166 مسجدًا فقط للمسلمين أهل البلاد .

* التطرف الصليبي لم يقف عند هذا التاريخ سواء فيما بين النصارى أو فيما فعلوه بالشعوب البدائية وقتذاك . بل لقد امتد للدول المسيحية العظمى في القرن التاسع عشر حيث ظهرت الحقبة الاستعمارية الثانية « بعد استعمار العالم الجديد » وحيث بدأ ظهور الولايات المتحدة الأمريكية وتأكيد مبدأ « البراجماتية».

- الغاية تبرر الوسيلة إذ في عام 1818 حيا الرئيس « جون آدمز » المفعول الناجح للإرهاب في التعامل مع جحافل الهنود والزنوج عديمي الولاء . كتب ذلك ليبرر هياج الرئيس « آندرو جاكسون » في فلوريدا والذي أباد السكان (16) . لم يقف الأمر بالطبع عند الهنود الحمر . بل لقد سعى الغرب الصليبي بعد فترة الاستعمار إلى إقامة دكتاتوريات حاكمة للشعوب الأخرى يسهل السيطرة عليها . يقول «جورج كينان »- رأس مخططيى وزارة الخارجية الأمريكية حتى عام 1950م من الأفضل وجود نظام قوي في السلطة ( في الدول غير الغربية ) عن وجود حكومة ليبرالية متسامحة متراخية .. (17) .

العجيب أن هذا الفكر يعود إلى الصليبي الأكبر « لويس التاسع » أو كما يسمونه القديس لويس - ملك فرنسا وقائد الحملة الصليبية الشهيرة - إذ دعى إلى عدم تمكين البلاد الإسلامية والعربية أن يقوم فيها حكم صالح ودعا إلى إفساد أنظمة الحكم في البلاد الإسلامية بالرشوة والفساد والنساء .

ثم سار مفكرو وحكام الغرب على هذا النهج من دلائل ذلك أيضًا قول المستشرق « و. ك سميث » [ وهو أيضًا خبير أمريكي في شؤون باكستان : «إذا أعطى المسلمون الحرية في العالم الإسلامي ، وعاشوا في ظل أنظمة ديمقراطية ، فإن الإسلام ينتصر في هذه البلاد ... وبالديكتاتوريات وحدها يمكن الحيلولة بين الشعوب الإسلامية ودينها » . كما نصح رئيس مجلة تايم الأمريكية في كتابه « سفر آسيا » الحكومة الأمريكية أن تنشئ في البلاد الإسلامية ديكتاتوريات عسكرية للحيولية دون عودة الإسلام للسيطرة على الأمة الإسلامية ](18). وقد سار واضعو سياسات الغرب على هذا النهج تقودهم الولايات المتحدة . التي أسقطت الحكومات الليبرالية « الديمقراطية » [ عام 1953 في إيران وعام 1954 في جواتيمالا وعامي 1963 و1965 في الدومنيكان وفي البرازيل عام 1964 وشيلي عام 1973 ] (19) .

ولم تبال الولايات المتحدة بالنتائج إذ « في عام 1954 هندست المخابرات الأمريكية انقلابًا حول جواتيمالا إلى جهنم أرضية ».. كما يقول عالم اللغويات الأمريكي الأشهر « ناعوم تشومسكي » عندما دخلت قواتنا كوريا عام 1945 ، عزلت حكومة ذات شعبية معادية للفاشية قاومت الاحتلال الياباني ، وأشعلنا حربًا ضروسًا ، واستعنا بعناصر من الشرطة اليابانية الفاشية والكوريين المتعاونين معهم خلال فترة الاحتلال الياباني لكوريا . سقط في كوريا الجنوبية مائة ألف قتيل . وذلك قبل نشوء ما أسميناه الحرب الكورية ... وفي إقليم واحد صغير « جزيرة شيجو » سقط 30000 - 40000 قتيل في أثناء ثورة الفلاحين »(20) أما في فيتنام فلا ينسى العالم الإجرام الأمريكي الذي وصل بهم إلى إلقاء 44 مليون برميل مواد كيماوية لحرق الغابات .



يتبع " الإعجاز الغيبي والتاريخي "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 4:01 pm













الكونغرس يحقق في بذخ قساوسة التليفزيون الأميركيين




نشر موقع قناة الجزيرة في عدده (الجمعة 6/11/1428 هـ - الموافق16/11/2007م) خبراً مهماً نقلاً عن وكالة الأنباء الفرنسية أحببنا نقله كما هو للفائدة:

طالب عضو بارز في الكونغرس ستة من أشهر قساوسة البرامج التليفزيونية في أميركا بالإفصاح الفوري عن كيفية تصرفهم في أموال التبرعات التي تتلقاها كنائسهم.

المطالبة بهذا التحقيق تأتي بعد ورود تقارير عن إنفاقهم الباهظ وبذخهم الذي وصل إلى حد إنشاء مراحيض من الرخام الخالص يكلف الواحد منها أكثر من 23 ألف دولار وامتلاك طائرات جيت خاصة وسيارات رولز رويس فارهة.

وقال السيناتور تشك جراسلي الذي يمثل الحزب الجمهوري عن ولاية أيوا في بيان تلقى مراسل الجزيرة نت نسخة منه إن سعيه للحصول على بيانات إنفاق الكنائس الأميركية، التي هي معفاة من الضرائب، يأتي ضمن دوره كعضو بارز في اللجنة المالية بمجلس الشيوخ.

التحقيق هو جزء من اهتمام جراسلي طويل الأمد بشأن التأكد من أن المنظمات المعفاة من الضرائب تتم محاسبتها وكشفها أمام المتبرعين.

وخص جراسلي بالذكر ست كنائس ذائعة الصيت، وقال إنه تلقى شكاوى من العامة وبعض التغطية الإعلامية لممارسات الكنائس المالية.

وتتعلق هذه الإدعاءات -حسب جراسلي- بمجالس إدارة الكنائس التي هي غير مستقلة والتي تسمح بمرتبات سخية وبدلات للسكن وخدمات باهظة مثل طائرات خاصة وسيارات رولز رويس.

وقال جراسلي إنه لا يريد أن يستنتج وجود مشكلة، ولكن عليه واجب أمام المتبرعين ودافعي الضرائب أن يكشف المزيد عن هذا الأمر، مضيفا أن من تقدموا بالتبرعات يجب أن يروا أموالهم تنفق وفق ما أرادوه وفي اتساق مع قانون الضرائب.

وكانت وسائل إعلام أميركية قد فجرت قضية إساءة استخدام الأموال من قبل القس كينيث كوبلاند الذي طالب أعضاء كنيسته بتبرعات من أجل شراء طائرة خاصة قائلا حينها "إنها لن تستخدم أبدا لشيء غير ما هو لك أيها الرب المسيح".

لكنه شوهد لاحقا وهو يقضي إجازة خاصة في جزر نائية في فيجي وفي هونولولو مستخدما الطائرة الخاصة التي كلفت 20 مليون دولار.

وقالت منظمة أميركية مستقلة تراقب الكنائس الأميركية وأعمالها تسمى "مينستر ووتش" في بيان لها إنه "على المتبرعين تحويل أموالهم إلى كنائس تعامل أموالهم على أنها مقدسة لا على أنها مكتسبات شخصية لهم... وبدلا من الاقتداء بالتضحية بالنفس التي بذلها المسيح فإنهم يتحركون بدافع من المصلحة الشخصية".

وعدت المنظمة الرقابية 24 كنيسة وقساوستها قائلة إنهم يخفون أوضاعهم المالية بشكل متعمد.

وذكرت المنظمة على سبيل المثال أن القس بني هين "المتخصص في إحداث معجزات الشفاء للمرضى" يسكن في قصر يطل مباشرة على البحر بكلفة 10 ملايين دولار، وأن له طائرة خاصة تبلغ تكلفة إدارتها فقط مليون ونصف مليون دولار سنويا، وتبلغ قيمة سيارته المرسيدس 80 ألف دولار، علاوة على امتلاك سيارة مرسيدس مكشوفة أخرى بنفس الثمن تقريبا، وأنه يقيم في الأجنحة الملكية المخصصة للرؤساء والملوك بكلفة تصل ثلاثة آلاف دولار في الليلة الواحدة عند سفره وأنه يزور أماكن سياحية فاخرة بشكل منتظم مثل منتجع كانكون وهاواي ولندن وميلانو.

وكشفت المنظمة في تحقيق لها حصل مراسل الجزيرة نت على نسخة منه عن أمثلة للتلاعب المالي مثل صرف 25 ألف دولار ككلفة حملة دعوية وإلقاء خطبة في مكان يبعد فقط 30 دقيقة عن مسكن هين، وعن صرف 2500 دولار لصديق ابنته نظير "الجلوس مع الأطفال".

وقال بيان السيناتور جراسلي إنه تقدم بخطابات استيضاح إلى ست كنائس وهي "كنيسة راندي وبولا وايت لكنيسة بدون حوائط في العالم والكنيسة التابعة لها في تامبا بولاية فلوريدا".

وكذلك كنيسة بني هين للعلاج العالمي في منطقة جريب فاين بولاية تكساس وكنيسة ديفد وجويس مايير في فينتن بمونتانا وكنيسة كينسث وغلوريا كوبلاند في نوورك بولاية تكساس، ثم كنيسة الأسقف إيدي لونج المعمدانية في لالوثينيا بولاية جورجيا وكنيسة القساوسة كريفلو وتافي دولار بوكلدج بارك في جورجيا.

يذكر أن هذه الكنائس تقع كلها في منطقة ما يعرف بولايات "حزام الإنجيل" التي يزدهر فيها التدين في أميركا وتقوى فيها شوكة النشطاء الدينيين، وهي الولايات في جنوب شرق الولايات المتحدة وجنوبها ومنها ولاية ألباما وكانزس وكنتاكي ولويزيانا وولاية ميسيسبي وميزوري وأوكلاهوما وتينيسي وويست فيرجينيا.

وصدق الله سبحانه وتعالى لما قال في محكم تنزيله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) [التوبة : 34].

المصدر: نقلاً عن موقع قناة الجزيرة عن خبر بعنوان: الكونغرس يحقق في بذخ قساوسة التليفزيون الأميركيين نشر بتاريخالجمعة 6/11/1428 هـ - الموافق16/11/2007 م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 4:03 pm










اسمه صلى الله عليه وسلم في الإنجيل البيريكليت أي أحمد





بقلم الأستاذ هشام طلبة

الباحث في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُم مّصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيّ مِنَ التّوْرَاةِ وَمُبَشّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمّا جَاءَهُم بِالْبَيّنَاتِ قَالُواْ هَـَذَا سِحْرٌ مّبِينٌ){الصف: 6}

= لا تكاد تخلو نبوءة مسياحنية ( تتكلم عن المسيح المنتظر) في العهد القديم من ذكر الحمد أو الصحراء[1] أو كلاهما. والذي يعنينا هنا الحمد . خاصة المزامير وسفر أشعيا وهما أكثر أسفار العهد القديم ذكرا للمسيا " .. يخضع الشعوب لنا، ويطرح الأمم تحت أقدامنا .. لأن الله هو ملك الأرض كلها. رنموا له قصيدة حمد " (مزامير 47 : 3 -7 ).

" ليترأف الله علينا وليباركنا، وليضيء بوجه علينا لكي يعرف في الأرض طريقك، وبين جميع الأمم خلاصك. تحمدك الشعوب يا الله تحمدك الشعوب كلها .."(مزامير67 : 1-5) .

" قد اقبل الله من أدوم ( تيمان)[2]، وجاء القدوس من جبل فاران غمر جلاله السماوات وامتلأت الأرض من تسبيحه (حمده)[3] (حبقوق 3:3 ).

ثم في أشعيا 42، وهي أكثر النبوءات وضوحاً عن المسيا " أنا هو الرب وهذا اسمي . لا أعطي مجدي لآخر، ولا حمدي للمنحوتات .. لتهتف الصحراء ومدتها وديار قيدار المأهولة .. وليمجدوا الرب ويذيعوا حمده في الجزائر " ( 8 – 12 ) .

وقد ذكرت فقرة أن المسيا محمود من الشعوب، " اخلِّد ذكري اسمك في كل الأجيال، وتحمدك جميع الشعوب إلى الدهر وإلى الأبد "(مزامير 45: 17) .

= لعل أعجب ما ذكر في ذلك في العهد القديم هو قول حجي (2 : 7) " ولسوف أزلزل كل الأمم، وسوف يأتي " مشتهى " الأمم ... " .

وقد ذكر القس المهتدى عبد الأحد داود في كتابه " محمد في الكتاب المقدس " ص 50،51" أن أصل كلمة مشتهى العبري هو " حمدا " Himada وهي تعني كذلك " أحمد" أي " سوف يأتي أحمد ( حمدا) لكل الأمم، لكن المترجم اختار كلمة " مشتهى " . والعجيب أن نسخة القديس جيروم (vulgate) للكتاب المقدس لم تمس الصيغ العبرية (ح م د ه) المصدر السابق ص 53 .

= أما قول عيسى الذي أشار إليه النص القرآني فيوجد له نظير إنجيلي يكاد يتطابق معه – لو درسنا عدة مسائل .

" إن كنتم تحبونني فاعملوا بوصاياي وسوف أطلب من الآب أن يعطيكم " معينا "[5] آخر يبقى معكم إلى الأبد، وهو روح الحق، الذي لا يقدر العالم أن يتقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه، وأما أنتم فتعرفونه لأنه في وسطكم، وسيكون في داخلكم، لن أترككم يتامى بل سأعود إليكم بعد قليل لا يراني العالم . أما أنتم فسوف ترونني .. وليس هذا الكلام الذي تسمعونه من عندي، بل من الأب الذي أرسلني .. وأما الروح القدس، المعين الذي سيرسله الآب باسمي فإنه يعلمكم كل شيء، ويذكركم بكل ما قلته لكم ( يوحنا 14 : 15 – 26 ) ...

وعندما يأتي المعين، الذي سأرسله لكم من عند الآب، روح الحق الذي ينبثق من الآب فهو يؤدي إلى الشهادة .. ( 15 : 26 ) .. من الأفضل لكم أن اذهب، لأني إن كنت لا أذهب، لا يأتيكم المعين ( 15 : 7 ) .. يرشدكم إلى الحق كله، لأنه لا يقول شيئا من عنده ( 16 / 13 )، وهو متى جاء أخزى العالم على الخطيئة والبر والدينونة، أما على الخطيئة فلأنهم لا يؤمنون بي وأما على البر فلأني ذاهب إلى الآب فلن تروني، وأما على الدينونة فلأن سيد هذا العالم قد دين " ( 16 : 8 – 16 ).

في هذا النص عدة مباحث وقبل أن نخوض فيها يجب أن نعلم أن النصارى يفسرون " المعين" أو " المعزى " على أنه الروح القدس الأقنوم الثالث أو الشخص Person الثالث في عقيدتهم. وهذه النبوءة تعنيه حين ينزل على أصحاب عيسى بعد خمسين يوما من قيامته من الأموات "ولما أتى اليوم الخمسون، كانوا مجتمعين كلهم في مكان واحد، فانطلق من السماء بغته دوى كريح عاصفة، فملأ جوانب البيت الذي كانوا فيه، وظهرت لهم ألسنة كأنها من نار فوقف على كل منهم لسان فامتلؤوا جميعا من الروح القدس، وأخذوا يتكلمون بلغات غير لغتهم، على ما وهب لهم الروح القدس أن يتكلموا، (أعمال الرسل 2 : 1-4)

* أول تلك المباحث لفظ "المعين " هذه الشخصية صاحبة النبوءة وقد استعيض عنه في طبعات أخرى بلفظ "المحامي"، "المعزى"، "المؤيد" "المساعد" "المدافع" . " الشفيع" (وهي في الأصل اليوناني "باراقليط")[6] وقد تركتها طبعات أخرى كما هي "باراقليط " (Paraclete) وهي تكتب باليونانية هكذا : باراكليطوس .

هذه الكلمة قريبة جدا من كلمة يونانية أخرى وهي ..

بريكليتوس وهي تعني " أحمد " كما ذكرت طبعة الآباء اليسوعيين القديمة 1969 للكتاب المقدس في هامش الفقرة سالفة الذكر. فهكذا تذكرنا تلك الكلمة بالفقرة القرآنية في أول هذا الفصل، والفرق بين الكلمتين "باركليتوس" و "بريكليتوس " كما نرى طفيف جداً، فليس ببعيد أن تكون الكلمة في الأصل " بريكليطوس " لكنها نتيجة خطأ "نسخي " تحولت إلى "باراكليطوس" يصبح ذلك مقبولا لو قرأنا قليلا في " علم نقد النصوص " أو تاريخ الكتاب المقدس . فالكتاب المقدس طبعة "الآباء اليسوعيين " 1989 " يتكلم في مدخل إلى العهد الجديد"[7]عن سبب الفوارق الكثيرة جداً (كما ذكر) بين مخطوطات العهد الجديد فيقول :

" .. واكتشاف مصدر هذه الفوارق ليس بالأمر العسير . فإن نص العهد الجديد قد نسخ ثم نسخ طوال قرون كثيرة بيد نساخ صلاحهم للعمل متفاوت، .. يضاف إلى ذلك أن بعض النساخ حاولوا أحيانا، عن حسن نية، أن يصوبوا ما جاء في مثالهم وبدا لهم أن يحتوي أخطاء واضحه أو قلة دقة في التعبير اللاهوتي . وهكذا أدخلوا إلى النص قراءات جديدة تكاد أن تكون كلها خطأ . ثم يمكن أن يضاف إلى ذلك كله أن الاستعمال لكثير من الفقرات من العهد الجديد في أثناء إقامة شعائر العبادة أدى أحياناً كثيرة إلى إدخال زخارف غايتها تجميل النص أو التوفيق بين نصوص مختلفة ساعدت عليه التلاوة بصوت عال[8].

= أما ما لم يذكره هذا " المدخل إلى العهد الجديد " وذكرته دائرة المعارف الأمريكية في باب (P.695 – 699 Bible: )أن هذه الأخطاء نتيجة أننا ليس لدينا أي من النسخ الأقدم. كما أن هناك أخطاء (اختلافات) متعمدة أدخلها الناسخ أو صاحب المخطوطة من قبله . أما الأخطاء النسخية والتي أحصاها بعض العلماء فكانت 30.000 (وذلك في أول القرن الـ 18 فما بالنا الآن ) فقسمت إلى أخطاء نتيجة تكرار كلمة أو فقرة (DITTOGRAPHY) ، أو كتابة كلمة مرة واحدة حيث يجب كتابتها مرتين (HAPLOGRAPHY) أو نتيجة فصل خطأ للكلمات لأن المخطوطات لم تكن تترك مسافات بين كلمة وأخرى بل كانت حروف السطر الواحد تتراص بدون فواصل أو تشكيل (LECITO CONTINUA) .

أما أهم الخطاء التى تعنينا هنا فهي الـ (ITACISM) وهي استبدال حرف (I) (ايوتا) بحروف أخرى قريبة في السمع وهي (E,E,AI,EI,OI) والتى تنطق كلها (I) في اليونانية الهلينية [9] أي إن هذا الحرف خاصة حدث به أخطاء نسخية أكثر من غيره .

ولو نظرنا إلى الحروف اليونانية المكونه لكلمة باراكليطوس والمكونه لكلمة بريكليطوس

لوجدنا الخلاف يكاد يكون منحصرا في الحرف (I) الموجود في الثانية والذي استبدل بـ(A) في الاولى .

- فليس ببعيد أبدا، خاصة بعدما عرضنا لكثرة الأخطاء النسخية – أن يكون حرف (I) في الكلمة هو الأساس، أي إن كلمة بريكليتوس هي الأصل ثم عن طريق خطأ قريب من الـ(itacism) تحول (I) إلى (A) أي تحولت الكلمة إلى باراكليتوس .

- يساعد على قبول ذلك بشدة معرفتنا لسبب الاختلاف الشديد في ترجمة كلمة باراكليت ألا وهو كون الكلمة غير كلاسيكية وغير معروفة في دنيا الأدب الإغريفي[10]

- ولعل أعجب ما قيل من قبل ردا على مثل ما ذهبنا إليه آنفا هو كلام المستشرق Tisdall في كتابة The Orignal Sources of Quran"" (المصادر الأصلية للقرآن)، ص 190 حيث يقول أن محمدا (صلى الله عليه وسلم)قد أغوى عن طريق جاهل مرتد عن المسيحية خلط بين كلمتي باركليطوس وبريكليطوس التى تعني "أحمد" .



يتبع " الإعجاز الغيبي والتاريخي "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 4:48 pm

صفاته صلى الله عليه وسلم في الكتب المقدسة



صورة لورقة من التوراة باللغة العبرية








بقلم الأستاذ هشام طلبة

الباحث في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

سنتحدث في هذه المقالة عن بعض صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم المذكورة في كتب السابقين. فقد ذكرنا في مقالات سابقة العديد من هذه الصفات. مثل كونه من نسل إبراهيم لكنه يخرج من وسط الوثنيين الذين يكذبونه ويضطهدونه في أول الأمر ثم يتبعونه بعد ذلك مخطوطات البحر الميت. رؤيا إبراهيم وكونه وإتباعه محطمون للإمبراطورية الرابعة المذكورة في سفر دانيال في التوراة ألا وهي الإمبراطورية الرومانية راجع مقالة – "مملكة الله الدولة الإلهية" .

إلا أننا في هذا المقال نعنى بصفاته المباشرة في خلقه وخلقه وسيرته لا صفة الأشياء التي تتعلق به..

فنجد جل هذه الصفات في التوراة في سفر أشعيا وسفر المزامير ... بشكل عام ومكرر تتكلم هذه الأسفار عن أربع صفات لنبي آخر الزمان:

أولاً: كونه صاحب شريعة.

ثانياً: كونه محارب منتصر.

ثالثاً: له علاقة وثيقة بالصحراء.

رابعاً: له علاقة حميمة بالحمد.

آخر صفتين ذكرناهما – خاصة – لا تكاد تخلو منهما نبوءة مسيحانية (لها علاقة بالمسيح المنتظر، نبي آخر الزمان).

= أما عن الصحراء: فنقرأ عنها على سبيل المثال في شعيا 40 : 3 "صوت صارخ: أعدوا في الصحراء طريقاً للرب". ومثل ذلك في شعيا 42 1-15 و 21: 14 و 32: 2، 32: 16 و 35 : 1 و 43: 19. وفي المزمور 68 : 4 وغير ذلك كثير.

وقد فهمت طائفة اليهود الأسينيين التي انعزلت عن بقية اليهود 100 عام قبل.الميلاد إلى صحراء البحر الميت في قمران والتي كشفت مخطوطاتها حديثاً هذا الفهم عن علاقة نبي آخر الزمان بالصحراء فخرجوا لانتظاره فيها.

= وأما عن "الحمد" فقد أفردنا له مقالاً كاملاً سوف ننشره قريباً " اسمه صلى الله عليه وسلم" [البريكليت – الحمد].

= نبدأ هذا الباب بذكر نبوءة طويلة في سفر أشعيا....

أشعيا 42

"هو ذا عبدي الذي أعضده، مختاري الذي ابتهجت به نفسي. وضعت روحي ليسوس الأمم بالعدل. لا يصيح ولا يصرخ ولا يرفع صوته في الطريق. لا يكسر قصبة مرضوضة، وفتيلة مدخنة لا يطفئ. إنما بأمانة يجري عدلاً. لا يكل ولا تثبط له همة حتى يرسخ العدل في الأرض وتنتظر الجزائر شريعته. أنا الرب دعوتك لأجل البر وأخذت بيدك وحفظتك، وجعلتك عهداً للشعب ونوراً للأمم لتفتح عيون المكفوفين وتطلق سراح المأسورين في السجن... لتهتف الصحراء ومدنها وديار قيدار المأهولة. ليتغن بفرح أهل سالع وليهتفوا من قمم الجبال وليمجدوا الرب ويذيعوا حمده في الجزائر. يبرز الرب كجبار، يستثير حميته كما يستثيرها المحارب ويطلق صرخة حرب... وأقود العمى في سبيل لم يعرفوها من قبل، وأهيدهم في مسالك يجهلونها وأحيل الظلام أمامهم إلى نور والأماكن الوعرة إلى أرض ممهدة. هذه الأمور أضعها ولن أتخلى عنهم. أما المتوكلون على الأصنام، القائلون للأوثان أنت آلهتنا فإنهم يدبرون مجللين بالخزي" العهد القديم ـ سفر أشعيا 42 : 1-17.

الواقع أنى ترددت في ذكر هذه الفقرة لأنها ذكرت كثيراً من قبل في كتب علماء مقارنة الأديان. وقد تكلموا عن التشابه الواضح بين صفات الشخصية صاحبة هذه النبوءة وبين صفات النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن وسيرته. لكني وجدت ورأيت أنها من القوة بحيث لا يمكن الملل من تكرارها. كما أنها بها عدة مواضع لم يتكلم عنها من ذكرها من قبل.

= فقوله "لا يكسر قصبة مرضوضة "يذكرنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : "مثل المؤمن مثل النحلة، إن أكلت طيباً، وإن وضعت وضعت طيباً، وإن وقفت على عود نخر لم تكسره..." رواه البيهقي عن ابن عمرو.

= ولقب عبدي ذكر في أول سورة الفرقان، وأول الإسراء، والجن 19، والبقرة 23، وكثير من المواضع الأخرى.

كذلك لقب "المختار" أو المصطفى وهو لقب شهير عند المسلمين للنبي عليه الصلاة والسلام.

= " لا يكل ولا تثبط له همة "ولا ينكسر" في نصوص أخرى حتى يرسخ العدل في الأرض" يذكرنا بقوله تعالى عند الدعوى الإسلامية في القرآن (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَىَ اللّهُ إِلاّ أَن يُتِمّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) { التوبة 32}.

وذكر هذه الجزئية قبلنا الأستاذ نظمي لوقا في كتابه "محمد الرسالة والرسول" ص25.

= "الشريعة" المذكورة جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم ... (فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمّا جَآءَكَ مِنَ الْحَقّ لِكُلّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَآءَ اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمّةً وَاحِدَةً وَلَـَكِن لّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَىَ الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ){ المائدة 48}.

والمعروف أن عيسى لم يأت بشريعة "لا تظنوا أني جئت لأنقص الناموس" متى 5 : 17 كما أن مؤلفي رسائل الرسل في العهد الجديد كانوا يتكلمون دائماً عن الشريعة على أنها أوامر موسى، وأنهم قد تحرروا منها أو تبرروا مجاناً "فهم يبررون مجاناً بنعمته بالفداء بالمسيح يسوع" روما 3 : 24.

= ".... وأخذت بيدك وحفظتك" يذكرنا بقوله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم (يَـَأَيّهَا الرّسُولُ بَلّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رّبّكَ وَإِن لّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) {المائدة 67}.

- هذا أيضاً مما ذكره الأستاذ نظمي لوقا في كتابه سالف الذكر.

= التعبير عن النبي المنتظر "بالنور"، يتفق مع التعبير القرآني عن محمد صلى الله عليه وسلم الأحزاب 46، المائدة 15، 16 ، الأعراف 157 وغير ذلك كثير.

= كذلك ذكر ديار قيدار وسالع وهي مواضع في الحجاز.

= "وليهتفوا من قمم الجبال ويمجدوا الرب" .... لا يفعل ذلك إلا حجاج المسلمين أتباع محمد صلى الله عليه وسلم.... فوق جبال عرفات ويسبحون ويكبرون.

= كون النبي المنتظر يأتي بصرخة حرب لا يتفق وحياة المسيح عيسى وإن قيل إن هذا سيحدث في مجيئه الثاني. فإنه على قولهم – يتضح ذلك كثيراً في رؤيا يوحنا – سيأتي بحرب ليحطم أعداءه لا ليقود العمى في مسالك يجهلونها – كما تقول الفقرة اللاحقة.

= أما انتصار صاحب النبوءة على عبادة الأصنام كما ذكر في آخرها فلا يحتاج لتعليق. فعيسى لم يلتق في حياته بعباد أصنام. أما محمد صلى الله عليه وسلم فقد ظهر في شعب يعبد الأوثان وانتصر عليه – وهذا ما أكدته مخطوطات البحر الميت – كتاب ريا إبراهيم – وقد ذكرنا ذلك في فصل الساعة 12.

= مسألة الأمم أيضاً فيها تعليق – نوراً للأمم، "يسوس الأمم" فإن المسيح عيسى قال:

= "ما أرسلت إلا إلى الخراف الضالة، إلي بيت إسرائيل" متى 15: 25 بل إن بطرس هو أول من خرج بالمسيحية عن نطاق اليهود بسبب رؤيته المذكورة في أعمال الرسل 11. أو لعله بطرس وبرنابا" ولما وصلا استدعيا الكنيسة إلى الاجتماع، وأخيراً بولس وبرنابا بكل ما فعل الله بواسطتهما، وبأنه فتح باب الإيمان لغير الهيود".أعمال الرسل 14: 27[2].

* أغلب ما ذكر آنفاً ورد في كتب سابقة، لكني أود أن ألفت النظر إلى أربع مسائل:

1- يتكرر في هذه النبوءة مثل غيرها من النبوءات المسيحانية في العهد القديم، يتكرر فيها ذكر "الصحراء" "والحمد" بشكل ملفت للنظر. والعلاقة بينهما وبين محمد صلى الله عليه وسلم واضحة. ولا علاقة لهما على الإطلاق بعيسى.

2- التماثل بين قوله: "وسنطلق سراح المأسورين في السجن" وبين قوله عز وجل: (الّذِينَ يَتّبِعُونَ الرّسُولَ النّبِيّ الاُمّيّ الّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلّ لَهُمُ الطّيّبَاتِ وَيُحَرّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلاَلَ الّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتّبَعُواْ النّورَ الّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) { الاعراف 157}.

3- التماثل الخطير بين قوله " وأقود العمى في سبل لم يعرفوها من قبل، وأهديهم في مسالك يجهلونها وأحيل الظلام إلى نور والأماكن الوعرة إلى أرض ممهدة"أشعيا42: 16 وبين قوله عزل وجل عن النبي صلى الله عليه وسلم: "يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السّلاَمِ وَيُخْرِجُهُمْ مّنِ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىَ صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ { المائدة 16} .

4- ذكر الأصنام في آخر النبوة لابد أن يكون له علاقة بالنبي المنتظر الذي لابد أن سيكون محطماً لها يعضد أن يكون المقصود محمد صلى الله عليه وسلم الذي نشأ وسط عبادها ثم حطمها لا عيسى الذي لم يخالط وثنيين قط. نرجع في ذلك لآخر الفصل الأول من الباب الأول الساعة 12 حيث ذكرت مخطوطات البحر الميت المكتشفة حديثاً نفس ما ذهبنا إليه يجعل تفسيرنا قاطعاً.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 4:49 pm

خاتم النبوة

كما وجدنا من قبل ذكر في كتب أهل الكتاب لصفات للنبي صلى الله عليه وسلم معنوية، وجدنا كذلك الجسدية، مثل خاتم النبوة...

ذكر أشعيا في سفره نبوءة عن إحدى صفات النبي المنتظر فقال:

"لأنه يولد لنا ولد ويعطي لنا ابن [3] يحمل الرياسة على كتفه" أشعيا 9: 6.

كما ذكر يوحنا ذلك أيضاً: لا تسعوا وراء الطعام الفاني بل وراء الطعام الباقي إلى الحياة الأبدية، والذي يعطيكم إياه ابن الإنسان[4]، لأن هذا[5] قد وضع الله ختمه عليه" يوحنا 6: 27.

يفسر أهل الكتاب هذا الخاتم تفسيراً معنوياً لا مادياً. أي انه دليل عظمة ورياسة فقط والحق أن المعنى في الموضعين السابقين يحتمل هذا وذاك.

*** يفصل في هذا الأمر، الخاتم جسدي أم معنوي. المخطوطات الكتابية المكتشفة حديثاً ألا وهي مخطوطات البحر الميت المكتشفة عام 1947م التي كتبت في خلال القرن الأول قبل وبعد ميلاد المسيح عيسى.

ذكرت هذه المخطوطات ( 40Messq 1:2 ) أن هناك علامات على جسد النبي المنتظر تشبه حبات العدس.

كذلك ذكر في كتاب من كتب اليهود القديمة كتب المركبة Seper Assap ذكر في هذا الكتاب أن هذه العلامات الجسدية بعضها مثل حبات العدس وبعضها مثل بذور الخيار [6].

هذا يتفق تماماً مع نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام. فمن المعروف عنه وجود خاتم النبوة بين كتفيه.

ذكر ذلك الصحابي سلمان الفارسي في نهاية سرده لقصة إسلامه بعد بحثه الطويل عن الحقيقة الذي دفعه إلى ترك ثراء أبيه ودفعه للرق ثم اتبع النصارى الموحدين وعلم منهم صفات نبي آخر الزمان ثم اختبر محمد عليه الصلاة والسلام في هذه الصفحات وكان آخرها خاتم النبوة ".... ثم أتيته فوجدته في البقيع قد تبع جنازة وحوله أصحابه وعليه شملتان مؤتزراً بواحدة، مرتدياً الأخرى، فسلمت عليه، ثم عدلت لأنظر أعلى ظهره، فعرف أني أريد ذلك، فألقى بردته عن كاهله، فإذا العلامة بين كتفيه... خاتم النبوة، كما وصف لي صاحبي..." رواه أحمد والطبراني وابن سعد عن ابن عباس.

ذكر ذلك أيضاً الصحابي عبد الله بن سرجس: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ناس من أصحابه، فدرت خلفه هكذا، فعرف الذي أريد، فألقى الرداء عن ظهره، فرأيت موضع الخاتم على نغض كتفه مثل الجمع حوله خيلان، كأنها الثآليل[6]" رواه مسلم والترمذي والنسائي".

= قليل من التأمل يظهر لنا التطابق بين ما ذكر في هذين الحديثين وما ذكر في كتب اليهود المذكورة قبلها خاصة كتاب Seper Assaq الذي يذكر أن خاتم النبوة مكون من جزئين كما روى عبد الله بن سرجس.

الهوامش:


--------------------------------------------------------------------------------

[1] الواقع أن هذا يناقض فقرة في الإنجيل بأمر فيها اتباعه أن يتلمذوا الأمم.

[2] يستخدم "اليهود لفظ ابن الله وأبناء الله على سبيل المجاز" إنكم أبناء الله تدعون.

[3] تعبير يذكر في العهد القديم لنبي آخر الزمان.

[4]أضافت طبعة كتاب الحياة للكتاب المقدس كلمة "الطعام" بعد "هذا" حتى يكون الطعام هو المقصود بالختم مخالفة بذلك الطبعات الأخرى التي تقول: إن المقصود هو ابن الإنسان.

[5]مقدمة سفر أخنوخ الثالث في كتاب:

Pseudepigrapha of The Old testament Schneemelcher P.250.

[6] نغض كتفه: أعلى كتفه وقيل هو العظم الرقيق الذي على طرفه.

الجمع: جمع الكف هو أن يجمع الأصابع وضمها.

الثآليل: الحبة في الجلد كالحمصة فما دونها.





































يتبع " الإعجاز الغيبي والتاريخي "



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 4:50 pm

إدعاء رمسيس الثاني الألوهية




تمثال حجري لرمسيس الثاني










الدكتور رشدي البدراوي

أستاذ بجامعة القاهرة وباحث وكاتب إسلامي

الصرح هو كل بناء عال وجمعه صروح ( مختار الصحاح طبعة 1995 – ص 151) قلنا إن فرعون ادعى أنه إله، وإمعاناً في تكذيب موسى والاستهزاء به طلب من وزيره أن يبنى له برجاً عالياً من الطوب المحروق أي الآجر، ليصعد عليه في السماء ويرى إله موسى !

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ } [القصص: 38-39].

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ } [غافر: 36-37].

كانت المباني – حتى ذلك الوقت – تقام من الطوب اللبن أو الحجارة وأن مدينة المخازن قيثوم، وكل المدن الأخرى تقريباً كانت مبنية بالطوب اللبن ما عدا المعابد والقصور فكانت بالحجارة، وفي أواخر عهد رمسيس الثاني تم اكتشاف أن حرق اللبن يجعله أكثر صلابة وأطول عمراً، ولا توجد آثار بنيت بالطوب الأحمر قبل عصر رمسيس الثاني وقد عثر (بترى) – عالم الآثار – على عدد من الطوب المحروق بنيت به قبور وأقيمت به بعض المنشآت ترجع إلى عصور الفراعين رمسيس الثاني ومرنبتاح وسيتي الثاني عثر عليها في نبيشة ودفنة غير بعيدين عن مدينة قنتير أ برعمسيس، (دراسات تاريخية في القرآن الكريم. د. محمد بيومي مهران جـ 2 – ص 325) ولعل السرد القرآني لبناء الصرح في سورة القصص والنص على طريقة صنع الآجر بحرق الطين فيه إشارة إلى أن الفرعون الذي عاصر موسى عليه السلام هو أول من اكتشف هذه الطريقة ويكون ذلك دليلاً آخر على أن رمسيس الثاني هو فرعون موسى.

وهكذا قال رمسيس الثاني لوزيره هامان أن يبني له برجاً عالياً حتى يرى الإله الذي يقول موسى إنه إلهه وإله العالمين، وقال له إنه يعتقد أنه لو فعل ذلك فلن يجد شيئاً لأنه يظن موسى كاذباً في قوله: وقالوا إنه وقد وصل إلى هذه النتيجة فإن الصرح لم يبن، وهذا ما نعتقده، إذ أن أي بناء في عصرنا الحال يبنا بالطوب والإسمنت – حوائط حاملة – أي بدون أعمدة خرسانية لا يجب أن يزيد عن 6 أو 7 طوابق على الأكثر أي 21 متراً فهو لن يكون مرتفعاً بالنسبة لبعض المسلات التي كانت تبلغ 29 متراً أو تمثاله الذي وجدت بقاياه في صان الحجر ( تانيس ) والذي كان يبلغ ارتفاعه 28 متراً، ولم يكن الاسمنت قد عرف في عصرهم وكان الطين هو المادة اللاصقة في المباني، فلا يزيد ارتفاع بالطوب الأحمر والطين عن 5 طوابق أي 15 متراً فلا يعتبر بناء هائلاً يقنع الناس بعدم وجود إله إذا صعد عليه.

وقيل إنه بنا فعلاً بناءً عالياً وصعد عليه ثم نزل فقال للناس، لم أجد الإله الذي يقول به موسى وعليه فهو من الكاذبين، وقال لهم ما عملت لكم من إله غيري، وروى عن السدي، لما بنا الصرح ارتقى فوقه وأمر بنشابة فرمى بسهم نحو المساء فرد إليه وهو مضرج دماً فقال قتلت إله موسى ( تفسير الآلوسي جـ 20 ص 80) على أن ما نميل إله هو أن كالمه كان مجرة استهانة واستهزاء بموسى فلم يبن الصرح.

وقال فرعون في كبره وغروره هو وجنوده مع أنهم على باطل وليسوا على حق ( واستكبر هو وجنوده بغير الحق ) وفي ظنهم أنهم لن يرجعوا إلى الله فيحاسبهم على أقوالهم وأفعالهم هذه (وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون ) وزين له غروره أن أفعاله هذه – من تكذيب موسى وإنكار وجود الله – هو الرأي الصحيح وصدته أوهام العظمة التي تملكته – عن تصديق موسى وإتباع السبيل الصحيح والطريق السليم ( وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل ) وتبّ انقطع ومنه ( تبت يدا أبي لهب وتب ) وكذلك تب بمعنى خسر وهلك وتباً له أي أهلكه الله، ثم يقرر القرآن الكريم أن كل تدابير فرعون وأفعاله وما يكيد ليصد عن دعوة الحق كل ذلك ما له الخسران والهلاك {وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ } [غافر: 37].

وتصرف فرعون من بناء صرح للصعود عليه للتدليل على عدم وجود إلهي يذكرنا بما قاله جاجارين – أول رائد فضاء – وهو سوفيتي ملحد: إذ قال بعد نزوله من دورانه حول الأرض: لم أر الإله الذي يقول بوجوده المؤمنون !

يبدو أن فرعون وقد أقنع نفسه بهذه الطريقة الساذجة – بناء الصرح والصعود فوقه – بعدم وجد إله فأرسل رسله في البلاد ينادون أن فرعون هو الرب الأعلى.

{فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى } [النازعات: 23-24].

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي } [القصص: 38].

وقد سبق أن ذكرنا في التحليل النفسي لشخصية رمسيس الثاني إشراك والده له في الحكم في سن العاشرة والمديح الذي كان المحيطون به يكيلونه له بلا حساب وفي كل وقت، كل هذا خلق في نفسه شعوراً بالتعاظم، فإذا أضفنا إلى ذلك طول مدة حكمه التي بلغت حتى ذلك الوقت 63 سنة لأدركنا لماذا ظن نفسه إلهاً، فالآلهة هم المخلدون.

ولا بأس من أن نتطرق قليلاً لموضوع العلاقة بين الملوك والآلهة في مصر القديمة.

لقد تم اندماج المقاطعات التي كانت تتكون منها مصر إلى مملكتين مملكة الدلتا أو مملكة الشمال ولها ملك يلبس تاجاً أحمر وعاصمتها بوطو ( حاليا إبطو، إحدى قرى مركز دسوق ) والأخرى في الصعيد أو مملكة الجنوب وعلى رأسها ملك يلبس تاجاً أبيض وعاصمتها نخب (حالياً عزبة الكاب مركز إدفو ) وكان لكل مملكة إلهها الخاص بها إلا أن المعبود ( حوريس) (ورمز له بالصقر ) كان يُعبد في كل من المملكين، وكان ملوك هاتين المملكتين يقلبون بـ(خدام حوريس) وقد صبغهم المصريون بصبغة دينية إذ اعتقدوا أن أرواحهم بعد الموت تكون واسطة بين الناس والآلهة، وبمرور الزمن اعتبر هؤلاء الملوك أشباه آلهة، ومن هذا يمكن أن نتصور مدى ما كان لملوك هاتين المملكتين من نفوذ وسلطان ( مصر في العصور القديمة، راجعه محمد شفيق غربال. ص 19) ثم جرت محاولات أولية لتوحيد المملكتين إلى أن تحقق التوحيد على يد الملك (نارمر ) أو (مينا) وأقام الأسرة الأولى وتلتها الأسرة الثانية.

كان الملك يعيش في قصر على ربوة يشرف منه على رعاياه ولذلك عرف المصريون القدماء قصره باسم ( برعو) أي البيت العالي ويرجع أن لفظ ( فرعون) – ومعناه صاحب البيت العالي اشتق من ذلك الاسم كما كان يطلق على سلاطين آل عثمان ( الباب العالي ) وكان لقصر الفرعون بابان عظيمان يمثلان الملكية المزدوجة – الصعيد والدلتا، وكانت الملكية – كما ذكرنا- مطلقة أساسها قدسية الملك، ويلقب بأنه (حوريس الحي) هو ليس إلهاً مثل حوريس ولكنه صورة له وهذا يعني وجوب الخضوع التام له، فالملك هو ( صورة حية للإله تعيش على الأرض ) و(الإله هو الذي يتحدث من فمه ).

ثم جاءت الأسرة الثالثة وقام الملك (زوسر ) وكان وزيره (أمحوتب) مضرب الأمثال في الحكمة وبارعاً في الهندسة فوضع تصميم الهرم المدرج وبناه في سقارة، وهو يعد أول بناء حجري كبير عرفه التاريخ وذاع صيت أمحوتب في الطب كذلك وأصبح أعظم أطباء عصره وعين في وظيفة رئيس الكهنة ومهمته خدمة الآلهة في المعبد وتلاوة الصلوات نيابة عن الملك. ثم جاءت الأسرة الرابعة ومن ملوكهما سنفرو وخوفو وخفرع ومنقرع وكل منهم بنا لنفسه مقبرة على شكل هرم. أعظمها جميعاً هرم خوفو أو الهرم الكبر وكان ارتفاعه عند بنائه 146 متراً. وجاء بعده ابنه خفرع وبنى الهرم الأوسط وارتفاعه 143 متراً. إلا أنه يبدو أكثر ارتفاعاً من الهرم الأكبر لأنه بنا على جزء من الهضبة أكثر ارتفاعاً. كما نحت تمثال(أبى الهول) المشهور. وجاء بعده منقرع (منكاورع) وبنى الهرم الصغر وارتفاعه 66 متراً. ثم توالى ملوك آخرون وبنى كل منهم لنفسه هرماً أصغر من سابقه. وكان بجوار كل هرم معبد تقام فيه الطقوس الجنازية للملك المتوفى.

من المرجح أن الكهنة بدؤوا يشعرون بعدم الرضا إذ أن فراعنة هاتين الأسرتين سخروا الشعب كله في بناء الأهرامات وهي عبارة عن مقابر للملوك. ولم يهتموا ببناء معابد تقام فيها تماثيل الآلهة وتقدم لها القرابين الكثيرة والتي تؤول في النهاية إلى الكهنة فينعمون بها. ورأى الكهنة يتهدد أرزاقهم من استمرار هذا الاتجاه لدى فراعين الأسرة الرابعة. فأزمعوا تغيير الأسرة الحاكمة. وتزعم هذه الحركة كهنة(رع) بمدينة عين شمس فأشاعوا: (أن رع ) كان غير راض عن الملك خوفو الذي بنا الهرم الكبر. وكذلك سمح لابنه وحفيده ببناء الهرمين الثاني والثالث وان(رع) أراد أن يحكم مصر من بعدهم ملوك يفوق تقديسهم للإله تفكيرهم في تشييد مقابرهم الضخم ملوك يشيدون المعابد ويقدمون القرابين على المذابح ويكدسونها ويجعلونها كثيرة وافية). ورأى كهنة رع أن يقوموا هم أنفسهم بتأسيس الأسرة التي تحكم البلاد. ولكنهم اصطدموا بالشرعية التي تقضى بأن يكون الملك من سلالة ملك. وهنا تفتق ذهنهم عن حيلة ذكية تكسب الملك الجديد ـ منهم ـ شرعية أقوى. وهو أن يكون الملك من سلالة الآلهة! وقد أصبحت هذه الأسطورة ذات أثر كبير في علاقة الملوك بالآلهة في كل الأسرات التالية وأشار كهنة هليوبوليس: ( أن الإله (رع) قد اختار زوجة كبير الكهنة وجعلها تحمل منه وتلد بمساعدة الآلهة ثلاثة أبناء هم باكورة جيل جديد من الملوك أعطاهم ختوم أعضاء قوية وأعطتهم إيزيس أسماءهم وجعلهم الآلهة ملوكاً حقيقيين سيتقلدون الملك في هذه البلاد بأجمعها، وهكذا تولى هؤلاء الملوك الثلاثة الواحد تلو الآخر الملك باسم ( أوسركاف) و(سحورع) و(كاكاي) وهم أول ملوك الأسرة الخامسة.

هذا الانقلاب الديني زاد نفوذ الكهنة كثيراً وخاصة كهنة (رع) في هليوبوليس، وعلى الغرم من أن ملوك هذه الأسرة استمروا في بناء الأهرامات كأسلافهم – ربما حتى لا يكونوا أقل شأناً – إلا أن عنايتهم بها قلت كثيراً فكانت أهراماتهم صغيرة الحجم ( هرم أوسركاف 49 متراً وهرم سحورع 48 متراً ) ولكنهم زادوا من اهتمامهم بالمعابد، وبعد أن كانت المعابد جنازية ومقامة بجوار الأهرامات محجوبة عن الشعب – أصبحت مكشوفة للناظرين وأقيمت مسلة ضخمة على هرم ناقص، وكانت المسلة هي رمز إله الشمس (رع) وارتفع نجم (رع) كثيراً وأصبح اسمه يضاف إلى أسماء الآلهة الأخرى، سويك رع – مونت رع – ختوم رع وهكذا.... وبلغ إله الشمس في شخصيته الجديدة ( ملك الآلهة ) أسمى درجات التقدير حتى إن آمون نفسه إله طيبة أصبح اسمه ( آمون رع ) وبالطبع كثرت المعابد وكثرت القرابين وزاد الكهنة ثراء وقوة وخاصة كهنة (رع).

وتكررت الأسطورة مرة ثانية ولكن في طيبة هذه المرة إذا جاء في النقوش على المعابد ما ملخصه أن الإله ( آمون) أراد أن ينجب ملكاً يقوم بتشييد (منازل) للآلهة وتكثر على يديه القرابين التي تقدم لها فكان أن اختار زوجة الملك تحوتمس، وعندئذ تقمّص آمون شكل زوجها الملك تحوتمس واضطجع مع الملكة التي قالت له: لقد أسبغت على جلالتي من عظمتك وتسرب نداك في كل أعضائي ) ثم حملت وولدت وسميت الابنة ( حتشبسوت ) كما أمر بذلك أمون رع.

وتتكررت القصة مرة أخرى مع رمسيس الثاني وكتبت بطريقة سافرة إذ تقول إن الإله (بتاح) قد أكد لرمسيس الثاني أنه قد تنبأ بالأعمال العظيمة التي سيصنعها له هذا الملك فقال تقمصت صورة ( تيس منديس ) واضطجعت بجانب أمك الجميلة لكي تلدك وأصبحت أعضاؤك كلها إلهية ! وقد دونت هذه القصة فوق جدران معبد أبي سمبل الذي بناه رمسيس الثاني، وما دام الملك قد ولد كابن للإله فلا بد أنه لا يموت ميتة الآدمي فإذا ما انتهت حياته السعيدة فهو يصعد إلى السماء ويندمج في قرص الشمس التي خرج منها، وهناك أشياء أخرى اكتسبها الملوك من تلك الحقيقة (المزعومة) التي اعتبروها من خصائصهم كأولاد للإله وكائنات إلهية، فهو يحمل فوق رأسه ( الصل ) مثله في ذلك مثل إله الشمس، والصل هو ذلك الثعبان الذي يحرق الأعداء بزفيره الناري، وأصبح الصل هو الرمز الملكي يضعه الملك فوق جبينه أو فوق تاجه وأهم من ذلك أن الملك أصبح ينظر له بأن له اتصال خاص بالآلهة فهو منهم وابنهم وهم آباؤه وكان تأليه الفرعون بعد وفاته أمراً عادياً، إذ أن الفرعون بعد وفاته أصبح روحاً وانضم إلى (آبائه ) ويجوز عندئذ عبادته والتضرع له والتوصل به لقضاء الحاجات، على أن صورة الملك نفسه في هذه الحالات لا تظهر في الرسم، بل يستدل عليها من النقوش التي كانت تدون خلف الآلهة وتدل على روح الملك ( كا ) وجاء ذلك في رسوم عديدة على جدران المعابد، إلا أن رمسيس الثاني مضى في هذا الاتجاه لدرجة البعد من سابقيه، فقد ذكرنا سابقاً أنه كان شديد الفخر بنفسه لدرجة تقرب من جنون العظمة فلم يكتف بأن يكون ابناً للآلهة، فزعم أنه هو نفسه إلها، فأقام لنفسه معابد جعل إهداءها لنفسه، والقاربين تقدم فيها لشخصه باعتباره أحد الآلهة وليس بشراً من نصل الآلهة، بل زعم أنه من كبار الآلهة !



صورة للوحة جدارية الآلهة ست وحورس وهم يتوجون رمسيس الثاني (معبد أبي سنبل)







رمسيس الثاني وقد وضع نفسه بين الإله " آمون" والإلهة " موت " في ثالوث آلهة.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 4:51 pm

فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى } [النازعات: 23-24].

وفيما يلي أمثلة على تأليه رمسيس الثاني لنفسه ( سليم حسن – مصر القديمة جـ 6 ص 468).

1- سبق أن ذكرنا كيف تصور نفسه (ابناً حقيقياً ) للإلهة إيزيس ورضع منها فعلاً وتخيل أنها أرسلت له خطاباً تمنحه طول حياة مثل ابنها ( حورس).

2- في أحد المنحوتات الجدارية قارع الطبل يتعبد لرمسيس الثاني.

3- في أحد المنحوتات الجدارية نرى رمسيس يتعبد لنفسه إذ وضع نفسه بين آلهة وادي السبوعة.



تماثيل الآلهة الأربعة في قدس الأقداس في معبد أبي سمبل الكبير وقد سقط عليها ضوء الشمس من خلال حجرات المعبد (الآلهة هم : بتاح ـ آمون ـ رمسيس الثاني ـ رع حوارختي ) لاحظ أن رمسيس الثاني وقد وضع نفسه بين الآلهة.














4- في أحد المنحوتات الجدارية نراه صور نفسه واضعاً على رأسه الرمز الإلهي ويجلس بين الإله (مون) والإلهة (موت) ويداه متشابكتان معهما.

5- في أحد المنحوتات الجدارية تم إزاحة صورة الإلهة (موت) إلى اليمين وحشر صورته بين الآلهة ويظهر كتف أحدهم في شمال الصورة، ولم يستطع النحاتون محو المكان الأصلي للإلهة. موت، فظهر واضحاً في الصورة.

6- والعائلة المقدسة في ممفيس تتكون من الإله (بتاح) بصورة رجل والإلهة (سخمت) بهيئة لبؤة وبينهما الالن (نفرتم) وفي أحد المنحوتات الجدارية نرى أن رمسيس الثاني وضع نفسه مكان الابن ( نفرتم ) بين بتاح وسخمت بوصفه الابن الإله.

7- لوحة للوزير ( رع حتب ) محفوظة الآن في متحف ميونخ تمثل الوزير يتجه نحو تمثال رمسيس الثاني ويقول: الصلاة للإله الأكبر الذي يسمع الرجال، ليته يعطي الحياة والصحة والفطنة إلى الأمير الوراثي ( أحد ألقاب الوزير) وحامل المروحة على يمين الفرعون، الوزير رع حتب كما يوجد منقوشاً على التمثال ( رمسيس حاكم الحكام، والإله الأكبر وسيد السماء مخلداً ) وفي الجزء الأعلى من نفس اللوحة نشاهد رمسيس الثاني يقدم البخور ويصب الماء لتمثاله.

8- في معبد (أبى سمبل) تظهر صورة رمسيس الثاني مؤلها. برأس صقر. أي أنه في هذه الحالة يمثل إله الشمس. ومكتوب بجوارها: (رمسيس الإله الأكبر) ويظهر في رسم آخر في صورة إنسان ولكن على رأسه قرص الشمس ومكتوب تحتها (رمسيس الإله الأكبر رب السماء).

9- في معبد أكشة في النوبة مثل في صورة إنسان ولكن الكتابة بجواره تقول (وسر ما عت رع ستبن رع. الإله الأعظم رب النوبة).

10-في نقوش جبل السلسلة رسم لوزير يصلى لروح الإله (بتاح) ويرى الملك رمسيس الثاني واقفا بين الوزير المتضرع والإله بتاح. بما يفهم منه أن الملك كإله حى ينقل التضرع إلى الإله بتاح. وقد كتب تحت رسم الملك: الإله الكبير (رمسيس الثاني) ابن الإله (بتاح).

11-هذه الأمثلة تدل على أن رمسيس الثاني قد أله نفسه أثناء حياته وبذلك يكون هو القائل: (أنا ربكم الأعلى) والقائل (ما علمت لكم من إله غيري) وهو دليل مؤكد على أن رمسيس الثاني هو فرعون موسى.

المصدر: كتاب موسى وهارون عليهما السلام من هو فرعون موسى؟ تأليف الدكتور رشدي البدراوي الأستاذ بجامعة القاهرة.




































يتبع " الإعجاز الغيبي والتاريخي "

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 4:52 pm

قصة اكتشاف جثة الفرعون



الدكتور رشدي البدراوي

أستاذ بجامعة القاهرة وباحث وكاتب إسلامي




صورة لرأس مومياء رمسيس الثاني فرعون موسى








بعد غرق فرعون(رمسيس الثاني) أثناء مطاردة بني إسرائيل، قام أفراد البلاط الملكي ممن نجا من الغرق بتحنيط الجثة ونقل التابوت بواسطة مركب في النيل إلى طيبة يصحبها مراكب أخرى فيها الكهنة والوزراء وعظماء القوم ثم سحب التابوت إلى المقبرة التي كان قد أعدها رمسيس الثاني لنفسه في وادي الملوك.

وفي كل هذه المراحل كانت تتلى الصلوات وتؤدى الطقوس الجنازية المناسبة.

وبهذا انتهت حياة فرعون من أعظم الفراعين. إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق.

وإن كان الستار لم يسدل على قصته. إذ قدر له أن يعود إلى مسرح الأحداث من جديد في عصرنا الحالي.

وبعد موت الفرعون انتشرت جماعات اللصوص. وزادت جرأتها على سرقة المقابر الملكية وشجعهم على ذلك ما كانت تحويه من كنوز عظيمة من حلي وأثاث جنازي. ولعله كان في قرارة أنفسهم أنهم يستردون ما سبق أن أخذه هؤلاء الملوك وهم أحياء منهم ومن آبائهم وأجدادهم.

وضبط اللصوص وعوقبوا أكثر من مرة ثم صارت هذه العملية مهنة الكثيرين حتى إن مقابر كل ملوك الأسرات الثامنة عشرة والتاسعة عشرة والعشرين فيما بعد قد نُهبت ولم يسلم منها سوى مقبرة أمنحتب الثاني ومقبرة توت عنخ آمون الشهيرة. ومن مظاهر استهزاء الناس بالفراعنة هو تمثيلهم في رسوم مجونية بعيدة عن الأدب. مثال ذلك رسم يمثل رمسيس الثالث على شكل أسد يلعب الشطرنج.

واستمر نهب المعابد والمقابر وتزايد. ووجهت الاتهامات إلى عمدة طيبة الغربية ورئيس الشرطة والمسؤل عن سلامة المقابر وتمت معاقبة المسؤلين كما هو مُدون في برديات موجودة بالمتحف البريطاني. ولكن السرقات استمرت. واستقر رأي كهنة آمون على الحفاظ على جثث الفراعنة وبالذات جثة رمسيس الثاني فأعيد لفها في كفن خارجي جديد ووضعت في تابوت خشبي عادي للتمويه وتم دفنه في مقبرة والده سيتي الأول مع مجموعة أخرى من جثث الفراعنة السابقين وسُجِّل على الكفن أن ذلك تم في اليوم الخامس عشر من الشهر الثالث في السنة 24 من حكم رمسيس الحادي عشر. ولما كان رمسيس الحادي عشر هو آخر فراعنة الأسرة العشرين وحكم 27 سنة فإن العام الذي أعيد فيه تكفين ودفن جثة رمسيس الثاني كان في عام 1089 ق.م أي بعد وفاته بـ 127 سنة. ولكن العبث بالمقابر الملكية لم يتوقف. وفي عصر الأسرة الحادية والعشرين حينما توفي كبير كهنة آمون "بينودجيم الثاني" قرر زملاؤه الكهنة إنهاء العبث بجثث الفراعنة فجمعوا جثثهم واتخذوا من دفن كبير الكهنة ستاراً ودفنوا الجميع في قبر الملكة " إنحابي" بالدير البحري والذي تم توسعته ليتسع لجميع جثث الفراعنة منذ عصر الأسرة الثامنة عشرة. وأغلقوا القبر ـ وسجلوا أن ذلك قد تم في السنة العاشرة من حكم الملك " سيامون " في عام 969 ق.م.

وردموا المدخل تماماً وضيعوا المعالم حوله حتى لا يستدل عليه اللصوص فبقي القبر الجديد سالماً من عبث اللصوص لأكثر من 2800سنة ونسي تماما وسمي " خبيئة الدير البحري" ويحتوي على جميع المومياوات ومن بينها مومياء رمسيس الثاني.

أين الآية ؟

يمكننا أن نقول إن من عرف بغرق الفرعون عدد محدود هم رجال البلاط والكهنة وإن تسرب النبأ إلى بعض العامة. المهم إن الفرعون توفي كما توفي غيره من الفراعين الذين سبقوه.

وعلى العموم فقد بلغ من العمر أرذله حيث بلغ 90 عاماً وحكم مصر 67 عاماً ولذلك لم يستغرب الناس وفاته. ومن عرف أنه غرق أثناء مطاردته لبني إسرائيل وراجع تعنته معهم ورفضه إطلاق سراحهم أيقن أن الله كان مع بني إسرائيل ونصرهم عليه وكان في غرقه أثناء مطاردته لهم آية ودليل بالغ على انتصار الحق في النهاية مهما بلغت قوة الظلم في البداية.

بعد مطاردته لبني إسرائيل فمن عرف بغرقه أيقن أن موسى على حق وأنه كان على باطل وبعد غرقه تم تحنيطه من قبل أفراد البلاط والكهنة.

قال الله تعالى:{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ } [البقرة: 50].

إلى هنا والغرق في حد ذاته هو الآية وحتى لو لم توجد جثته فيكفي أن هذا الفرعون الذي تكبر وتجبر وعذب وسخر قد غرق – وهذا في حد ذاته آية، بقي أن نعرف معنى قوله تعالى:

{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } [يونس: 92].

ولنعرف الآية المقصودة علينا أن نستكمل ما حل بهذا البدن الذي أنجاه الله.

قلنا إن مومياوات الفراعنة قد أعيد دفنها في خبيئة الدير البحري في عام 696 ق.م وطمست الرمال مدخل القبر ونُسِي الأمر، ومرت قرون، وفي عام 1872م عثر فلاح مصري هو وإخوته مصادفة على مدخل خبيئة الدير البحري وأخفوا اكتشافهم وظلوا يترددون على المقبرة سراً يأخذون ما خف وزنه وغلا ثمنه مثل الجواهر والحلي والأواني التي تحنط فيها الأحشاء وغيرها يبيعونها ويقتسمون ثمنها وكما يقال: إذا اختلف اللصوص ظهر المسروق، فقد اختلف الإخوة وراح أحدهم إلى قسم البوليس واعترف بالأمر بعد أن كانت قد مرت 10 سنوات على اكتشافهم له وفي 6 يوليو عام 1881م ذهب مسئولون من هيئة الآثار المصرية ونزلوا إلى المقبرة وبواسطة 300 من العمال أمكنهم في مدة يومين نقل كل محتويات خبيئة الدير البحري من جميع مومياوات الفراعين وأثاث جنازي في باخرة إلى القاهرة حيث أودعت في المتحف المصري في بولاق، ويقول خبير الآثار إبراهيم النواوي إنه في عام 1902 بعد نقل مومياء رمسيس الثاني قام بفك اللفائف لإجراء الكشف الظاهري على المومياء ولمعرفة ما يوجد تحت اللفائف وهل هناك مجوهرات أو تمائم أو غير ذلك والذي حدث هو أن اليد اليسرى للملك رمسيس الثاني ارتفعت إلى أعلى بمجرد فك اللفائف وهي فعلا تبدو لافتة للنظر بالنسبة لغيرها من المومياوات ( الفرعون الذي يطارده اليهود – كتاب اليوم – سعيد أبو العينين – ص 60) وهو وضع غير مألوف بالنسبة للمومياوات الأخرى التي بقيت أيديهم – بعد فك اللفائف مطوية في وضع متقاطع فوق صدورهم كما هو واضح من مومياء مرنبتاح ومما قاله أحد علماء الآثار عند مشاهدته للمومياء، عجيب أمر هذا الفرعون الذي يرفع يده وكأنه يدرأ خطراً عن نفسه !! لعل قائل هذه الكلمات وهو يلقيها – مجازاً أو تهكماً – لم يخطر بباله أنه قد أصاب – دون أن يدري – كبد الحقيقة، وأنه قد قدم التفسير المحتمل لهذا الوضع الغريب لليد اليسرى لمومياء رمسيس الثاني، وتصورنا لما حدث منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام وبالتحديد قبل 3223 عاماً (1225 ق.م + 1998م) كما هو يلي:

قلنا إن فرعون – وجيشه يتبعه – وصل إلى شاطئ البحر فوجد طريقاً مشقوقاً وسط الماء فسار فيه وتبعه الجيش بجميع عرباته، وبدت على وجوه الجميع بسمة الانتصار فما هي إلا ساعة أو بضع ساعة ويتم اللحاق ببني إسرائيل الهاربين وتتم إعادتهم إلى مصر ثانية ولكن قبل النهاية بقليل بدأت قوائم الخيل وعجلات المركبات تغوص في الوحل، ونزل الجنود ليدفعوا العربات المكسورة جانباً لتمر العربات الأخرى، وغاصت البسمة من وجه رمسيس الثاني، وبدأ القلق يتملكه – لماذا في هذه المنطقة بالذات بدأ الوحل ؟ وقد مرت منه جموع بني إسرائيل وبقرهم وماشيتهم وفيها من الثيران ما هو أثقل من المركبات ولم تغص أرجلهم في القاع، ولم يجد بدّاً من الانتظار حتى ينتهي جنوده من تخليص مركبته من الوحل، ونظر ولم يصدق عينيه، ما هذا ؟ إنها موجة هائلة من المياه قادمة نحوه، يا للهول، لقد بدأ البحر ينطبق، والمياه قادمة تجاهه هادرة مزمجرة، وبحركة لا شعورية رفع يده اليسرى الممسكة بدرعه يتقي بها موجة المياه المتدفقة نحوه وكانت لطمة المياه من الشدة وقبضة يده من القوة بحيث حدث تقلص في عضلات ذراعه الأيسر وثبتت ذراعه ويده على هذا الوضع – ولما غشيته المياه وفارقته الحياة ظلت يده على هذا الوضع !

ولا بأس من أن نتوقف قليلاً لنذكر التغيرات التي تحدث في الجثة – أي جثة – بعد الوفاة، ومن المعروف طبعاً أن العضلات هي التي تسبب الحركة في الكائن الحي، والعضلة تتكون من خلايا عضلية، والخلية العضلية تتكون من خيوط عضلية وهي نوعان خيوط سميكة وخيوط رفيعة مرتبة في تبادل على طول العضلة وعند الرغبة في تحريك مفصل ما يصدر أمر من المخ يسري في العصب ويصل إلى العضلة المسؤولة عن حركة المفصل، والتيار الكهربي الصادر من المخ ينتج عنه تفاعلات كيميائية متعددة في موضع الاتصال العصبي العضلي تنتهي بأن تنشط خميرة خاصة تسبب تكسّر بروتين معين هو A. T. P. فيعطي الطاقة اللازمة للحركة فتنزلق الخيوط العضلية السميكة متداخلة بين الخيوط العضلية الرفيع فيقصر طول الخلية العضلية أي يحدث انقباض العضلة وتحدث الحركة المطلوبة.

بعد الوفاة تحدث في الجسد المراحل التالية:

1- بعدما تغادر الروح الجسد تقف كلية أي إشارات صادرة من المخ وترتخي جميع عضلات الجسم وهذا يسمى الارتخاء الأولي.

2- بعد ساعتين يبدأ انقباض لعضلات الجسم كلها وهذا يسمّى مرحلة التيبس الرمّي Rigor Mortis ويحدث التيبس في ترتيب بدءاً بالرأس وانتهاء بالقدم، فتيبّس عضلات الوجه والرقبة ثم الصدر فالذراعين ثم الفخذين وأخيراً عضلات الساقين، ويستمر التيبس الرمي لمدة 12 ساعة تقريباً ويصعب إحداث أي تغيير في وذع الأعضاء أثناءه ولذلك يقوم من حضروا الوفاة بقفل جفون العينين أثناء الارتخاء الأولي حتى لا تظل العينان مفتوحتين فيما بعد.

3- بعد ذلك تبدأ البروتينات المكونة للعضلات في التحلل وترتخي العضلات ثانية وهذا يسمى الارتخاء الثانوي ويبدأ أيضاً من الرأس إلى القدم.

4- ثم يعقب ذلك المرحلة الأخيرة وهي التعفُّن.

هذه هي المراحل التي يمر بها الجسد في حالة الوفاة العادية، أما في حالات الوفيات غير الطبيعية – ولنأخذ كمثال حالات الانتحار، والشخص الذي يقدم على الانتحار يكون في حالة توتر عصبي شديد يبلغ أقصاه في اللحظة التي يزهق فيها روحه ويحدث انقباض في الحال في عضلات الجسم كلها وذلك يسمى التوتر الرمّي Cadaveric Spasm ( بدلاً من الارتخاء الأولي ) ويعقبه التيبّس الرمي وتظل العضلات منقبضة، وكثيراً ما يجد الأطباء الشرعيون يد المنتحر قابضة على المسدس المصوب إلى الرأس ولا يمكن تخليص المسدس إلا بعد أن يحدث الارتخاء الثانوي كذلك قد يجدون يد القتيل وقد قبضت على قطعة من ملابس القاتل أو خصلة من شعره ويكون هذا أول الخيط الذي يتبعه المحققون لتحديد شخصية القاتل فيقبض عليه وينال جزاءه كذلك في حالات الغرق يحدث توتر رمي في اللحظات الأخيرة وكثيراً ما توجد أيدي الغرقى قابضة على قطعة صغيرة من الخشب أو حفنة من طين القاع.



مومياء رمسيس الثاني ملفوفة بلفائف الكتان قبل نزعها( المتحف المصري)














وذلك ما حصل لرمسيس الثاني في لحظة الغرق، إذ بلغ به التوتر العصبي الشديد أقصاه فحدث التوتر الرمّي وتيبّست يده اليسرى على الوضع التي كانت فيه ممسكة بالدرع تتقي به المياه، ولعل لطمة المياه كانت من الشدة بحيث أفلتت الدرع من قبضة يده ولكن اليد ظلت في هذا الوضع وحدث التوتر الرمي وأعقبه التيبّس الرمي، وكان المفروض أن يحدث الارتخاء الثانوي بعد 12 أو 20 ساعة، ولعله حدث في كل أجزاء الجسم إلا في اليد اليسرى فقد بقيت عضلاتها في الانقباض الذي كانت عليه لحظة الغرق ولاحظ المحنطون ذلك وكلما وضعوا الذراع إلى جانبه أو ضموها إلى صدره عادت لترتفع ثانية إلى هذا الوضع وتم التحنيط ودهنت الجثة بالزيوت والرتنجات والمراهم وتسرب بعضها إلى العضلات والمفاصل وأصبحت العضلات مثل المطاط واحتفظت المفاصل بنعومتها، وكلما أعادوا اليد إلى الصدر ارتفعت ثانية فأحكموا ربطها إلى الصدر باللفائف التي كانت تلف بها الجثة وظلت مربوطة إلى صدره، ومرت قرون وقرون وأكثر من ثلاثة آلاف عام، ولما عثر على الجثة في خبيئة الدير البحري ونقلت إلى متحف بولاق وقام خبير الآثار عام 1902 بفك الأربطة قفزت اليد إلى الوضع الذي تيبست عليه لحظة الغرق وهي ممسكة الدرع ليحمي الفرعون نفسه من لطمة موجة المياه القادمة نحوه !

نحن الآن أمام ظاهرة فريدة لا يوجد مثلها في مومياوات الفراعين الآخرين، ولم يتمكن أحد من علماء الآثار تفسيرها ولا يستطيع الطب الشرعي أن يفسر لماذا لم يحدث الارتخاء الثانوي في هذه اليد بالذات، وكيف احتفظت العضلات بخاصة الانقباض أو اكتسبت خاصية مطاطية في هذه اليد بالذات، وكيف احتفظت العضلات أو اكتسبت خاصية مطاطية بحيث تعيد اليد إلى هذا الوضع بعد ما يزيد عن ثلاثة آلاف سنة، إن قطعة من المطاط الحقيقي لو ظلت مشدودة لمائة عام فمن المؤكد أنها ستفقد خاصيتها المطاطية ولن تعود إلى الانكماش ثانية، فما بالنا بعضلة مفروض ألا تنقبض إلا بأمر صادر من المخ، وحدث بها توتر رمى أعقبه تيبس رمى، ثم لا يحدث – كما هو مفروض – ارتخاء ثانوي وتظل الخيوط السمكية والرفيعة محتفظة بترتيبها وخاصيتها لعدة آلاف من السنين، وما إن يتم فك لفائف الكتان عن اليد حتى تنزلق الخيوط السمكية بين الخيوط الرفيعة فيقصر طول العضلة وترتفع اليد أليس هذا خرقاً لكل ما هو معروف من نواميس الطبيعة ؟ وتعريف المعجزة أنها خرق لنواميس الطبيعة، ولا يكون أمامنا إلا التسليم بأن اليد اليسرى لرمسيس الثاني هي الآية و(من خلفك ) هم الأجيال منذ بداية هذا القرن وتحديداً منذ عام 1902 عندما اتخذت يد رمسيس الثاني هذا الوضع بعد فك اللفائف عنها، وإن كان كثر من الناس قد غفلوا عن مغزاها إلى أن تم لفت النظر إليها.



مومياء رمسيس الثاني منظر أمامي








مومياء رمسيس الثاني منظر جانبي يوضح اليد اليسرى مرفوعة وهو وضع مغاير لجميع المومياوات الأخرى








مومياء رمسيس الثاني منظر جانبي يوضح اليد اليسرى مرفوعة منظر آخر بزاوية مغايرة






مومياء مرنبتاح واليدان متقاطعتين ومستريحتان على الصدر




















{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } [يونس: 92].

بقيت كلمة.. هي قوله تعالى:

{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ } [غافر: 46].

وجميع المفسرين يرون أن هذا العرض يكون في البرزخ بالإضافة إلى أشد العذاب الذي سيدخله آل فرعون يوم القيامة فيكون العرض على النار غدواً وعشياً نوعاً من عذاب القبر، وفي حديث صخرة بن جويرة عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الكافر إذا مات عرضت روحه على النار بالغداة والعشي ثم تلا: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا } وإن المؤمن إذا مات عرض روحه على الجنة بالغداة والعشي ) تفسير القرطبي جـ 15 ص 319).

نقطة أخيرة قبل أن نترك موضوع رمسيس الثاني فقد اقترح البعض تحليل مومياء رمسيس الثاني وتقدير نسبة الملح في الأنسجة للحصول على دليل على غرقه في ماء البحر المعروف بملوحته، ولكن ما سبق أن ذكرناه في مراحل التحنيط أن الجثة – بعد إفراغها من الأحشاء – تملأ بملح النطرون المركز يجعل مثل هذا التحليل غير مجدي.



صورة لبعض الأكواب التي كان يستعملها رمسيس الثاني (المتحف المصري)






خاتم ذهبي كان يرتديه رمسيس الثاني (المتحف المصري)




كريسي العرش الذهبي الذي كان يجلس عليه الفراعنة





العربة الذهبية التي كان يركبها الفراعنة أثناء تنقلاتهم حيث كانت تجرها الخيول











يقول الله تعالى عن فرعون وجنوده (كم تركوا من جنات وعيون*وزروع ومقام كريم* ونعمة كانوا فيها فكهين * كذلك وأورثناها قوما آخرين) [الدخان].





المصدر: كتاب موسى وهارون عليهما السلام من هو فرعون موسى؟ تأليف الدكتور رشدي البدراوي الأستاذ بجامعة القاهرة.


















يتبع " الإعجاز الغيبي والتاريخي "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شموخ القلب
ღ مديرة المنتدى ღ
ღ مديرة المنتدى ღ
avatar

انثى
دولتك :
مزاجى :
رقم العضوية : 1
المهنة :
الهواية :
الأوسمة1 :
الأوسمة2 :
الأوسمه3 :
اللأوسمه4 :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;   الأحد مايو 18, 2008 4:56 pm

البشارات بالإسلام في الكتب المقدسة مملكة الله






بقلم الأستاذ هشام طلبة

الباحث في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة



صورة لمخطوط من التلمود










ذكر في آخر النبوءة السابقة المدونة في كتاب "عهد موسى" .. "ثم تظهر مملكته (مملكة الله) في كل مكان من خلقه".

فما هي مملكة الله ؟

وما هي علاماتها؟

مملكة الله أو مملكة الرب أو مملكة السماء في التوراة كل هذا يعني بلا ريب الدولة التي تحكم بشرع الله ويعيش فيها المؤمنون به وبكتبه وأنبيائه ويقتفون أثرهم، هي إذن الدولة الإلهية .. يؤيد ذلك النصوص الآتية : " ... أصطفى سليمان ابني ليجلس على عرش ملك الرب على إسرائيل (أخبار أيام أول 28 : 5) .

"عرشك يا الله إلى دهر الدهور وصولجان ملكك عادل ومستقيم (مزامير 45:6).

ومثل ذلك كثير في العهد القديم (التوراة). وقد وردت في الأصل بصيغة "مملكة" كما وردت بصيغة "ملكوتا" الآرامي [1] . وصيغة "ملكوت".

أما في العهد الجديد (الأناجيل والرسائل الملحقة) فلم ترد إلا بصيغة المبالغة "ملكوت" في الترجمات العربية ذلك لأن مفهوم مملكة السماء عندهم أنها روحية غير مادية في تناقض واضح مع العهد القديم... ويدعون أن المسيح عيسى "طلب من تلاميذه ومن غيرهم ألا يظهروه لوجود الفرق بين الهوة السحيقة بين ما كان يعتقده اليهود عن المسيا وبين ما يفهمه هو من عمل المسيا ... وعندما يموت ويقدم من مجد عندئذ يستطيع التلاميذ أن يعلنوه أنه هو المسيا المخلص [2] ويا له من رأى عجيب أليس من عمل الأنبياء توضيح الأمور المبهمة للناس أم العكس. وأليس من عمل الكتب السماوية ذلك أيضاً؟ ثم لماذا يقبل النصارى هذا التناقض الواضح في العهد القديم (التوراة) ومع ذلك يقدسونه ويضمونه لكتابهم المقدس؟ والأعجب أنهم يتكلمون بعد ذلك عن فقرات في العهد القديم تتكلم عن مسيح متألم (شعيا 52: 13، 53: 12) ويقولون هذه إشارة لصلبه وتألمه ؟! أليس هناك معنى للألم إلا الصلب .. ثم لماذا الآن توضح التوراة هذا وتناقض أن مملكة الله روحية حسب زعمهم؟

يجدر بنا أن نشير إلى أن قول النصارى في ملكوت السماوات ليس واحداً .. بل هناك ما لا يقل عن خمسة أقوال:

فمنهم من قال: أن المسيح عيسى لم يظهر الملكوت بل تنبأ به ومنهم من يقول أنه أعلنه كحقيقة واقعة [3]

ومنهم من يراه سلطان المسيح المستمر بالصليب ومنهم من يراه الضمير ، ومنهم من يراه نزول الروح المقدس على جماعتهم في اليوم الخمسين لرفع المسيح، ومنهم من يرى أنه لم ينو إقامة مجتمع أرضي "ملك أرضى" ومنهم من يرى (سابقي الألف سنة) أنه جاء ليقيم ملكوت الله على الأرض "وحاول ذلك بكل جهده، ولكن لأسباب دينية واجتماعية كف عن هذه المحاولات لأنه لم يستطع اقامته، فأجل الملكوت إلى حكم الألف سنة عند مجيئه الثاني وأقام الكنيسة بدلاً منه" [4]

ثم يختلفون في هذا الرأى الأخير .. هل يأتي المسيح بعد الألف سنة أم قبلها؟! [5]

أما الاختلاف الأكبر فيأتي من طائفة اليسوعيين الذين يروا – وحدهم – أن الملكوت مادي وقد تحقق وهو الدولة البيزنطية.

يتضح مما سبق كم تلبس الأمر على النصارى في هذا المجال (تفسير "مملكة الله" وكم هو غامض ذلك لأنهم بعدوا عن التفسير الحق. فهي الدولة الإلهية التى يقيمها نبى آخر الزمان وتلتزم بشرع الله ويعيش فيها الموحدون لله توحيداً خالصاً.

أما عن علامات وتاريخ هذا الملك الرباني، وهو السؤال الذي بدأنا به هذا الفصل. وقد تكلمنا قبله مباشرة عن تاريخ ميلاد نبي آخر الزمان ونبوءات ذلك.. ونتكلم الآن عن نبوءات تاريخ ملك نبي آخر الزمان.

وهو أوضح ما يكون في التوراة في سفر دانيال.

الفصل الثاني، الأعداد 31-45 : "رأيت أيها الملك وإذا بتمثال عظيم ضخم كثير البهاء واقفاً أمامك وكان منظره هائلاً. وكان رأس التمثال من ذهب نقى، وصدره وذراعاه من فضة، وبطنه وفخذاه من نحاس، وساقاه من حديد، وقدماه خليط من حديد ومن خزف. وبينما أنت في الرؤيا انقض حجر لم يقطع بيد إنسان، وضرب التمثال على قدميه المصنوعتين من خليط الحديد والخزف فسحقهما فتحطم الحديد والخزف والنحاس والفضة والذهب معاً، وانسحقت وصارت كعصافة البيدر في الصيف، فحملتها الريح حتى لم يبق لها أثر. أما الحجر الذي ضرب التمثال فتحول إلى جبل كبير وملأ الأرض كلها. هذا هو الحلم.



صورة للتلمود على شكل مجلدات









فما تفسيره فهذا ما نخبر به الملك: أنت أيها الملك هو ملك الملوك ، لأن إله السماوات أنعم عليك بمملكة وقدرة وسلطان ومجد، وولاك وسلطك على كل ما يسكنه أبناء البشر ووحوش البر وطيور السماء. فأنت الرأس الذي من ذهب. ثم لا تلبث أن تقوم من بعدك مملكة أخرى أقل شأنا منك، وتليها مملكة ثالثة أخرى ممثلة بالنحاس فتسود على كل الأرض. ثم تعقبها مملكة رابعة صلبة كالحديد الذي يدق ويسحق كل شيء. وكا رأيت أن القدمين والأصابع هي خليط من خزف وحديد، فإن المملكة تكون منقسمة فيكون فيها من قوة الحديد، بمقدار ما شاهدت فيها من الحديد مختلطاً بالخزف.

وكما أن أصابع القدمين بعضها من حديد والبعض من خزف، فإن بعض المملكة يكون صلباً والبعض الآخر هشاً. وكما رأيت الحديد مختلطاً بخزف الطين، فإن هذه المملكة تعقد صلات زواج مع ممالك الناس الأخرى، إنما لا يلتحمون معاً، كما أن الحديد لا يختلط بالخزف . وفي عهد هؤلاء الملوك يقيم إله السماوات مملكة لا تنقرض إلى الأبد، ولا يترك ملكها لشعب آخر، وتسحق وتبيد جميع هذه الممالك. أما هي فتخلد إلى الأبد".

يشرح النبى دانيال هنا ويفسر حلماً للملك نبوخذ نصر البابلي الذي خرب أورشليم – بيت المقدس – في القرن السادس قبل الميلاد وأخذ اليهود سبايا، لم يختلف مفسر قديم أو حديث على أن المملكة الأولي هي مملكة بابل أما الخلاف فسيكون بين المتأخرين والمحدثين في تفسير الممالك الأخرى. حيث يفسر علماء الكتاب الحاليين المملكة الثانية بمملكة فارس والثالثة مملكة ميديا [6] (مع أن فارس وميديا مملكة واحدة) والمملكة الرابعة مملكة اليونان. اختلف مع هذا التفسير من المحدثين الطبعة القديمة لطبعة اليسوعيين للكتاب المقدس، حيث ترى المملكة الثانية هي مملكة فارس وميديا [7] والمملكة الثالثة اليونان والرابعة الرومان .. وهذا التفسير الأخير يتفق وكتب الآباء الأولين [8] وكتب السوديبيجرافا(*)، ففي سفر عزرا الرابع [9]، وهو سفر هام دخل في نص من أهم نصوص العهد القديم (الفولجاتا – النص اللاتيني) – كملحق – لكنه اختفى في النصوص اللاحقة [10]

في هذا السفر، تفسر لنا رؤيا رآها عزرا نفسه حيث رأى نسراً يخرج من البحر، هذا النسر فسر على أنه المملكة الرابعة التي تكلم عنها دانيال (سفر عزرا الرابع – الفصل 12 العدد 11-13) والنسر كما نعلم هو رمز الإمبراطورية الرومانية.

وهذا أيضاً تفسير العلامة "تشارلز" الذى استعرنا من كتابه نصوص سفر عزرا الرابع (ص 569).

بل إن التلمود نفسه “T.B. Aboda Zara Ib”أول تلك المملكة الرابعة على أنها الإمبراطورية الرومانية [11] .

ومن الكتب الأخرى التي تذكر أن المملكة الرابعة هي الإمبراطورية الرومانية التي سيحطمها النبى المنتظر "الميدراش" "بسكيتا رباتي" (88، 5 – 6) وكتاب المؤرخ اليهودى القديم "بوسيفوس" "العاديات اليهودية" الجزء الثاني (5/2) .

كذلك "ترجوم يروشالمي" (تكوين 40 ، 20) .



خريطة للدولة الرومانية في أقصى أتساعها عام 117قبل الميلاد












(Vol. II. P. 62. The legends Of The Jews)

· لماذا إذن يفسر مفسرو العصر الحالي من علماء أهل الكتاب المملكة الرابعة على أنها المملكة اليونانية مخالفين في ذلك كتبهم المقدسة وشبه المقدسة؟

· يتضح من نص دانيال (2/31 – 45) أن المملكة الرابعة ستتحطم على يد مملكة السماء (دولة النبي المنتظر) فلما رأى اليهود المعاصرون لنهاية الإمبراطورية الرومانية وما بعدها أن الإمبراطورية قد تحطمت دون أن يظهر المسيا (حسب اعتقادهم) قالوا: المملكة الرابعة لم تأت بعد. كذلك النصارى قبل تحطيم الإمبراطورية قالوا: سيأتي يسوع (المسيح عيسى) مرة أخرى ليحطم الإمبراطورية الرومانية (المملكة الرابعة حسب دانيال 2 و 7).

مثل هذا القول نجده في كتابات الآباء الأقدمين، كيرلس الأورشليمي على سبيل المثال – فلما انتهت الإمبراطورية دون المجيء الثاني للمسيح عيسى لم يعد مقبولاً أن تكون الدولة الرومانية هي مملكة دانيال الرابعة وإلا صار محطموها – وهم غير المسيحيين – أتباع النبى المنتظر ولم يعد يسوع نفسه المسيا المنتظر فقالوا بتفسيرين:

التفسير الأول: المملكة الأولى عند دانيال هي بابل والثانية فارس والثالثة ميديا (وفرقوا بين فاس وميديا مع أنهما مملكة واحدة). والرابعة اليونان – وهذا التفسير هو الأشهر الآن.

التفسير الثاني:المملكة الرابعة هي فعلا الدولة الرومانية .

وتحطمت فعلاً على يد أتباع يسوع .. ولكن كيف؟

بأن تحطمت الوثنية وانتصرت المسيحية في تلك الدولة ... ذلك الرأي نجده في هامش دانيال 2:44-45 في الكتاب المقدس طبعة دار المشرق 1986 – وهذا التفسير يكاد ينقرض الآن اللهم إلا طبعة التفسير التطبيقي 1997 التي رأت أن الخزف والحديد يمثلان انهيار الإمبراطورية الرومانية.

= الواقع والتاريخ يقولان إذن أن المملكة الرابعة التي تكلم عنها دانيال هي الإمبراطورية الرومانية.

فمن تكون مملكة إله السماء التي تكلم عنها دانيال في نهاية النبوءة؟

إنها الدولة التي حطمت الدولة الرومانية. فمن تكون؟

التاريخ يقول إنها الدولة الإسلامية. على ذلك هي دولة النبي المنتظر الذي يجب أن يكون إذن محمداً صلى الله عليه وسلم.

** = نبوءة دانيال هذه وبتفسيرها الذي فسرنا له ما يؤيده في كتاب آخر من الكتب السابقة للإسلام، الزندافستا (الكتاب المقدس عند الزرادشتيه – المجوس).

حيث يمثل تطور مستقبل الإمبراطورية الفارسية والديانة الزرادشتية بفروع شجرة مكونة من معادن مختلفة (مثل نبوءة دانيال). الفرع الأول من ذهب يمثل العصر الذهبي وهو تحت حكم الملك Gushtaspالفروع الفضية والفولاذية ترمز لهرم (انحدار) الإمبراطورية. أما الفرع الحديدى فيرمز للكارثة العظيمة التى ستغمر ليس الإمبراطورية الفارسية وديانتها وحدها بل العالـم كلـه سوى انتصار الحق والفضيلة في آخر الزمـان . [12] أي أن الحق والفضيلة سينتصران في آخر الزمان على الديانة الزرادشتيه وامبراطوريتها والممالك الأخرى.

الغريب أن يصف كتاب الزرادشتية المقدس محطم إمبراطوريتها بالحق والفضيلة.

من حطم الإمبراطورية الفارسية تماماً والممالك الكبرى المعاصرة لها؟ إنه جيش العرب، أنه جيش محمد صلى الله عليه وسلم.

انه جيش الحق والفضيلة (كما تصفه كتب الزرادشتية).

كما أن نبوءة خلافة العرب لملوك الفرس قد وردت في كتاب الصابئة المقدس، "الكنزه ربه" في الكتاب الثامن العشر [13] . كما ذكر في نفس الكتاب، كنزه ربه أن ملك العرب المسمى (سيهولدايو) أي تالي الأنبياء يخرج في زمن ملك الفرس أزدجر[14].

--------------------------------------------------------------------------------

(*) السوديبيجرافا: الترجمة الحرفية للكلمة تعنى الكتابات الكاذبة. ويقصد بها تلك الكتب التي نسبت إلى العهد القديم (التوراة) ولم يعترف بها فيما بعد مجمع "جمنيا" (في أواخر القرن الأول الميلادي) بالرغم من أن عدداً كبيراً منها قبل هذا التاريخ – بل وبعده أيضاً – كان ذا أثر بالغ وقداسة قاطعة عند طوائف عديدة ففي المجمع المذكور آنفاً اعتمدت بشق الأنفس أسفاراً متنازع عليها مثل (استير – حزقيال – نشيد الإنشاد) وكذلك سفر دانيال الذي اعترفت بسلطته طائفة الفريسيين اليهودية، أما طائفة الصدوقيين اليهودية أيضاً فلم يعترفوا به دون شك (المصدر السابق – المجلد الأول ص 49) أما بالنسبة لكتب التوراة عند النصارى (العهد القديم) فلم يسلموا بمجمع "جمنيا" اللهم إلا البروتوستانت. أما الغربيون منهم وشمال إفريقيا فانتظروا حتى القرن الرابع وأقروا ما في مجمع قرطاجنة المذكور من قبل. وأما الشرقيون منهم (الكنائس الشرقية الناطقة باليونانية) فلم يكن لها تنظيم شرعي على مر العصور إلى يومنا هذا. (المصدر السابق) .

وعلى الجانب الآخر هناك كتب كانت ذات شأن عظيم نسبت للتوراة وحذفت من القانون(مجموع الكتب المعتمدة) (سوديبجرافا) وإن اعترف أن لها شأنا عظيماً لبنيان المؤمن (المصدر السابق) هذه الكتب أمثال: (سفر أخنوخ – اليوبيلات – رؤيا باروك – عهود الأسباط – عهد إبراهيم – عهد موسى – رؤيا إبراهيم – كتاب آدم وحواء).

هي كتب إذن يعتد بها وإن لم يسمح بالتعبد بها. ولم يدع أحد مطلقاً أنها دست على أهل الكتاب من غيرهم.

[1]"ملكوت الله" د. فهيم عزيز ص10.

[2] المصدر السابق : ص 168 – 169 .

[3]المصدر السابق : ص 33.

[4]المصدر السابق : ص 205

[5]المصدر السابق : ص 248

[6] حواشي الكتاب المقدس – دار المشرق – الطبعة 1989.

[7] حواشي الكتاب المقدس – دار المشرق 1986.

[8] "كيرلس الأورشليمي 314م -387م- العظات – رابطة معاهد اللاهوت في الشرق الأوسط – تعريف الأب جورج نصور. ص 196 العصا من حديد من 2/7 – 9 ترمز بوضوح إلى المملكة الرومانية التى يتحدث عنها دانيال أيضاً.

[9] “The Apocrypha and Pseudepigrapha of the old testament” Charles

أهم نصوص سفر عزرا الرابع النص اللاتينى ويوجد كذلك السرياني والأثيوبي والعربي والأرامي. أقدم مخطوطاته ترجع للقرن التاسع وقد كتب في الأصل بالعبرية عام 100م مقدمة هذا السفر في الكتاب سالف الذكر.

[10] االمرجع السابق – ص 542

[11] المرجع السابق – ص 613 هامش.

[12] P. 423: Dhalla: History of Zoroastrianism By t. 1.2-5;2.14 Zend Avesta

[13]"الصابئة المندائيون" ص 65 – الليدى دراور.

[14] مندالى" ص 26 – عبد الحميد بن بكر.

مصدر الصور: موقع الموسوعة الحرة http://en.wikipedia.org/wiki/Roman_Empire




































يتبع " الإعجاز الغيبي والتاريخي "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
;ــموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ــ;
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قلب حواء :: 
ღ __ ღ المنتديات العامةღ __ ღ
 :: أنا مسلمة
-
انتقل الى: